أشادت الفعاليات الاقتصادية العالمية والاقليمية التي حضرت افتتاح بعض المشروعات السياحية بالاردن بعد تجديدها بدبي ودورها المحوري في حركة السياحة والسفر العالمية. وقالت الفعاليات ان دبي بما تملكه من بنية تحتية قوية لم تعد مركزا تجاريا مهما فقط, وإنما أصبحت مركز جذب سياحي ومركزا لشركات السياحة والسفر من كافة دول المنطقة. جاء ذلك على هامش احتفال كبير أقيم مؤخرا بالعاصمة الاردنية عمّان حضره ممثلون لهيئات عالمية واقليمية وفعاليات اقتصادية في افتتاح بعض المشروعات السياحية بالاردن. ففي اطار جهودها الحثيثة لتنشيط حركة السياحة وزيادة نسبة مساهمتها في الدخل القومي, افتتحت الحكومة الاردنية بالتعاون مع مجموعة فنادق راديسون ساس العالمية التي تتخذ من دبي مقرا اقليميا لها بالشرق الأوسط وبرعاية منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم تجديدات مهمة في منطقة البتراء السياحية التي تعود الى عصر الانباط قبل أكثر من ألفي عام. وقد جرى الافتتاح الذي تم يوم الخميس الماضي بحضور د. علياء بوران أمين عام وزارة السياحة والآثار الأردنية وكيرت ريتر الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة فنادق راديسون ساس العالمية وممثلين عن منظمة اليونيسكو وحشد هائل من كبار رجال الأعمال والعاملين في الحقل السياحي. دور القطاع الخاص وأشادت د. علياء بوران أمين عام وزارة السياحة والآثار الاردنية بمجموعة فنادق راديسون ساس العالمية التي تبرعت بمبلغ 40 الف دولار لأعمال ترميم وتجديد المنطقة الأثرية المهمة بالبتراء التي تجتذب نسبة هائلة من سياح الاردن باعتبارها منطقة سياحية تراثية ودينية وتاريخية. وطالبت كافة مؤسسات وشركات القطاع الخاص ورجال الأعمال بأن يحذوا حذو مجموعة فنادق راديسون ساس العالمية في رعاية المناطق الاثرية التاريخية التي تحتاج الى مبالغ طائلة لرعايتها وتجديدها والمحافظة عليها باعتبارها قيمة اقتصادية من جهة ومصدرا للدخل السياحي من جهة اخرى. ومن جانبه, أشاد ممثل اليونيسكو بمبادرة مجموعة راديسون ساس وأكد ان المنظمة العالمية لديها قائمة بأسماء عدد هائل من المعالم الثقافية والاثرية المهمة بالعالم التي تحتاج الى تجديد وصيانة وبمبالغ تفوق امكانيات الدول التي توجد بها, مؤكدا ان على القطاع الخاص دور مهم تجاه المجتمع الذي يستثمر فيه. خدمة المجتمع أما كيرت ريتر الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة فنادق ومنتجعات راديسون ساس العالمية فأكد ان المؤسسات والشركات العاملة في مجال السياحة عليها دور تجاه المجتمع, مشيرا الى ان هذا الدور الذي ستقوم به سينعكس ايجابا على قطاع السياحة, الأمر الذي يعود ايضا بالنفع على هذه المؤسسات. وقال ريتر ان هذا المبلغ الذي تبرعت به المجموعة في اطار خدمة المجتمع سينعكس على قطاع السياحة بالاردن بشكل ايجابي, وبالتالي على كافة مؤسسات القطاع بما فيه فنادق راديسون ساس بعمان والعقبة. كما ان تبرع أية مؤسسة خاصة يعود عليها بفائدة مباشرة تتمثل في احترام وتقدير المؤسسات العالمية مثل اليونيسكو التي أتاحت له فرصة التحدث أمام جمع عالمي في باريس اضافة الى السمعة والتقدير في المجتمع المحلي. وأضاف ان المجموعة على ادراك تام بالحاجة لحماية المشروعات ذات الصلة بالبيئة والتنمية. ومن هذا المنطلق, قررنا المشاركة بفعالية في عمليات حماية التراث الثقافي وان نكون جزءا من مشروعات هيئة اليونيسكو. لبنان وعمّان وكشف كيرت ريتر ان ما تحقق من عائدات في مشروع البتراء بالاردن قد شجع المجموعة على القيام بمبادرات اخرى مماثلة في الشرق الأوسط في اطار مشروع (ذكريات المستقبل) بين صناعة السياحة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو). وقررت راديسون ساس التبرع بمبلغ 50 ألف دولار أخرى لصالح مشروعات المنظمة في كل من عمان ولبنان, حيث يسهم في تكاليف حماية حصن بحلا بعمّان وفي الحملة الدولية للحفاظ على تراث مدينة صور بلبنان. من ناحية اخرى, أشاد كيرت ريتر الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة فنادق راديسون ساس العالمية بدبي ودورها في حركة السياحة العالمية بمنطقة الشرق الأوسط. وقال ان مجموعة راديسون ساس اتخذت من دبي مقرا اقليميا لادارة التسويق وتوسيع عملياتها في دبي لتكون مقرا اقليميا كاملا للمجموعة. وأوضح ان هذا النمو في أعمال المجموعة بدبي والمنطقة خلال السنوات القليلة الماضية يرجع الى دور دبي المحوري في حركة السياحة والسفر بالمنطقة والنشاط التجاري والسياحي الكبير الذي تشهده على مدار العام والمعارض الدولية المهمة التي تشهدها وتنظمها بحضور عديد من الشخصيات العالمية والمختصين في مختلف القطاعات. وأكد ان البنية التحتية القوية التي تتمتع بها دبي تساعد في انجاح الأعمال خاصة وان امكانية السفر منها واليها سهلة ومتاحة في أي وقت. مشروعات جديدة وكشف كيرت ريتر النقاب عن مشروعات جديدة للمجموعة سيتم الاعلان عنها قريبا في البحرين وقطر, اضافة الى ثلاثة فنادق جديدة للمجموعة في مصر اضافة للفنادق الحالية التي تديرها في كل من دبي وأبوظبي وعُمان والاردن وغيرها من دول المنطقة. وقال ان هناك مفاوضات نهائية حاليا لادارة فندقين جديدين أحدهما في البحرين والآخر في قطر, كما توجد مفاوضات لادارة عدد كبير في انحاء مختلفة من منطقة الشرق الأوسط. ومن المتوقع ان يصل اجمالي عدد الفنادق التي تديرها المجموعة بالمنطقة الى أكثر من عشرة فنادق بعد اضافة فندقين آخرين بمصر اضافة الى فندق ثالث في منطقة شرم الشيخ تم توقيع عقد ادارته, ومن المتوقع ان يفتتح في الشتاء المقبل بتكلفة اجمالية تقدر بنحو 45 مليون دولار, كما تفتتح المجموعة فندقها بمنطقة الغردقة بمصر العام المقبل. وتوقع كيرت ريتر ان يصل عدد فنادق المجموعة في مصر فقط بحلول عام 2002 الى عشرة فنادق, مؤكدا ان السوق السياحي المصري يعد أحد أسرع الاسواق نموا على مستوى العالم. ويضم فندق راديسون ساس الجديد بشرم الشيخ طاقة تشغيلية تقدر بنحو 320 غرفة تتوزع على الطرازات الاستوائية والعربية والبحرية. ويوفر من خلال موقعه على ساحل البحر الأحمر والظروف المناخية المعتدلة مركزا خاصا للغوص وأربع برك سياحية وثلاثة ملاعب تنس. كما يوفر رحلات الى مناطق سياحية بارزة بسيناء مثل دير سانت كاترين وجبل موسى وسلسلة جبال سيناء ومناطق نويبع والطرابين وجزيرة فرعون وغيرها. وقال ريتر ان المجموعة تمتلك 99 فندقا تحت التشغيل حاليا الى جانب 27 فندقا اخرى تحت التطوير في 27 دولة. وتدير المجموعة نحو 642 فندقا ومنتجعا بالعالم بطاقة تشغيلية تقدر بنحو 11961 غرفة في 53 دولة اضافة لامتلاكها خمس سفن سياحية تبحر في انحاء العالم المختلفة. مفاوضات نهائية وحول المشروعات الجديدة للمجموعة بالمنطقة قال كيرت ريتر ان هناك فندقين يعملان حاليا باسماء اخرى أحدهما في البحرين والآخر في قطر, تم الاتفاق على ان تتولى راديسون ساس ادارتهما وسيتم الاعلان عن ذلك قريبا. هذا الى جانب فندق آخر في مدينة اسطنبول التركية سينضم الى المجموعة قريبا لتشمل مشروعاتها الى جانب دبي وأبوظبي وعمان والعقبة وباكو والكويت ومسقط, مشروعات في مصر وتركيا والبحرين وقطر. مليار دولار من جانبها كشفت د. علياء بوران أمين عام وزارة السياحة والآثار الاردنية في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان قطاع السياحة بالاردن ينمو بمعدلات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية حتى بلغت نسبة مساهمة القطاع في الناتج القومي نحو 10% بما يقدر بنحو 800 مليون دولار في عام 1999. وقالت ان هناك جهودا كبيرة تبذل حاليا بالتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية ومع مؤسسات وشركات القطاع الخاص لرعاية المناطق الاثرية بهدف تنشيط حركة السياحة وزيادة نسبة مساهمتها في الناتج القومي الاجمالي رغم انها تعد الآن ثاني أكبر مصدر للدخل بعد التعدين. وتوقعت د. علياء ان يصل الدخل من السياحة في العام الحالي الى أكثر من مليار دولار نظرا للزيادة الكبيرة في عدد السياح وفي الدخل السياحي خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي, وتقدر هذه الزيادة بنحو 36%, وبلغت نسبة الإشغال نحو 80%, وتعتبر هذه النسبة عالية جدا مقارنة بالمستويات العالمية. 3.1 مليون سائح وأوضحت ان الجهود تتركز حاليا لزيادة عدد الليالي السياحية, حيث يعتبر عدد الليالي متدن بالنسبة لعدد الليالي التي يقضيها السائح في أماكن أخرى بالعالم, مؤكدة ان الاردن لديه امكانيات سياحية هائلة ومتنوعة سواء تاريخية أثرية أو دينية أو شاطئية أو دينية أو صحية يمكن ان يقضي فيها السائح مدة أطول. وذكرت ان عدد السياح الذين زاروا الاردن خلال عام 1999 بلغ نحو 3.1 مليون سائح وبلغ متوسط عدد الليالي السياحية 4 ليال, بينما تستهدف خطة الحكومة زيادتها الى نحو 10 ليال. وحول عدد السياح العرب والخلجيين الى الاردن ذكرت د. علياء بوران ان نسبة السياح العرب الى اجمالي عدد السياح الذين زاروا الاردن خلال عام 1999 بلغت نحو 62%, وهي نسبة عالية. وأشارت الى ان الحكومة تبذل جهودا كبيرة حاليا لتوفير بنية أساسية قوية وتوفير تسهيلات وخدمات توفر الراحة الكاملة للسياح العرب. وأشادت أمين عام وزارة السياحة والآثار الاردنية بدبي التي باتت مركزا عالميا واقليميا ليس للتجارة فقط وإنما في السياحة ايضا, مؤكدة انه سيتم توحيد الجهود للاستفادة من دبي وخبرتها في هذا القطاع ودورها في حركة السياحة والسفر العالمية. عمّان ـ عبدالفتاح فايد
