اختتم وزراء المالية والاقتصاد فى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس الأول اجتماعهم الثانى والخمسين للجنة التعاون المالى والاقتصادى برئاسة الدكتور ابراهيم العساف وزير المالية والاقتصاد السعودى وذلك بمقر الامانة العامة لمجلس التعاون بالرياض. وأوضح الدكتور العساف فى تصريح صحفى عقب الاجتماع أنه تم خلال الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال ومن أهمها مراجعة تقرير اللجنة المكونة من وكلاء وزارات المالية والاقتصاد فى دول مجلس التعاون لمراجعة الاتفاقية الاقتصادية وموضوع تملك العقار بالنسبة لمواطنى دول المجلس. وأفاد بانه تم كذلك بحث ما يتعلق بالخطوات التنفيذية لتحقيق الاتحاد الجمركى وخاصة فى موضوع التحصيل المشترك للايرادات اضافة الى تقرير محافظى البنوك المركزية ومؤسسات النقد والذى تطرق الى موضوع المكتب المشترك كما تمت مناقشة موضوع توسيع النشاطات والمهن التى يسمح لمواطنى دول مجلس التعاون القيام بها فى دول المجلس. وأشار وزير المالية والاقتصاد السعودى الى أن الاجتماع تطرق الى موضوع استراتيجية التفاوض مع التجمعات الاقتصادية الاخرى وبعض الامور المتعلقة بالتنسيق للسياسيات المالية والنقدية الى جانب عدد من الموضوعات الاخرى. ولفت الى أن قرار تطبيق التعرفة الجمركية والاتحاد الجمركى هو قرار من المجلس الاعلى لمجلس التعاون الذى وافق على جدول زمنى لقيام الاتحاد الجمركى فى مارس 2005م مفيدا أن هذا القرار لايزال قائما وليس هناك تأجيل لشىء.. وقال (الهدف هو التسريع بالقرار 00 وقد اتفق الوزراء على أن تناقش هذه الامور محليا فى كل دولة وفى الاجتماع المقبل ان شاء الله نناقشها على مستوى وزراء المالية والاقتصاد.. وسيتم مراجعة الموضوع حسب توجيهات اصحاب الجلالة والسمو لنا ونقترح ما نراه لهم. وقال الدكتور العساف أن بعض دول مجلس التعاون قد بدأت فى تطبيق قرار التعرفة الجمركية.. مشيرا الى أن قرار المجلس الاعلى أعطى الامكانية للدول فى تطبيق التعرفة التى اتفق عليها قبل التاريخ المحدد وبالتالى فان هذا فيه مرونة للدول.. وأفاد أنه فى نفس الوقت ستتم المراجعة من قبل لجنة التعاون المالى والاقتصادى فى تقديم هذا التاريخ. وعرض لما يتعلق بالدول الخليجية ذات الدخل المحدود التى قد تتأثر بتخفيض التعرفة الجمركية وشرح بأن هناك اقتراحات تتعلق بطريقة توزيع الرسوم أى توزيع حصيلة الرسوم الجمركية ملمحا الى أن هذا لا يزال قيد البحث ولم يتم فيه شىء.. وقال كنقطة عامة فان التفاوت بين دول المجلس فى الدخول ليس كبيرا لكن النقطة هذه مطروحة وستبحث فى الاجتماع المقبل. وحول الاستراتيجية التى أعدتها الامانة العامة لمجلس التعاون بخصوص مستقبل علاقات دول المجلس مع التكتلات الاقتصادية الدولية وتطوراتها أوضح وزير المالية السعودى أن الهدف الرئيسى لهذه الاستراتيجية هو وضع تصور مشترك لتوجهات دول المجلس ولتحقيق أعلى مردود لدول المجلس عندما تتباحث مع التكتلات الاقتصادية الاخرى وكذلك بهدف ايجاد نظرة بعيدة المدى للعلاقات بين دول مجلس التعاون والتكتلات الاقتصادية. وعن احتمال وجود تضارب بين سعى دول مجلس التعاون لتوطين العمالة المحلية وبين العولمة والاقتصاد المفتوح للاستثمارات العالمية أبان وزير المالية والاقتصاد السعودى أن توطين العمالة الخليجية وتوظيف مواطنى دول مجلس التعاون هدف مشترك للدول وقال هدفنا جميعا زيادة توظيف مواطنى دول المجلس. وأكد انه ليس هناك تعارض بين العولمة وبين هذا التوجه مشيرا الى أن هناك أمورا محددة وبسيطة جدا بالنسبة لمتطلبات منظمة التجارة العالمية والانفتاح ملمحا الى أن دول مجلس التعاون من أكثر دول العالم انفتاحا للاقتصاديات الاخرى سواء بالنسبة لتجارة السلع أو الخدمات بما فى ذلك العمالة. وتطرق وزير المالية السعودى لموضوع منطقة تجارة حرة خليجية مفيدا أن لدى دول مجلس التعاون منطقة تجارة حرة مطبقة.. وقال الخطوة المقبلة هى الاتحاد الجمركى.. فمنطقة التجارة الحرة موجودة لدول المجلس وكان فيه نقاش للتأكد من التوافق بين متطلبات دول المجلس فيما يتعلق بالاتحاد الجمركى بين دول المجلس ومتطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وأن يكون هناك انسجام بين الالتزامات. ـ ق ن ا