يناقش وزراء المالية والاقتصاد بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم بعد غد السبت والذي يستمر لمدة يومين عددا من المذكرات المهمة بشأن تفعيل العمل الاقتصادي الخليجي خلال الفترة المقبلة. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون (البيان)، ان الوزراء سيناقشون في اجتماعهم تقريراً بشأن تطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة في ضوء مذكرة اعدتها الامانة العامة للمجلس واستعرضها وكلاء وزارات المالية والاقتصاد بدول المجلس في اجتماعهم الاخير. وتشير هذه المصادر الى ان التقرير يتضمن الاسباب الداعية لتطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة والاهداف العامة التي ينبغي ان تحققها الاتفاقية المطورة والآلية اللازمة لصياغة وتطوير الاتفاقية بما يؤدي الى تحقيق تلك الاهداف انسجاما مع توجيه المجلس الاعلى في دورته العشرين الاخيرة للجنة التعاون المالي والاقتصادي. وذكرت تلك المصادر ان التقرير المرفوع الى وزراء المال والاقتصاد يوصي بأن تقوم الامانة العامة باعداد مسودة مشروع تطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بما يحقق ما جاء في توجيه المجلس الاعلى على ان يراعي في هذا المشروع الأهداف التالية: ـ ان يعكس ما وصل اليه التعاون الاقتصادي بين دول المجلس بما في ذلك الاتفاق على اقامة الاتحاد الجمركي. ـ الوصول الى اقصى مراحل التكامل الاقتصادي وفق برنامج زمني محدد. ـ ان تستوعب الاتفاقية التطورات الاقتصادية العالمية والاقليمية وتستجيب بفعالية وكفاءة لتحدياتها وفرصها. ـ تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة لتعزيز جذب الاستثمارات المحلية والاقليمية والاجنبية. ـ تعزيز اليات السوق في اقتصادات دول المجلس وتنمية دور القطاع الخاص. كما يوصي بان تعكس الصيغة المطورة للاتفاقية, من بين أمور اخرى, ما يلي: ـ مراجعة المادة الثامنة واعادة صياغتها بما يؤدي الى معاملة مواطني دول المجلس معاملة الدولة العضو نفسها في المهن والحرف وممارسة الانشطة الاقتصاية والاستثمارية وبنفس المزايا والحقوق والواجبات. ـ تضمين الاتفاقية خطوات محددة لتنسيق وتوحيد السياسات المالية والنقدية. ـ النظر في تحويل الانظمة والقوانين الاسترشادية بعد تقييمها الى انظمة ملزمة وفق قاعدة عامة وفي اطار زمني يتفق عليه. ـ تضمين مشروع الاتفاقية مجالات التعاون التي لم تتضمنها الاتفاقية من قبل, مثل الخدمات, بشكل يركز على المبادىء العامة الاساسية في هذه المجالات, ويعزز التعاون بين دول المجلس. ـ تضمين الاتفاقية الاقتصادية نصا يحدد آليات متابعة تنفيذ الاتفاقية والنظر في امكانية الاتفاق على آلية لاتخاذ القرارات المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية الاقتصادية لا تشترط الاجماع. ـ امكانية تضمين نص حول نشر الاحصاءات والبيانات وفقا للمعايير الدولية وانشاء قاعدة بيانات مشتركة. ـ النظر في مدى الحاجة الى المادة 24 المتعلقة بالتفاوت في مستويات النمو. ـ ايجاد آلية فعالة لتسوية المنازعات فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقية الاقتصادية مع اعطاء دور لمركز التحكيم التجاري لدول المجلس. ويناقش الوزراء مذكرة بشأن تملك العقار بدول المجلس والاجراءات التي اتخذتها الدول الاعضاء لتطبيق تنظيم تملك العقار الصادر في الدورة العربية للمجلس الاعلى. وتقترح المذكرة اطلاق تملك العقار دون قيود تنفيذا لقرار المجلس الاعلى في دورته العشرين لكن وكلاء وزارات المال والاقتصاد رأوا في اجتماعهم الاخير بان اطلاق التملك لمواطني دول المجلس يعتبر من الغايات النبيلة والحيوية في سبيل تكريس وتعزيز المواطنة الخليجية وتحقيق الصالح المشترك لابناء الشعب الخليجي الواحد وصولا الى الوحدة الاقتصادية الشاملة وان هذا المطلب يمثل اهمية بالغة للوفاء بتطلعات مواطني دول المجلس ولكن نظراً الى ان بعض الدول الاعضاء مازالت تدرس هذا المشروع من مختلف جوانبه وبعضها لم تتخذ القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق تنظيم تملك مواطني دول المجلس للعقار المقر في الدورة العشرين للمجلس الاعلى فقط رأى الوكلاء تأجيل هذا الموضوع الى اجتماع مقبل. ومن جانب آخر يناقش وزراء المال والاقتصاد تقريرين بشأن الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون وفق ما انتهت اليه اللجنة الخليجية المختصة. وتشير المذكرة الاولى الى ان لجنة الاتحاد الجمركي قد ناقشت في اجتماعها السابع آلية التحصيل المشترك وتوزيع الايرادات الجمركية في الاتحاد الجمركي لدول المجلس واستعرض البدائل المقترحة في هذا الخصوص وتم الاتفاق على ان يقوم معهد الكويت للابحاث العلمية بتطوير البدائل المقترحة في دراسته يتم اعدادها لهذا الغرض وفي ضوء الملاحظات التي طرحت اثناء اجتماع اللجنة والمتمثلة بما يلي: ـ البديل الاوروبي المعدل الذي يتضمن استيفاء الرسوم الجمركية في أول نقطة دخول ويستقطع ما قيمته 10% من الحصيلة لدولة الدخول ويرسل الباقي للصندوق المشترك ويوزع بحسب آلية التوزيع التي يتم الاتفاق عليها (مع توضيح جوانب الصرف في الاتحاد الأوروبي). ـ الحصيلة الجمركية محسوبة بالمعدلات الموحدة المقرة من قبل المجلس الاعلى في دورته العشرين (صفر, 5.5%, 7.5%) حسب تصنيف السلع (سلع معفاة, سلع اساسية, بقية السلع). ـ نسبة الايرادات الجمركية من الايرادات العامة للدولة. ـ توزيع الايرادات الجمركية على اساس صافي واردات الدولة (باستبعاد بيانات البضائع المعاد تصديرها وواردات المناطق الحرة والاعفاءات الجمركية وغيرها). ـ احتساب الرسوم الجمركية على قيمة الواردات وفقا للرسوم الجمركية المقرة من قبل المجلس الاعلى في دورته العشرين (صفر, 5.5%, 7.5%). ـ صندوق التنمية والتعويض. ورأى وفد المملكة العربية السعودية دراسة الخيارات المتاحة لتحصيل الرسوم الجمركية حسب المقصد النهائي للسلع الاجنبية. وتقوم الدول الاعضاء بتوفير المعلومات والبيانات التي قد يحتاجها معهد الكويت للأبحاث العلمية لاستكمال الدراسة, خاصة مايتعلق منها بقيمة اجمالي الواردات, واجمالي الحصيلة الجمركية لخمس سنوات سابقة على الأقل. واطلعت اللجنة على ورقة الأمانة العامة حول الموضوع والتي تقترح فيها إحالة بعض المواضيع المتعلقة بالانظمة الداخلية للاستيراد بالدول الاعضاء لجهات الاختصاص بدول المجلس (الصحة ـ الزراعة ـ التجارة ـ الإعلام ـ الداخلية ـ البلديات وأي جهة اخرى ذات علاقة) للاتفاق على اجراءات موحدة تسهل دخول البضائع التي يفرض عليها قيود من قبل تلك الجهات, واستذكرت قرار المجلس الاعلى في دورته الثامنة عشرة (20 ـ 22 ديسمبر 1997م) الذي اكد فيه على ما اتفقت عليه لجنة التعاون المالي والاقتصادي بشأن تشكيل لجنة فنية من وزارات المالية وادارات الجمارك بالدول الاعضاء وأية جهات اخرى قد ترى بعض الدول مشاركتها, لعقد اجتماعات متوالية لدراسة المواضيع الاخرى المرتبطة بالاتحاد الجمركي لدول المجلس, مثل نقطة الدخول الواحدة, وكيفية معاملة الحصيلة الجمركية ومعالجة الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الاجنبية المراد اعادة تصديرها لخارج دول المجلس والحماية الذاتية للمنتجات ذات المنشأ الوطني, وغيرها من المواضيع الاخرى التي قد تطلبها بعض الدول الاعضاء, ورأت انه يمكن معالجة هذه الجوانب من خلال هذه اللجنة بمشاركة مندوبين عن الجهات المعنية, وبعد استعراض مقارنة تلك الانظمة التي اجرتها الامانة العامة اتفقت اللجنة على ما يلي: ـ يقتصر بحث اللجنة في الاجتماع المقبل على القيود التي تفرض لأسباب صحية وزراعية. ـ تكلف الامانة العامة بحصر الأنظمة الاسترشادية التي تم إقرارها في إطار المجلس أو تلك التي قيد الدراسة ذات العلاقة باستيراد السلع مثل )نظام السجل التجاري, نظام الوكالات التجارية, نظام الحجر الزراعي والبيطري وغيرها( بالاضافة للأنظمة المماثلة لها النافذة بالدول الاعضاء, وذلك لتسترشد بها اللجنة عند مناقشة هذا الموضوع في الاجتماع المقبل. ـ تزود الدول الاعضاء الأمانة العامة بالجوانب الاخرى التي تقترح مناقشتها في اطار هذه اللجنة ذات العلاقة بالأنظمة الداخلية للاستيراد بالدول الاعضاء لعرضها على اللجنة في اجتماعاتها المقبلة. ويتضمن التقرير الثاني مرتبات لجنة الاتحاد الجمركي والتي اجتمعت بالرياض بين 1 و3 مايو الجاري والتي اوصت بما يلي: الموافقة من حيث المبدأ على اختيار البديل الشامل الذي انتهت اليه الدراسة المذكورة على ان يقوم معهد الكويت للابحاث العلمية بتعديله في ضوء ملاحظات الدول الاعضاء التي طرحت في هذا الاجتماع أو التي ستوافي بها الامانة العامة خلال شهر من تاريخ هذا الاجتماع, تمهيداً لاستكمال مناقشة هذا البديل في الاجتماع المقبل لهذه اللجنة. ورأى وفد دولة الامارات بأن يتم دراسة البديل الأوروبي المعدل مع توضيح جوانب الصرف في ظل الاتحاد الجمركي. يقوم معهد الكويت للابحاث العلمية خلال الاسبوعين المقبلين بتصميم نموذج للبيانات الاحصائية التي يحتاجها لتطوير هذا البديل وارساله للامانة العامة لتعميمه على الدول الاعضاء بأسرع وسيلة ممكنة لتعبئته من قبلها, وارساله خلال شهر من تاريخ استلامها له. وبالنسبة للقيود التي تفرض لاسباب صحية وزراعية تجاه السلع المستوردة لدول المجلس عبر نقطة الدخول الواحدة, فقد اطلعت اللجنة على مذكرة الامانة العامة حول الموضوع, واخذت علماً بما اتفقت عليه اللجنة الفنية من وزارات الزراعة بالدول الاعضاء باجراء تعديل على نظام الحجر الزراعي ونظام الحجر البيطري لدول المجلس اللذين تم اقرارهما من قبل المجلس الاعلى في دورته التاسعة عشرة, وبما ان مشروعي النظامين المشار اليهما المعدلين سيعرضان على الاجتماع المقبل للجنة التعاون الزراعي والمائي بدول المجلس في اكتوبر المقبل, وبعد الاستماع لوجهات النظر المختلفة حول هذا الموضوع, أوصت اللجنة بما يلي: ـ تكلف الامانة العامة بمراجعة واعداد مشاريع وقواعد موحدة حول القيود التي تفرض لأسباب صحية أو زراعية تجاه السلع المستوردة لدول المجلس, آخذة في الاعتبار متطلبات الاتحاد الجمركي والعمل بنقطة الدخول الواحدة والجوانب الاخرى ذات الصلة, على ان يعرض ما يتم التوصل اليه بهذا الصدد بعد الانتهاء منه على لجنة الاتحاد الجمركي, على ان ينتهي ذلك خلال الثلاثة أشهر المقبلة. ـ ضرورة مشاركة مندوبين من الجهات المختصة في الدول الاعضاء, وكذلك الادارات المعنية في الامانة العامة في الاجتماعات المقبلة للجنة الاتحاد الجمركي عند مناقشة المواضيع التي تدخل ضمن اختصاصاتهم. واطلعت اللجنة على مذكرة الامانة العامة حول مساهمة الدول الاعضاء بدراسة المواضيع المرتبطة بانظمة الاستيراد المعمول بها في الدول الاعضاء لدول مجلس التعاون في ظل العمل بنقطة الدخول الواحدة, ورأت اللجنة انه من المناسب ان تقوم الامانة العامة باعداد ومراجعة مشاريع الانظمة والقوانين والاجراءات والقواعد الموحدة بدول المجلس ذات العلاقة المباشرة بقيام الاتحاد الجمركي لتتفق ومتطلبات العمل بنقطة الدخول الواحدة وتتماشى مع احكام الاتفاقيات الدولية النافذة بهذا الشأن تمهيداً لعرضها على هذه اللجنة في اجتماعاتها المقبلة. واتفقت اللجنة على ان يعقد اجتماعها المقبل (التاسع) بمقر الامانة العامة خلال الفترة من 23 ـ 26 ربيع الأول 1421 هـ الموافق 25 ـ 28 يونيه 2000م, على ان يتضمن مشروع جدول اعمالها ما يلي: ـ آلية التوزيع المشترك للرسوم الجمركية في الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون. ـ الوكالات التجارية. ـ السجل التجاري. ـ الاعفاءات الحكومية والاعفاءات الخاصة والاعفاءات بموجب الاتفاقيات الدولة. كتب أحمد محسن