كشف محسن بن خميس البلوشي وكيل وزارة التجارة والصناعة للسياحة بسلطنة عمان في تصريحات خاصة لـ (البيان) النقاب عن مفاوضات حالية بين الامارات والسلطنة للتوصل الى تسهيلات سياحية اتحادية مشتركة بين الجانبين على ضوء التسهيلات السياحية التي تم اقرارها مؤخراً بين دبي وعمان. وقال المسئول العماني في لقاء مع (البيان) على هامش مشاركته في الملتقى الأول لشركات السياحة والسفر من الامارات وعمان عقد مساء أمس الأول بدبي ان هناك مفاوضات جادة حالياً لتطوير الاتفاق الذي تم بين دبي وعمان بشأن تسهيلات في تأشيرات دخول الأفواج السياحية من مكان الى آخر بحيث يتم التوصل الى تأشيرة اتحادية على مستوى دولة الامارات. وذكر ان سلطنة عمان تجري اتصالات حثيثة عبر قنوات رسمية بالدولة من اجل هذا الغرض. وان هناك لقاءات رسمية بين شرطة عمان السلطانية ونظرائها بدولة الامارات للتوصل الى صيغة تحقق المصلحة المشتركة للجانبين وتساعد في تنشيط ودعم حركة السياحة بينهما وجذب الافواج السياحية من كافة ارجاء العالم للاستمتاع بالمنتوجات السياحية المتنوعة في البلدين. وأعرب البلوشي عن أمله في ان تؤتي هذه الاتصالات ثمارها قريباً مؤكداً ان المسئولين والعاملين في الحقل السياحة يتمنون ان يتم إقرار هذه التسهيلات المشتركة في اقرب وقت ممكن ويسعون لتفعيل ذلك بكل قوة. تسويق مشترك ورداً على سؤال لـ (البيان) حول ما إذا كانت الجهود المشتركة بين الامارات وعمان تقتصر فقط على التسهيلات في مجال تأشيرات الدخول, قال محسن بن خميس البلوشي المسئول الأول عن السياحة بالسلطنة ان التنسيق يتجاوز هذه التسهيلات الى نطاق أوسع. وان هناك دراسة بناءً على قناعة مشتركة لدى المسئولين عن السياحة في الجانبين بأهمية توحيد الجهود التسويقية للمنتوج السياحي بالبلدين باعتبار ان هذه منطقة سياحية واحدة. وأنه يجرى حالياً دراسة المشاركة في المعارض الدولية من خلال منصة عرض واحدة لكل من دبي وعمان أو الامارات وعمان. وهناك قناعة مشتركة بفائدة هذا التنسيق للجانبين خاصة وان المنتوجات السياحية في البلدين تتكامل ولاتتنافس. واوضح البلوشي ان هناك جهوداً حالية في مجال التسويق المشترك في كافة المعارض الدولية خاصة وان سلطنة عمان بدأت خطة للمشاركة في كافة المعارض الدولية حيث تشارك في معرض جنيف حالياً وتشارك في معرض هونج كونج في يونيو المقبل. كما شاركنا في ميلان ولندن ونحاول تنظيم عروض متنقلة ودعوة الجهات العالمية المختصة لمشاهدة الامكانات السياحية العمانية. زيادة ملحوظة ورداً على سؤال آخر حول التسهيلات المشتركة التي تم اقرارها بين دبي وعمان ومدى انعكاس هذه التسهيلات على حركة السياحة بين الجانبين, قال البلوشي ان المفاوضات الجارية بشأن التوصل الى تسهيلات اتحادية مشتركة تأتي اساساً بعد ثبوت نجاح التسهيلات المشتركة بين دبي وعمان حيث اسهمت هذه التسهيلات بالفعل في دعم حركة السياحة والسفر بين الجانبين. وان تقييم هذه التجربة يساعدنا في اتخاذ خطوات ابعد في مجال التنسيق والجهود المشتركة بعد ان بات لدينا تجربة حية قائمة بذاتها. وأشار الى وجود جهود مشتركة ايضاً على صعيد شركات السياحة والسفر من الجانبين تلعب هي الاخرى دوراً كبيراً في دعم وتنشيط حركة السياحة بينهما نظراً لوجود شركات كبيرة من الامارات في عمان وبالعكس الى جانب وجود شركات مشتركة. جناح مشترك وفي اطار التنسيق المشترك كشف البلوشي عن دراسة تنظيم معارض متنقلة مشتركة مؤكداً ان الدوائر الحكومية للسياحة في الجانبين لديها قناعة كبيرة بأهمية هذه المعارض المشتركة في الترويج للمنطقة كوجهة سياحية عالمية. وذكر ان تركيبة المنتوج السياحي تختلف من مكان لآخر بما يشكل تكاملاً وليس تنافساً على فرص محددة حيث تتوفر في دبي والامارات سياحة تختلف عن المنتوجات الموجودة بعمان. كما ان السائح الذي يأتي عادة من مناطق بعيدة يكون من غير المجدي بالنسبة له ان يزور مدينة أو حتى دولة واحدة وانما يسعى لأن يجمع بين اكثر من جهة بالمنطقة وبالتالي فإن هذه الجهود المشتركة تكون في صالح السائح ايضاً الأمر الذي ينعكس أيضاً على حركة السياحة بشكل عام. وحول طبيعة المفاوضات الحالية للتوصل الى تسهيلات اتحادية قال البلوشي ان هناك اتصالات مع امارات الدولة المختلفة لإقرار اتفاقات مماثلة لما تم مع امارة دبي فضلاً عن اتصالات مع الجهات الاتحادية بحيث تكون التسهيلات اتحادية. تسهيل للافراد وحول عدم شمول التسهيل المشترك بين دبي قال البلوشي اننا نأمل ان يعبر الاشخاص من دبي والامارات الى عمان والعكس دون اية تأشيرات أو عقبات او اجراءات من أي نوع. وقد بدأنا حالياً بالمجموعات السياحية ونبحث ان يتطور الأمر ليشمل ايضاً الافراد بحيث يمكن لأي فرد ان ينتقل من مكان الى آخر بنفس شروط انتقال المجموعات. 10% نمو مستهدف وحول حركة السياحة بسلطنة عمان قال محسن بن خميس البلوشي ان السياحة في عمان بدأت تحتل اهمية كبيرة وان الخطة التنموية السادسة وضعت نسبة نمو مستهدفة تقدر بـ 10%. وتدل المؤشرات الاولية للآداء بالقطاع على امكانية تحقيق هذه النسبة. وأكد على اهمية التوطين بقطاع السياحة نظراً لأن أحد أهداف السائح هي التعرف على عادات وتقاليد ابناء المنطقة والتي يعكسها المواطنون بشكل أساسي. وقال ان التوطين في القطاع السياحي بعمان يسير بمعدلات ممتازة وتلقى هذه العملية الدعم من الحكومة حيث يتم تعويض المؤسسات الخاصة عن نفقات التوطين من ناحية الى جانب التخطيط والاشراف من ناحية اخرى من قبل لجنة مراقبة التعمين. وهي لجنة مهمة تتبع الديوان السلطان مباشرة الأمر الذي يدل على مدى اهتمام السلطنة بهذ التقنية. 6400 غرفة وحول الطاقة الفندقية بعمان ومدى وجود بنية تحتية قوية بالقطاع السياحي قال البلوشي ان الطاقة الفندقية في عمان بحدود 6400 غرفة ويصل اجمالي العاملين بالقطاع الى نحو 14 الف نسمة منهم 36% مواطنون وهي نسبة اعلى من التي حددتها الحكومة وهي 30% وهو مايؤكد التعاون بين القطاع العام والخاص في هذه المسألة. أما حول معدلات النمو الحالية في حركة السياحة بعمان فأكد ان التركيز لايقع حالياً على الكم وانما الاولوية حالياً للترويج للمقومات السياحية بالسلطنة الى جانب استكمال البنية الاساسية مشيراً الى ان السلطنة بدأت السير في الاتجاه الصحيح لمضاعفة الاعداد من خلال برامج منظمة. وحول مساهمة السياحة في الناتج القومي قال ان النسبة حالياً لاتتجاوز 1% بقيمة 440 مليون درهم اماراتي (44 مليون ريال عماني) وهي نسبة متواضعة نتوقع مضاعفتها قريباً جداً. حوار عبدالفتاح فايد