بقلم، زياد الدباس قبل الاجابة على هذا السؤال لابد من الاشارة الى ان بنك ابوظبي الوطني وقع اتفاقية مع الشركة المتحدة للاستثمارات المالية وهي الشركة التي احتلت المركز الأول بين الوسطاء في بورصة الاردن من حيث حجم التداول كما ان اختيارها تم على اساس الكفاءة التي تتميز بها هذه الشركة وخاصة في مجال الدراسات والابحاث وبالتالي القدرة على اعطاء النصيحة او الاستشارة الاستثمارية المبنية على حقائق ومعلومات عملية واقتصادية والخطوة التي قام بها بنك ابوظبي الوطني تستهدف اطلاع المستثمرين الاماراتيين او المقيمين على ارض دولة الامارات على الفرص الاستثمارية المتوفرة في الاسواق الخليجية والعربية, كما انه لابد من الاشارة الى ان التراجع في الاسعار الذي شهدته بورصة الاردن خلال الثلث الأول من هذا العام هو جزء من تراجع شهدته معظم البورصات الخليجية والعربية وامتد الى البورصات العالمية والتراجع الذي شهدته بورصة عمان والذي ادى الى انخفاض مؤشر البورصة من 167.4 نقطة في نهاية عام 1999 الى 146.5 نقطة في نهاية شهر ابريل 2000 أي ما نسبته 12.4% يعود بصورة رئيسية الى تراجع سعر اسهم البنك العربي والذي تشكل القيمة السوقية لاسهمه نسبة مهمة من القيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة عمان ونسبة مهمة جدا من القيمة السوقية للأسهم المدرجة في مؤشر البورصة حيث يبلغ عدد اسهم البنك 8.8 مليون سهم وتراجع سعر السهم حوالي 40 دينارا أردنيا اي ما قيمته 320 مليون دينار اردني خلال الثلث الأول من هذا العام دون مبررات موضوعية لهذا التراجع والجدير بالعلم بأن عدد الشركات المدرجة في بورصة عمان 152 شركة والقيمة السوقية لأسهم هذه الشركات في نهاية عام 1999 حوالي 4.13 مليارات دينار اردني انخفضت هذه القيمة الى 3.7 مليارات دينار اردني في نهاية شهر ابريل وتشكل حصة غير الاردنيين في القيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة عمان ما نسبته 43% موزعة على ما نسبته 56.4% من رؤوس اموال القطاع المصرفي وما نسبته 31.4% من رؤوس اموال شركات القطاع الصناعي و17.9% من رؤوس أموال شركات قطاع الخدمات وما نسبته 15.5% من رؤوس أموال قطاع الخدمات كما انه وعلى سبيل المثال يمتلك غير الاردنيين ما نسبته 60.4% من رأسمال البنك العربي والتي تبلغ القيمة السوقية لأسهمه حوالي 1.64 مليار دينار, كما نعتقد ان توزيع الارباح السنوية على مساهمي البنوك والشركات المساهمة والتي تتم خلال الثلث الأول من كل عام من أسباب تراجع اسعار اسهم الشركات والبنوك في بورصة عمان اضافة الى عوامل اخرى ساهمت ايضا في هذا التراجع ومن اهمها انعكاس حالة التباطؤ الاقتصادي التي تمر بها بعض القطاعات الاقتصادية في الاردن على اداء الشركات والبنوك المتداولة اسهمها في السوق والتي ادت الى تراجع ربحيتها اضافة الى ارتفاع سعر الفائدة على الودائع والاقتراض وتباطؤ عملية السلام والنقص في السيولة كلها عوامل ساهمت في تراجع اسعار الاسهم والواقع ان هذا التراجع في الاسعار عادة ما يؤدي الى خلق فرص استثمارية خاصة اذا كانت مبررات التراجع لبعض الشركات المساهمة غير اقتصادية وحيث ان 96 شركة من مجموع 148 شركة متداولة اسهمها في السوق يقل سعرها السوقي عن القيمة الدفترية و22% من هذه الشركات تتداول بأقل من نصف قيمتها الدفترية وهناك فرص استثمارية للذين يمتلكون اسهم في بورصة عمان وتم شراؤها بأسعار عالية في فترات سابقة لتعديل تكلفة الاحتفاظ بأسهم هذه الشركات وخاصة اذا كانت شركات واعدة باعتبار ان عوامل نفسية سلبية تسيطر على اداء السوق خلال هذه الفترة كما نعتقد ان الخطوات التي تتخذها الحكومة الاردنية من حيث اعادة هيكلة الاقتصاد الاردني والانفتاح الاقتصادي على العالم وتهيئة المناخ القانوني والتنظيمي لجذب المزيد من الاستثمارات وجذب رأس المال العربي والأجنبي ومن ضمنها قانون الاوراق المالية والذي هدف الى اعادة هيكلة سوق رأس المال وبما يتفق مع المعايير الدولية من حيث المؤسسات والتشريعات الضرورية اضافة الى عمليات الخصخصة التي تقوم بها الحكومة الاردنية والتي تقدر عوائدها بحوالي 2.2 مليار دولار ستؤدي الى تعميق سوق رأس المال اضافة الى انها ستؤدي إلى خفض كلفة الانتاج ورفع كفاءة العمل وحسن ادارة الموارد البشرية وتحسين ادوات التسويق. وفي الختام لابد من الاشارة الى ان عملية الاصلاح الاقتصادي والاداري في الاردن يقودها حاليا الملك عبدالله الثاني شخصيا واعطى الاولوية للاقتصاد كشعار للعهد الجديد ولاخراج الاقتصاد الاردني من عنق الزجاجة مع التوقعات بتحسن اداء القطاعات الاقتصادية وانعكاس ذلك على اداء الشركات والبنوك المساهمة وبالتالي توفر فرص استثمارية في البورصة ونعتقد ان تحديد هذه الفرص سواء من حيث القطاعات او من حيث الشركات يحتاج الى كفاءة الوسيط او المستشار المالي.