تخطط مجموعة فنادق (مندرين أورينتال) التي تتخذ من هونج كونج مقراً لها. بتوسعة ادارتها لفنادق جديدة في دبي ومنطقة الشرق الاوسط. اتخذت المجموعة قرار التوسع بعد مشاركتها لاول مرة ضمن مجموعة فنادق جنوب شرق آسيا في معرض سوق السفر العربي بدبي في بداية مايو الحالي. وقالت مصادر المجموعة ان هناك مناقشات حاليا للدخول في مفاوضات لادارة استثمارات فندقية في دبي ومنها إلى باقي دول المنطقة وخاصة في مصر. وتدير مجموعة (مندرين أورينتال) الفندقية اصولا تقدر بنحو 700 مليون دولار في نحو 12 دولة حول العالم ويبلغ عدد الفنادق التي تديرها حاليا 12 فندقاً في هونج كونج وهاواي وجاكرتا وكوالالمبور ومكاو ومانيلا وسان فرانسيسكو ولندن وسنغافورة وسيربايا بالاضافة إلى فندق جديد في مدينة ميامي سيتم افتتاحه في نهاية العام الحالي وكذلك فندق في مدينة نيويورك يتم افتتاحه في عام 2003. ويبلغ عدد المواطنين العاملين بفنادق مندرين اورينتال نحو 6 آلاف موظف. وحصلت فنادق المجموعة خلال العام الماضي على نحو 14 جائزة من صحف ومجلات عالمية متخصصة منها جائزة مجلة (بيزنيس ترافل) الانجليزية لاحسن فندق في العالم لمندرين هونج كونج وجائزة احسن 5 فنادق من مجلة جولد ناست ترافل لفنادق المجموعة في بانكوك وهونج كونج وهاواي وسنغافورة وسان فرانسيسكو. الخطوة الجديدة لمجموعة (مندرين) تعكس توجه جديدا من المدرسة الفندقية الآسيوية نحو التوسع والتواجد في منطقة الشرق الاوسط خاصة مناطق الجذب السياحي مثل دبي والقاهرة وعمان وغيرها والدخول في منافسة غاية في القوة مع المجموعات الفندقية العالمية في المنطقة مثل ستاروود وباس والماريو واكور. الا ان الفنادق الآسيوية قررت الدخول في المنافسة اعتماداً على خصائص كثيرة تميزها مثل الخدمة العالية للزبائن ولذلك اعلنت مجموعة شانجريلا في هونج كونج ايضاً والتي سوف تدير اول فنادقها في منطقة الشرق الاوسط في دبي, عزمها التوسع بالمنطقة والدخول في مفاوضات مع مستثمرين لادارة استثماراتهم الفندقية في القاهرة وعمان والدوحة وجدة بعد دبي. وقد بديء العمل في فندق شانجريلا الجديد في دبي بشارع الشيخ زايد والمقرر الانتهاء منه وافتتاحه في نهاية 2001. ويقدر حجم الاستثمار فيه بنحو 350 مليون درهم ويقع على مساحة 2500 متر مربع ويتكون من 45 طابقاً ويتكون من 292 غرفة وجناحاً للنزلاء و20 شقة مفروشة و60 شقة غير مفروشة. ويعد الفندق الجديد القريب من مركز دبي التجاري العالمي اول استثمارات مجموعة الجابر في مجال الفنادق بالدولة. وتمتلك مجموعة شانجريلا وتدير حوالي 37 فندقاً حول العالم في كندا وفيجي واندونيسيا وماليزيا واليابان والفلبين وسنغافورة وتايلاند وتايوان والصين )17 فندقاً( وتأسست المجموعة عام 1971 وتقدر طاقتها الاستيعابية 19 الف غرفة. ولدى المجموعة العائلية مشروعات عديدة في مجالات مختلفة بالاضافة إلى الفنادق مثل تجارة وصناعة السكر والعقارات وهندسة وتكنولوجيا المعلومات. ويفسر احمد رمضان مدير شركة (رؤيا) للاستشارات الفندقية اتجاه المجموعات الفنادقية الآسيوية الشهيرة إلى منطقة الشرق الاوسط ان هذه المجموعات ركزت في الماضي كل استثماراتها في آسيا وتزامن ذلك مع حالة النمو الاقتصادي التي عاشتها تلك المنطقة وخاصة دول جنوب شرق آسيا ولكن مع الازمة المالية التي اصابت تلك الدول بدأت مجموعات الفنادق الكبيرة مثل شانجريلا في التفكير والتخطيط للتمدد في استثماراتها وادارتها إلى خارج المنطقة وخاصة إلى دول الشرق الاوسط وكانت البداية من دبي في اول تواجد للاسلوب الفندقي الآسيوي. ويضيف ان المنافسة بالفعل قوية مع المجموعات المعروفة ولكن المدرسة الآسيوية سوف تثبت قدرتها على المنافسة وسوف تحصل مع استقرارها في دبي والمنطقة على حصة مناسبة من السوق رغم تواجد اشهر المجموعات الفندقية العالمية مشيراً إلى ان الفنادق الآسيوية وخاصة شانجريلا تهتم بالخدمات والذوق والديكورات المميزة والضيافة. والاهم من ذلك انها ستكون لوناً جديداً مختلفاً في ادارة الفنادق في دبي مما يجعلها ذات اهمية كبيرة وستجعل الاضواء مسلطة عليها, ويؤكد رمضان ان الوقت قد حان لتواجد الاسلوب الآسيوي في ادارة الفنادق في دبي والامارات بصفة عامة من اجل التنوع, فإلى جانب الادارة الامريكية والفرنسية لابد من وجود ادارة جديدة وهي الادارة الآسيوية التي استطاعت الحصول على العديد من الجوائز في السنوات العشر الاخيرة على مستوى العالم كافضل فنادق. وبالاضافة إلى مندرين وشانجريلا هناك مجموعة فنادق (بننسولا) التي تدير نحو 19 فندقاً حول العالم في هونج كونج وبكين ومانيلا ونيويورك وبيفرلي هيلز وشيكاغو وتأسست المجموعة عام 1973. ويقول احمد رمضان ان دبي مازالت في حاجة إلى الفنادق النوعية ودخول مجموعات فندقية جديدة سيزيد من المنافسة وبالتالي تحسين الخدمات وجذب مزيد من السياح وهناك مجهودات كبيرة تبذلها الحكومة لدعم القطاع السياحي من التوسع في مطار دبي والاعلان عن المشاريع الاعمارية ومشروع مدينة دبي للانترنت والتخطيط لانشاء مركز للمؤتمرات وهو بالفعل اصبح حاجة ماسة للمدينة. وكل تلك المشروعات ستزيد عدد السياح وبالتالي زيادة الطلب الذي يتطلب وجود عدد كبير من الفنادق. بالاضافة إلى ان مردود الاستثمار في دبي يشجع كثيراً المستثمرين والمجموعات الفندقية للقدوم اليها فمازال المردود يمثل اعلى معدل في العالم حيث يبلغ حاليا نحو 20%. كتب عادل السنهوري