قد تستمر تذبذبات اسعار البلاد يوم بين 450 و520 دولارا امريكيا للاونصة, بناء على توقعات جونسون ماتي في نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري, في الوقت الذي يصل السعر إلى منتصف هذا المستوى حالياً. وجاء في توقعات جون ماتي للمعادن خلال تقريرها السنوي، للعام الجاري ان هناك توقعات بارتفاع الطلب إلى اقصى مستوياته في الوقت الذي يوجد فيه نقص غير مسبوق في العرض, مما يؤدى إلى ارتفاع كبير في الاسعاربالنسبة لكل من البلاديوم والبلاتين ايضا. وكانت التذبذبات في المعروض الروسي وعدم توافر معلومات كافية عنه, من العوامل الرئيسية في تذبذب اسواق البلاديوم, الذي يؤثر على البلاديوم, لانهما يستخرجان من مناجم واحدة, وتتداخل بعض الاستخدامات بينهما, خاصة في المحفزات الذاتية. لكن البلاتين هو الاكثر اهمية من الناحية التقليدية الا انه في منتصف التسعينات, تفوق الطلب على البلاديوم نظيره على البلاتين بسبب كفاءته الاكبر في المحفزات الذاتية, وفي فترة تالية ارتفع سعر البلاديوم على البلاتين ايضا. لكنه في نهاية العقد الجاري لابد ان يرتفع سعر البلاتين مقارنة بالبلاديوم ويستعيد صدارته السابقة. روسيا هي المصدر الاهم للبلاديوم فيما تحتل جنوب افريقيا المركز الثاني, فيما يتبادلان المواقع في انتاج البلاتين. ورغم ذلك انخفضت صادرات روسيا من البلاديوم العام الماضي بنسبة بسيطة, فقد واكب الانخفاض ارتفاعاً كبيراً في الطلب, بسبب قلق صناعة السيارات التي تخزن البلاديوم لصناعة المحفزات الذاتية التي يتم الوفاء بمنتجاتها من المخزون غالباً. وادت صناديق التغطية التي تعتبر من كبار المستثمرين في صناعة البلاديوم, وما يتسرب من البورصة الامريكية إلى الوفاء بالفارق بين الطلب والعرض. لكنه برغم احتمالات ارتفاع اسعار البلاديوم على المدى القصير, فإن المستهلكين الغاضبين يبحثون بالفعل عن بدائل له. وهناك بدائل بالفعل في اسواق الالكترونيات وطب الاسنان لكن الضربة القاصمة سوف تأتي من صناعة السيارات عندما تحصل على بدائل لصناعة المحفزات الذاتية التي تستهلك ثلثي انتاج المعدن. ارتفع استهلاك المحفزات الذاتية التي تستخدم في تنقية عوادم السيارات, العام الماضي بنسبة 20% مع تشديد المعايير للحفاظ على نظافة البيئة, لكن شركة جون ماتي حذرت من ان شركات السيارات بدأت تعالج الحاجة الاستراتيجية لاستخدام كميات اقل من البلاتين بسبب اسعاره والقلق بسبب الاعتماد على كميات غير مضمونة من روسيا. هذا القلق بشأن العرض الروسي على المدى القصير ادى إلى انطلاق كثير من الشائعات. ولا يزال لدى روسيا مخزون من البلاديوم, رغم ان مخزونها من البلاتين نضب معينه, لكن يبدو ان البنك المركزي ووزارة المالية يتنازعان السيطرة على المعدن. ويبدو ان البنك سوف يصدر او يبيع بعض المخزون من الاحتياطي في مقابل سداد الديون. وفي الوقت الذي يتعطش فيه المستهلكون للبلاديوم, يبدو ان البلاتين قد يفي بهذه الحاجة رغم ان العام الماضي شهد ايضا انخفاضاً في المعروض لكنه كان انخفاضاً طفيفاً. يستخدم البلاتين في غرضين رئيسيين خلاف البلاديوم الذي يستخدم في صناعة السيارات فقط, هما المجوهرات والمحفزات الذاتية, اضافة إلى انواع اخرى من الاستخدامات تحتاج لكميات بسيطة. ويرتفع الطلب من مجال المجوهرات حيث بلغ مداه لان الموضة العالمية تتجه الآن إلى الذهب الابيض بدلاً من الاصفر. والبلاتين يفيد بالدرجة الاولى من بحث صناعة السيارات عن بديل للبلاديوم في صناعة المحفزات الذاتية, وسوف يفيد ايضا من تطور صناعة خلايا الوقود. هناك عدد صغير من من المناجم في جنوب أفريقيا من بين الموردين الرئيسيين للبلاديوم خاصة امبلاتس الذين سيوسعون الانتاج بسرعة تتناسب مع الطلب. لقد ارتفعت قوة البلاتين بشكل كبير في سوق المجوهرات في الفترة الاخيرة. فكان هذ السوق في بعض الاحيان هو السوق الوحيد الذي يهم اليابان, ولا يزال قطاع المجوهرات هو الاهم بالنسبة للبلاتين, لكنه كان راكدا على مدى عقد كامل. لكن بسبب ارتفاع الطلب في هذا السوق بنسبة 18% العام الماضي هو ان بعض الاسواق الصغيرة الاخرى كانت في ارتفاع فقد بلغ النمو في السوق الصينية 50% لثاني عام على التوالى يحقق ارتفاعاً كبيراً, ويشكل الآن تحدياً للسوق اليابانية التي تحتل المركز الاول في هذا المجال. وارتفع نمو سوق امريكا الشمالية بنسبة 22% بعد ان كانت نسبته لا تذكر, وارتفع الطلب في بريطانيا بنسبة 68% ايضا العام الماضي. (عن صحيفة فاينانشيال تايمز)