تم أمس الافتتاح الرسمي للمكتب الاقليمي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج لمنطقة الشرق الأوسط والذي يتخذ من دبي مقرا له وذلك بهدف رفع مستوى تمثيل هونج كونج في الاسواق العربية وتعزيز علاقاتها التجارية مع دول المنطقة انطلاقا من دولة الامارات. وأكد المدير التنفيذي للمجلس مايكل زي ان افتتاح هذا المكتب يعد دليلا على اهتمام هونج كونج بدعم علاقاتها التجارية مع المنطقة التي تمثل أحد الاسواق الجديدة الهامة لهونج كونج, مشيرا الى ان حجم التبادلات التجارية بين بلاده ومنطقة الشرق الأوسط قد تجاوزت 5.3 مليارات دولار خلال العام 1999 في الوقت الذي ارتفعت فيه واردات هونج كونج من المنطقة خلال العام ذاته بنسبة 20% لتسجل 3.1 مليار دولار, كما شهدت التجارة البينية للبلدين نموا كبيرا خلال الربع الأول من العام الحالي قدرت نسبته بحوالي 24%. وعن حجم المبادلات التجارية بين دولة الامارات وهونج كونج أوضح مايكل زي المدير التنفيذي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج ان صادرات بلاده الى الامارات خلال العام الماضي بلغت 900 مليون دولار, في الوقت الذي بلغت فيه واردات هونج كونج من الامارات 270 مليون دولار. وحول اختيار مدينة دبي لكي تستضيف المقر الاقليمي للمجلس في منطقة الشرق الأوسط, أكد مايكل زي ان دبي تمثل فرصة ضخمة لهونج كونج كبوابة رئيسية للدخول الى منطقة الشرق الأوسط ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب, بل ان دبي ايضا تمثل أرضا خصبة لاقامة علاقات تجارية قوية مع دول الكومنولث المستقلة, حيث أعرب عن أمله في الدخول في علاقات تعاون مثمرة مع تجار دبي يمكن من خلالها الاستفادة بخبرتهم الواسعة في التعامل مع هذه المناطق. وقال زي ان هونج كونج تحاول حاليا تطوير علاقاتها مع الاسواق الجديدة التي تطرقها بقوة من قبل مثل الشرق الأوسط وافريقيا وامريكا اللاتينية حيث اعتمدت من السابق على ثلاثة أسواق رئيسية فقط هي الصين والولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي. وخلال حديثه أكد مايكل زي المدير لمجلس تنمية تجارة هونج كونج اهتمام بلاده بتطوير علاقات تجارية جديدة مع ايران والعراق, وقال ان الرئيس الايراني محمد خاتمي سيقوم بزيارة هونج كونج خلال الشهر المقبل, حيث سيتم خلال الزيارة بحث أوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين, مشيرا الى ان دبي تمثل البوابة الرئيسية لعلاقة بلاده مع ايران. وأضاف مايكل زي ان انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية سيزيد من دعم مكانة هونج كونج كمركز اعادة تصدير وأحد أهم هذه المراكز في العالم. نشاط مكثف وحول فرصة اقامة استثمارات لهونج كونج في دبي, قال زي: ان هونج كونج يتركز نشاطها الاقتصادي في الأساس في قطاعي التجارة والخدمات حيث يشكلان نحو 84% من اجمالي الناتج القومي لبلاده. وأعرب عن ثقته في ان علاقات التعاون التجاري ربما تعد أفضل أوجه التعاون بين الجانبين. وحول أهم الاسواق التي سيركز عليها نشاط المكتب الاقليمي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج قال المدير التنفيذي للمجلس: ان التركيز في المرحلة الأولية سيكون منصبا في الأساس على دعم التعاون مع دولة الامارات والمملكة العربية السعودية وايران ومصر صاحبة أكبر أسواق المنطقة من ناحية عدد السكان, كما سيمتد تركز المكتب في مرحلة متأخرة ليشمل لبنان والعراق والبحرين والكويت. وحول مشاركة هونج كونج في المعارض المحلية, قال زي: ان هونج كونج تحرص دائما على المشاركة في كافة المعارض التي تقام في دبي, كما انها تبحث حاليا عددا من الأفكار لاقامة معارض مستقلة خاصة بأهم المنتجات لديها والتي تمثل عنصر جذب رئيسي للمستهلك المحلي مثل الساعات والمجوهرات. ودعا مايكل زي المنتجين المحليين الى المشاركة في المعارض التي ينظمها المجلس في هونج كونج. وقال: يعتبر مجلس تنمية تجارة هونج كونج من أكبر منظمي المعارض هناك حيث يصل عدد المعارض التي ينظمها سنويا الى عشرين معرضا هاما, الا انه من الواضح انخفاض الأعداد المشاركة من منطقة الشرق الأوسط كعارضين, بينما يشارك عدد كبير كمشترين للمعروضات. نمو اقتصادي قوي وحول الوضع الاقتصادي الحالي لهونج كونج أكد المدير التنفيذي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج ان بلاده بدأت في التعافي من الأزمة الاقتصادية التي ضربت منطقة شرق آسيا وحالة الكساد التي سادت المنطقة منذ ذلك الوقت, مدللا بحجم الناتج القومي لبلاده خلال الربع الأول من العام الحالي, حيث حققت هونج كونج نموا كبيرا قدر بحوالي 4.5% ليصل حجم الناتج القومي لها الى 3.14% وهي النسبة الأعلى من نوعها في هونج كونج منذ انتهاء الازمة الاقتصادية. وأ وضح مايكل زي ان انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية سيفتح الباب أمام الشركات في هونج كونج للدخول والاستثمار هناك حيث تتوافر العديد من الفرص الضخمة في العديد من القطاعات من بينها قطاع الاتصالات على سبيل المثال, حيث يصبح ذلك بعد ممكنا حيث لاتزال الصين تعامل شركات هونج كونج على انها شركات أجنبية على الرغم من عودتها الى الصين مرة اخرى. تقنية المعلومات وحول فرص التعاون بين هونج كونج ودبي في مجال الانترنت وتقنية المعلومات, أكد زي ان فرص التعاون قائمة وواعدة, الا انه أشار الى حداثة عهد هونج كونج بهذا المجال حيث بدأ الاهتمام الفعلي بتدعيم موقعها في هذا المجال منذ حوالي ثلاث سنوات فقط. واختتم المدير التنفيذي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج حديثه باستعراض الخدمات التي يقدمها المكتب الاقليمي للمجلس قائلا: (يقدم مجلس تنمية تجارة هونج كونج مجموعة واسعة من الخدمات لمساعدة الشركات في دبي والشرق الاوسط للاستفادة من الفرص التجارية العالمية, على سبيل المثال, نحن نوفر قاعدة بيانات تتضمن أكثر من 600 الف اسم وعنوان لتجار من هونج كونج, وهذه القاعدة, وهي الأكبر من نوعها في آسيا, تسهل الاتصال بشركاء تجاريين في هونج كونج, كما نوفر العديد من التقارير والتحاليل الاقتصادية وقوائم بالفرص التجارية المتوفرة يمكن الحصول عليها من موقعنا الشامل على الانترنت: (tdctrade.com). وفي الوقت نفسه سيقوم فريق في دبي بمساعدة الشركات في المنطقة لتطوير أعمالها مع شركات هونج كونج. كتب محمد عبدالمنعم
