عبر السفير الاندونيسي لدى دولة الامارات حسني سونكار عن رؤيته بالنسبة للعلاقات الثنائية بين الامارات واندونيسيا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية, فقال ان البلدين نجحا في توجيه هذه العلاقات لما يخدم البلدين ومصلحة شعبيهما. وقال السفير الاندونيسي عن رأيه بأن الله قد حبا دولة الامارات بالقيادة الحكيمة بعيدة النظر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, الذي حولها الى دولة حديثة تتمتع باستقرار سياسي واضاف ان الدولة تحت قيادة سموه عززت قوتها الوطنية والاقتصادية, وقدرتها على خدمة شعبها وجعله يعيش حياة مستقرة آمنة بعيدة عن الخوف من المستقبل وحولت هذه القيادة الرشيدة هذه البقعة الصحراوية الى مكان يطيب العيش فيه. واشار السفير الاندونيسي الى انه في بداية فترة عمله كسفير لاندونيسيا واجهته تحديات تمثلت في كيفة تركيز الجهود لتطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين, التي تقوم اساسا على التفاهم المتبادل والفائدة المشتركة للبلدين. وكان هناك التزام من البلدين بالمشاركة الفعالة في حل المشكلات الدولية بالطرق السلمية ويعتقد ان الحوار هو افضل وسيلة في العلاقات الدولية. وتتعاون الدولتان في اطار المنظمات الدولية مثل الامم المتحدة والاقليميةمثل حركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الاسلامي. واشار الى ان اندونيسيا معروفة بتوفر الموارد البشرية والطبيعية, وقد نجحت في ادارة الاقتصاديات الكلية والجزئية لهذه الموارد كما تتمتع ببنية تحتية اقتصادية حديثة تعاون على تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيزالتعاون الاقتصادي مع الدول الصديقة, وعلى رأسها دولة الامارات. كما ان دولة الامارات تلعب دوراً مهما على الساحة الاقتصادية الدولية والاقليمية من خلال مجلس التعاون الخليجي وفي الشرق الأوسط. وقد بدأت اندونيسيا تستعيد استقرارها السياسي والاقتصادي بعد الازمة المالية الآسيوية التي اثرت على بلادنا وتسجل حالياً نمواً بنسبة 4.3% سنوياً. وبالنسبة لموقع دولة الامارات على خريطة السياسة الخارجية الاندونيسية.. يقول السفير ان اندونيسيا تضع دولة الامارات في مكانة مهمة جداً في سياق سياستها الخارجية, خاصة من جانب العلاقات الاقتصادية, خاصة وأن الدولة, في ظل قيادة صاحب السمو رئيس الدولة استطاعت ان تحقق رخاء واستقراراً لدولة حديثة وتتمتع بنمو اقتصادي بين 5 و 6% سنوياً. ويقول ان من اهم اهدافه كسفير لاندونيسيا هو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين من أجل مصلحة وفائدة الشعبين. وقد تحقق تقدم كبير في هذا المجال خلال الفترة التي قضيتها في العمل كسفير لبلاد في دولة الامارات حتى الآن. وبالنسبة لاشكال هذا التعاون لبلادي قال السفير ان خلال المؤتمر الوزاري المشترك تم انشاء مشروع استثماري مشترك مع الدول الصديقة في منطقة الخليج وعلى رأسها دولة الامارات. وقد عقد هذا المؤتمر في جاكرتا خلال يومي 3 و 4 من الشهر الجاري. وحضر المؤتمر وزير الاقتصاد والتجارة من دولة الامارات الشيخ فاهم القاسمي. وانتهزت اندونيسيا الفرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي من خلال تكثيف المشاركة في المعارض الدولية التي تقام في دولة الامارات. ونظمت اندونيسيا معرض سولو العام الماضي في دبي, وهناك مشروع لانشاء البيت الاندونيسي (مركز تجاري). كما تعمل ايضا على تشجيع التعاون الثنائي في مجال السياحة. وفي المقابل ايضا يعزز رجال الأعمال من دولة الامارات مشاركتهم في المعارض التي تقام في اندونيسيا مثل معرض اندونيسيا اكسبو. وفي اطار تعزيز هذا الاتجاه, اقامت اندونيسيا 17 فرعا تجاريا لها في دولة الامارات, منها مكتب تجاري في منطقة جبل على الحرة. وفتحت اندونيسيا مكتبا لشركة اندونيسيا لصناعة الطائرات في أبوظبي. ويصل حجم التبادل التجاري بين اندونيسيا ودولة الامارات الى مليار دولار حاليا, مقابل 425 مليون دولار قبل اتخاذ هذه المبادرات لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي. كما ان حجم العاملين من الاندونيسيين في دولة الامارات يصل الى 25 الفاً حالياً مقابل 3500 فقط عام 1996. ويبلغ حجم تحويلات العمالة الاندونيسية في الامارات الى الوطن نحو 50 مليون دولار سنوياً. وقد وقعت الغرفة التجارية الصناعية الاندونيسية مع غرفة دبي للصناعة والتجارة اتفاقية تعاون تجاري. وهناك اتفاقيات اخرى ايضا يجرى دراستها وسيتم الموافقة عليها في وقت قريب وتشمل مذكرة تفاهم بين الحكومة الاندونيسية وحكومة دولة الامارات. وبروتوكول للتعاون بين لجنة الشرق الاوسط ومنظمة المؤتمر الاسلامي بالغرفة التجارية الصناعية الاندونيسية وغرفة ابوظبي للتجارة والصناعة ويجرى الاعداد له. وبالنسبة لقطاع الاستثمار, فتبلغ استثمارات دولة الامارات في اندونيسيا مئة مليون دولار في شركة دناركسا المملوكة للدولة. كما تعتزم دولة الامارات الاستثمار في مشروع منطقة التنمية الاقتصادية المتكاملة في أقليم أشيه الاندونيسي. واشار الى ان هناك تعاونا ثقافيا ايضا, حيث قام صحفيون من صحيفة البيان وصحيفة الاتحاد بزيارة اندونيسيا لاجراء حوارات مع الرئيس السابق حبيب. كما صاحب وفد غرفة دبي للتجارة والصناعة وفد صحفي عند زيارته لجاكرتا في عام 1998. وفي الوقت نفسه قام صحفيون اندونيسيون من وكالة انتارا وصحف اندونيسيا بزيارة دولة الامارات بدعوة من الحكومة لحضور اليوم الوطني عام 1997. وزارت مجموعة من 16 صحفيا اندونيسيا دولة الامارات لتغطية الكزس الاسيوية عام 1996. وزارت مجموعة اخرى دبي لتغطية معرض الذهب عام 1997, وهكذا هناك تبادلات صحفية اخرى عديدة. ونشرت صحيفة البيان وصحيفة جلف نيوز مقالة لي بعنوان (خمسون عاما من الصداقة الاندونيسية العربية) عام 1997.