أكدت مصادر اقتصادية سورية ان الحكومة السورية وبعد فترة وجيزة من تشكيلها وافقت على تسديد أقساط الديون المترتبة لليابان على سوريا العام الماضي والعام الحالي والمقدرة بحوالي 80 مليون دولار وذلك في أشهر يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر المقبلة. وكانت الحكومة السورية السابقة قد امتنعت عن تسديد 40 مليون دولار كان يجب تسديدها في شهر ديسمبر من العام الماضي وأضيف اليه 40 مليون دولار جديدة لهذا العام. وأكد الدكتور عصام الزعيم وزير التخطيط السوري بمناسبة التوقيع على اتفاق تقدم بموجبه الحكومة اليابانية منحة اقتصادية بمبلغ قدره 670 مليون ين ياباني (حوالي 6 ملايين دولار) لتمويل مشروع زيادة الانتاج الغذائي لمحافظة ريف دمشق, ان هذا القرض هو جزء من برنامج بدأ تنفيذه منذ عام 1992 مع اليابان من أجل دعم الانتاج الزراعي وذلك من خلال تقديم معونة لشراء جرارات زراعية, وهذه المعونة تساعد على تعزيز الأمن الزراعي, لكن هذا الحفل كان فرصة للحديث مع السفير الياباني بدمشق الذي عرض في الجلسة عدة قضايا أولها ان الحكومة اليابانية حريصة على دعم التنمية في سوريا, على دعم زيادة الانتاج الزراعي وثانيها ان الحكومة اليابانية ممتنة لأن الحكومة السورية قد سددت أقساطها المتأخرة بخصوص الدين الياباني. وأضاف الدكتور الزعيم انه طرح على السفير الياباني ضرورة اعادة النظر في توزيع المعونة وتوجهها بالتركيز على عدد من الأولويات, ووجهة نظري ان المعونة اليابانية تكون مبعثرة لذلك يجعل من الصعب قياس مدى فاعلية هذه القروض, واعترف ان هناك بعض حتى الآن ولابد من تحديد أولويات التعاون مع اليابان, وان تقارن أولويات التعاون هذه مع أولويات اليابان مع سوريا, أي التوفيق بين أولوياتنا وأولوياتهم, ومن شأن ذلك اعطاء الصبغة الواقعية للتعاون ومن ثم نحاول ان نرفع مستوى التعاون. وفي هذا المضمار سنقوم خلال الفترة بالتشاور مع بعض الوزارات والجهات المستفيدة من القروض اليابانية من أجل التوصل الى فكرة دقيقة على الأولويات الفعلية التي اتسمت فيها تقديم المعونة حتى الآن ونحن سنناقش الجانب الياباني من أجل مراجعة أولويات التعاون. وأشار الوزير السوري الى وجود ميادين هامة للتعاون السوري الياباني أهمها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة وان اليابان تتميز بامتلاك برنامج متكامل ومتطور لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الأصعدة الثلاثة: الوطني والاقليمي والعالمي, وهذا أمر يتفرق اليابان به عن سواه, والثاني ميدان تقانات الاعلام, خاصة واننا ندرك ان اليابانيين لهم خبرة وان الشركات اليابانية تفكر بالتعاون مع الشركات الأمريكية والاوروبية لكنها لا تجد ما يجتذبها, وسوريا كبلد نام في ميدان تقنية المعلومات وأنا أدفع بهذا الاتجاه.