ينافس مصرف الرشيد العراقي الحكومي شركات الصرافة الخاصة والتي تتعامل بالعملات الاجنبية وذلك من خلال تعليمات اصدرها مصرف الرشيد مؤخراً خوّل بموجبها (39) فرعا من فروعه العاملة في بغداد والمحافظات العراقية للتعامل بالعملات الاجنبية. نقلت ذلك صحيفة (الاتحاد) الاسبوعية الصادرة عن اتحاد الصناعات العراقي في عددها الاخير وقالت ان مصدرا مسئولا في مصرف الرشيد اكد بان هناك نوعين من الفروع التي تتعامل بالعملات الاجنبية مشيرا الى انه تم تخويل (35) فرعا بالتعامل وفتح الحسابات الجارية بالعملات الاجنبية داخل وخارج بغداد وتخويل اربعة فروع للتعامل ببيع وشراء العملات الاجنبية. وبرر المصدر المسئول في مصرف الرشيد هذه الاجراءات من اجل المحافظة على سعر الصرف ولاخضاع سعر الصرف للتخطيط المركزي والسياسة النقدية والمالية الموجهة مؤكدا ان ما اسماه بـ(التسهيلات) الجديدة سوف تسمح بشراء العملة الاجنبية من اي شخص سواء كان عراقيا او غير عراقي. واضاف ان بامكان الاشخاص فتح الحسابات بالدولار والشراء بالسعر التجاري السائد ولمختلف العملات وكذلك البيع عندما تقرر المصارف ذلك ولجميع لمواطنين مشيراً الى ان المصرف وضع خطة لدراسة امكانية استثمار امواله في المناطق الحرة وفق برنامج ينعكس عليه بالفائدة والربحية ومن ثم المساهمة في تنشيط اقتصاد القطر. ويذكر ان خطة كان قد اعلن عنها مصرف الرافدين العراقي الاسبوع الماضي تقضي بالسيطرة على حركة العملات الاجنبية في العراق وذلك عن طريق السماح لفروع المصرف في الخارج بتحويل العملات الصعبة من خارج العراق الى داخله كما تأتي خطة مصرف الرشيد الحالية الى منافسة شركات القطاع الخاص (الاهلية) المتخصصة ببيع وشراء العملات الاجنبية في بغداد والتي كانت قد تأسست بقرار من مجلس قيادة الثورة عام 1992 حيث حصر المجلس منح اجازات تأسيس هذه الشركات بشروط مشددة وصعبة للغاية وبعد عام من تأسيس هذه الشركات التي اتخذت من المناطق التجارية في شوارع الرشيد والكفاح والجمهورية والعسدون بجانب الرصافة والكندي في جانب الكرخ مقرا لها شعرت الحكومة العراقية بصعوبة السيطرة على هذه الشركات فقرر الرئيس صدام حسين جمعها في مكان واحد هو السوق المركزي في المنصور بجانب الكرخ من بغداد مما اربك عمل هذه الشركات بسبب الرقابة الأمنية المكثفة على نشاطها وعلى المواطنين المتعاملين مع هذه الشركات. كما حاولت السلطات الامنية محاربة التجارة بالعملات الاجنبية في السوق السوداء وخاصة في منطقتي شارع الكفاح قرب اكبر اسواق بغداد (الشورجة) والحارثية القريبة من معرض بغداد الدولي وشنت حملات بوليسية ضدها استخدمت فيها الاسلحة الحية مما جعل المتعاملين في العملات الاجنبية يتخذون طابعا سريا للغاية في عملهم واتصالاتهم الهاتفية التي كانوا يتحدثون خلالها عن اسعار الدولار الامريكي بلغة الشفرة اذ اطلقوا عليه تمسيات ظريفة مثل (خضير) نسبة للونه الاخضر و(ابوعباس) نسبة لكناية تستهدف (تقديم تسهيلات للمتعالمين مع المصرف في مختلف القطاعات الانتاجية) حسب ما اعلنته صحيفة (الاقتصادي) الصادرة هذا الاسبوع عن جمعية الاقتصاديين العراقيين. ونقلت الصحيفة عن مصدر مسئول في المصرف ان التسهيلات المصرفية تشمل الاعتمادات المكشوفة والاعتمادات الجارية حيث سيخفض التعامل مع المصرف بتخفصيص مبلغ محدد في حسابه الجاري وبامكانه السحب منه كلا او جزءا اضافة الى رصيده الاصلي لقاء فائدة تحسب على وفق أسعار الفوائد المحددة من قبل البنك المركزي العراقي. واضاف المصدر ان التسهيلات تشمل كذلك اجراء خصومات للأوراق التجارية (الكمبيالات) ومنح السلف الخاصة والقروض المحددة باجال مختلفة فضلا على منح قروض لبعض الانشطة المهنية لتشجيع اصحابها ووفق ضوابط مناسبة مؤكدا ان هذه التسهيلات سوف تضاعف حجم التسهيلات الممنوحة (دعما لحركة الاقتصاد الوطني) . وكان مصرف الرافدين قد اتخذ قرارا بتأسيس صندوق للتكافل الاجتماعي لموظفي المصرف يهدف الى تقديم المساعدة المالية لموظفي المصرف المتضررين حسب ما اعلنه مفيد عزيز مدير عام مصرف الرافدين لصحيفة الاقتصادي الاسبوعية. لندن ـ معد فياض