أظهرت مشاركة استراليا في سوق السفر العربي 2000 ذلك الاهتمام البالغ بالمعالم السياحية في استراليا التي أصبحت بمثابة الخيار الأول كمحطة سياحية عالمية بالنسبة للمسافرين والسياح من منطقة الشرق الأوسط. وقد شارك في معرض سوق السفر العربي 2000 أكثر من 550 مندوبا ومسئولا، من مختلف الشركات والمؤسسات الرائدة في مجال السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط حيث التقوا بمسئولي المفوضية السياحية الاسترالية ومكتب السياحة الاسترالي الحكومي الذين حققوا نجاحا باهرا في استقطاب اهتمام الجهات المعنية بصناعة السياحة في منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد, أشار أندرو ريتشارد المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط واوروبا وجنوب افريقيا بالمفوضية السياحية الاسترالية قائلا: (ان مشاركتنا في معرض سوق السفر العربي 2000 في العام الماضي حققت النجاح المنشود وساهمت في تعزيز الوعي باستراليا باعتبارها محطة سياحية جيدة, ووفقا لتعليقات وملاحظات المشاركين الاستراليين في معرض هذا العام, فإن حضورنا قد ساهم في تعزيز هذا الوعي بشكل ممتاز) . وأضاف قائلا: (لقد حظينا بدعم كبير من قبل وسائل الاعلام والنشرات والبيانات الصحفية العربية والانجليزية على حد سواء, وفي أعقاب هذه الحملة التي تعتبر أحدث الحملات الترويجية والتسويقية, انتابنا شعور حقيقي مفاده ان استراليا تعتبر حاليا الخيار الأول كمحطة سياحية عالمية بالنسبة للمسافر العربي) . لقد استقطب معرض سوق السفر العربي عددا قياسيا من الزوار القادمين من مختلف انحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا, وأصبح هذا المعرض بمثابة قاعدة الانطلاق المثالية بالنسبة للوفد الاسترالي المكون من 24 عضوا الذين شاركوا ايضا في تنفيذ الحملة الترويجية في ست مدن خليجية وهي: أبوظبي, مسقط, المنامة, الكويت, الرياض وجدة, وذلك بعد نهاية معرض سوق السفر العربي مباشرة. وفي هذا الصدد, أكد رودني هاريكس مدير التطوير التسويقي لمنطقة الشرق الاوسط واوروبا وجنوب افريقيا بالمفوضية السياحية الاسترالية, قائلا: (لقد أتاحت هذه الحملة الترويجية المكثفة فرصة ممتازة للالتقاء بحوالي 600 مندوب من المدن الست. لقد التقينا بأشخاص جدد بالنسبة لنا, غير اننا على معرفة مسبقة بمعظم المندوبين الذين عبروا عن سعادتهم بنا مرة اخرى من أجل مناقشة مختلف الخطط وتبادل شتى وجهات النظر المتعلقة بالسفر والسياحة) . وأضاف هاريكس قائلا: (ان جميع هؤلاء المندوبين على قناعة تامة بأن استراليا تعتبر في الوقت الحاضر محطة سياحية استثنائية ومفضلة بالنسبة للمسافرين والسياح من منطقة الشرق الأوسط, ويعود الفضل في ذلك الى الزيادة المتنامية في عدد الرحلات المباشرة المتجهة الى استراليا, فضلا عن سهولة اجراءات الحصول على التأشيرات اللازمة) . ان الارقام والاحصائيات السياحية التي أعلنتها المفوضية الاسترالية مؤخرا تبرر هذا التفاؤل الاسترالي الواضح بسوق السفر العربي ,2000 وكذلك الحملة الترويجية المكثفة. ويعتبر عام 1999 هو العام الثامن على التوالي الذي يرتفع فيه إجمالي عدد المسافرين من منطقة الشرق الأوسط الى استراليا بمعدل الضعف وهو ما يشكل أفضل نتيجة يتم تسجيلها على مدى الاثنى عشر شهرا. وقد استقبلت استراليا في عام 1999 أكثر من 40 ألف مسافر من المنطقة, وهذا يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه سياح منطقة الشرق الأوسط باستراليا. ويشكل هذا الرقم نسبة زيادة ملحوظة بواقع 28% مقارنة بعام 1998. وبالرغم من ان عدد المسافرين من منطقة الشرق الأوسط الى استراليا يعد منخفضا نسبيا اذا ما قورن بعدد المسافرين من الاسواق الاوروبية الرئيسية, الا ان استراليا تضع نصب عينها الاخبار والتقارير حول امكانيات وقدرات وموارد منطقة الشرق الأوسط كسوق سياحي هام وتعتبرها بمثابة أخبار وتقارير مشجعة للغاية. وقال ريتشارد: (ان عددا من شركات الطيران مثل طيران الامارات وطيران الخليج بذلت جهودا جبارة فيما يتعلق بالترويج لاستراليا, وتكمن الخطوة التالية بالنسبة لنا في العمل بشكل مكثف وعلى نحو فعال مع الجهات المعنية بالسفر والسياحة وذلك بهدف الترويج لاستراليا, فضلا عن استحداث العديد من البرامج التي تستقطب مختلف القطاعات السياحية وأكبر عدد ممكن من السياح في منطقة الشرق الأوسط) .