تشير تقديرات حديثة لوزارة التخطيط الى ان اقتصاد دولة الامارات سيشهد خلال العام الحالى 2000 رواجا وازدهارا سيشمل مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية على حد سواء. واكدت هذه التقديرات بان الناتج المحلى الاجمالى فى نهاية العام الحالى سيصل الى نحو 5.203 مليارا درهم، بنسبة زيادة تزيد على 7 بالمئة عن عام 1999 مقابل نحو 190 مليار درهم فى عام 1999 ونحو 173 مليار درهم فى عام 1998 ونحو 180 مليار درهم عام 19970. ويعود العامل الاساسى فى هذا التطور لارتفاع اسعار النفط الخام من متوسط سعر البرميل 4.12 دولارا للبرميل عام 1998 الى 4.17 عام 1999 ثم الى نحو 24 دولارا خلال النصف الاول من العام 2000 مما انعكس على معدلات النمو بشكل عام فى كافة القطاعات الاقتصادية وكذلك قلل العجز فى الحساب المالى الموحد للدولة الذى يشمل الميزانية العامة للاتحاد والميزانيات فى مختلف الامارات. وقد ارتفع الفائض فى الميزان التجارى من 5.3 مليارا درهم عام 1998 الى 4ر13 مليار درهم عام 1999 نتيجة ارتفاع الصادرات النفطية وارتفع حجم الادخار القومى من 26 مليار درهم عام 1986 الى 4.34 مليار درهم فى عام 1999 وحافظ معدل التضخم على نسبة 2 بالمئة. اما الناتج المحلى للقطاعات غير النفطية فقد ارتفع من 137 مليار درهم عام 1998 الى 7.141 مليار درهم عام 1999 بنسبة زيادة بلغت 4ر3 بالمئة وارتفعت نسبة مساهمة تلك القطاعات الغير نفطية فى الناتج المحلى الاجمالى من 5.67 بالمئة عام 1996 الى 5.74 عام 1998 ومن المتوقع ان يرتفع الناتج المحلى للقطاعات غير النفطية بنسبة 3 بالمئة فى العام الحالى عما كان عليه فى عام 1999 فى ضوء زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعى والبتروكيماويات والصناعات الخفيفة ومن المتوقع ان يحقق الميزان التجارى فائضا بنسبة 38 بالمئة عن عام 1999 لتوقع ارتفاع حجم الصادرات السلعية الى 133 مليار درهم. وقد ادركت دولة الامارات اهمية الاستثمار فى التنمية الاقتصادية وسعت الى ايجاد قاعدة اقتصادية متوازنة وذلك بتنمية القطاعات المختلفة معتمدة على عائدات النفط من جهة والعمل الرامى الى تنمية الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الاجنبية من جهة اخرى ولذلك نجد ان هناك زيادة مستمرة فى حجم الاستثمارات الثابته سنويا موزعة على القطاعات المختلفة بهدف تحقيق التنمية المتوازنة المنشودة وقد نفذت الدولة استثمارات بلغت نحو 53 مليار درهم عام 1999 مقابل نحو 52 مليار درهم عام 1998 وقد شملت الزيادة استثمارات القطاعين العام والخاص. ومازال القطاع الخاص يلعب الدور الاكبر فى الاستثمارات حيث بلغت استثماراته 5.36 بالمئة من جملة الاستثمارات المنفذة عام 1999 وبلغت استثمارات القطاع العام 1.28 بالمئة اما الاستثمارات الحكومية بنوعيها المحلى والاتحادى فقد بلغت نسبتها 4.35 بالمئة من جملة الاستثمارات. ومن خلال متابعة هيكل الناتج المحلى الاجمالى قطاعيا عام 1999 باستبعاد قطاع النفط يلاحظ ان نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية فى الناتج المحلى الاجمالى بلغت 9.16 بالمئة وللعام الثانى على التوالى يبرز هذا القطاع بما يمثله من طموحات ليكون القطاع الرائد والمعول عليه تنويع مصادر الدخل بما يملك من انشطة هامة مثل صناعات المنتجات النفطية والبتروكيماوية وصناعات تسييل الغاز التى اصبحت قادرة على تلبية الاحتياجات الداخلية واقتحام الاسواق العالمية بالاضافة الى الصناعات الغذائية المتطورة وصناعة الالمنيوم وصناعات الاسمنت ومواد البناء. ويأتى بعد ذلك قطاع الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح بمساهمته بنسبة 3.15 بالمئة فى اجمالى الناتج المحلى والوسيطة والمواد الاولية كما انه يلبى الاحتياجات السكانية المتزايدة من السلع الاستهلاكية. وكان للتطور الكبير فى الخدمة الحكومية التى تقدمها الدولة للسكان اثرا كبيرا فى ازدياد مساهمة الخدمات الحكومية فى اجمالى الناتج المحلى الاجمالى الذى بلغ 7.14 بالمئة عام 1999 وهذا يرجع الى توفير الدولة مختلف الخدمات الصحية والثقافية والدينية والامنية فى مختلف الامارات. بينما ازدادت الاهمية النسبية لقطاع العقارات وخدمات الاعمال فى الناتج المحلى الاجمالى وبلغت نسبته 3.12 بالمئة عام 1999 وذلك نتيجة لازدياد عدد الوحدات السكنية وغير السكنية وقد حقق قطاع التشييد والبناء نسبة عالية من النمو بلغت 5ر11 بالمئة فى جملة الناتج المحلى عام 1999. وقد ارتفع الاستهلاك النهائي فى الدولة من 116 مليار درهم عام 1997 الى 6.123 مليار درهم عام 1998 ثم الى 4.130 مليار درهم عام 1999 وعند تحليل هيكل الاستهلاك الحكومى قد ارتفع من 3.33 مليار درهم عام 1998 الى 2.35 مليارا عام 1999 مما يعكس حرص الدولة على تحسين مستويات المعيشة للسكان حيث استمرت فى تطوير ونشر الخدمات الاجتماعية والمرافق العامة بينما شهد الاستهلاك الخاص (العائلى) زيادة فى عام 1999 اذ بلغ 2.95 مليار درهم بينما بلغ فى عام 1998 نحو 90 مليار درهم وذلك نتيجة للزيادة السكانية والمستوى المعيشى المرتفع الذى يتمتع به سكان دولة الامارات. ـ و ا م