اوصى مؤتمر دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي اختتم اعماله في أبوظبي ضرورة تصميم وتنفيذ برنامج تطوير صناعي خاص بقطاع الصناعات صغيرة ومتوسطة الحجم. وتوضح مسودة التقرير الذي انتهى اليه المؤتمر والذي سيقدم الى الاجتماع السادس عشر، للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري بدول منظمة المؤتمر الاسلامي بين 23 و 26 اكتوبر المقبل انه سيكون للسياسات الحكومية الاقتصادية الكلية لتنمية الموارد الاولية والتعليم والتدريب والادخار والاستثمار والتجارة الخارجية وسياسات القطاع العام/ الخاص تاثير مباشر على افاق تطوير الصناعات الصغيرة ومتوسطة الحجم. ولذلك فان احد العناصر الهامة في الدعم الحكومي للصناعات صغيرة ومتوسطة الحجم هي ضمان سياسات اقتصادية شاملة لا تكبح او تعيق التطور الصناعي لهذا القطاع. وتضمنت التوصيات المقترحة تشكيل مجموعات صناعية (حاضنات) للصناعات صغيرة ومتوسطة الحجم التي تعمل في نفس القطاع في موقع جغرافي واحد. وبهذه الطريقة يمكن للصناعات صغيرة ومتوسطة الحجم ان تكتسب الكفاءة الجماعية نتيجة وجودها في نفس المنطقة, حيث ان ناتج مشروع الكفاءة الجماعية نتيجة وجودها في نفس المنطقة, حيث ان ناتج مشروع صغير سيمثل احد مستلزمات الانتاج في مشروع اخر في نفس القطاع مما يعزز اقتصاديات الحجم الكبير. ووفقا لمسودة التقرير الختاحي تحتاج الحكومات الى ايجاد بيئة عمل ملائمة وخصوصا للمشاريع الصناعية الصغيرة الخاصة لتمكينها من التطور والنمو. وينبغي التنبيه الى خطر اعاقة عملية النمو نتيجة التدخلات والقيود الحكومية التفصيلية ولتحقيق هذه الغاية يجب ان تكون الاولويات الحكومية واضحة ومفهومة للجميع. ويرى المجتمعون ان عدم توفر التمويل هو اكبر العقبات امام نمو وتنوع انشطة قطاع الصناعات صغيرة ومتوسطة الحجم. وبالتالي فان احد نواحي الدعم الهامة ستكون توفير تسهيلات ائتمانية طويلة وقصيرة الامد وان توفير هذه التسهيلات الاقراض للمشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم يحمل في طياته ضرورة تقديم المساعدة الادارية لهذه المشاريع لتمكينها من تطوير اجراءات التخطيط المالي والمراقبة وكذلك اعتماد اساليب محاسبية منهجية وتجدر الاشارة الى ان عددا قليلا فقط من المؤسسات المالية في الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي مجهزة لاداء مثل هذه المهام من خلال المتابعة الصحيحة للقروض. ولا شك بان ذلك سيزيد من قدرات هذه الصناعات على خدمة الديون. وبينما تستمر المؤسسات الفردية في تحديد فرص السوق, فان مشكلة ايجاد والاستمرار في الوصول الى الاسواق الاكبر حجما لا تزال بانتظار الحل. ويمكن في هذا الصدد تقديم مساعدة قيمة من قبل وكالات التنمية وذلك من خلال توفير المجالات التسويقية للمشاريع خارج نطاق السوق المحلية. وبوسع الحكومات على المستوى الوطني الاضطلاع بدور رئيسي في هذا الصدد من خلال تحسين امكانيات وصول المشاريع الصغيرة الى القطاع العام. ويمكن في كثير من الحالات زيادة فرص المشاريع الصغيرة في السوق المحلية اذا تمت توعيتها وتأهيلها للاشتراك في المناقصات التي تطرحها الحكومة المحلية او لتامين مستلزمات القطاع العام. ويتطلب الامر عادة تغييرات صغيرة نسبيا في اجراءات تامين مستلزمات القطاع العام لتحقيق هذا الهدف, بيد انه قد يكون من الضروري توفير دعم خاص في المراحل الاولية لضمان النوعية. ويؤكد التقرير الختامي على اهمية تنظيم المعارض التجارية على المستوى الوطني لتطوير المهارات التسويقية للصناعات صغيرة ومتوسطة الحجم. ويمكن ايلاء اهتمام خاص لحاجات هذه الصناعات في المعارض التجارية الاسلامية المنتظمة. ويرى ان تطوير المعرفة الفنية في الانتاج هي ناحية هامة اخرى من نواحي الدعم. وفي حين انه يمكن لانظمة التعليم والتدريب العام توفير المهارات الاساسية والخبرات العملية فان بوسع تبني تقنيات الانتاج الحديثة توسيع نطاق هذه المهارات. بيد انه في هذا المجال هناك حاجة الى المساعدة الحكومية المحددة لدعم الصناعات صغيرة ومتوسطة الحجم على نحو اكثر فعالية ويمكن لهذه المساعدة ان تكون بالاشكال التالية: * تزويد المشاريع الصغيرة بالخدمات الاستشارية الفنية (اي المهارات الفنية التخصصية) لمساعدتها على خدمة واستغلال امكانياتها الموجودة وتكييف منتجاتها مع احوال السوق المتغيرة. ان تكييف وتطوير المنتج يكتسب اهمية متزايدة في تنمية المشاريع متى وصل الانتاج الى مرحلة اكثر نضجا, وقد تكون المساعدة الخارجية مطلوبة لتحقيق المستويات الفنية او المواصفات المحددة بدقة للاسواق الخارجية الجديدة. * المساعدة بهدف تحسين وتعزيز تقنيات الانتاج. وهناك يمكن رفع الكفاءة التقنية ضمن عملية الانتاج مما يحقق الكثير لتنمية القدرة التنافسية ومواكبة التطورات. ويتعين على الحكومات ان تتخذ اجراءات تعزيز القدرات التقنية المحلية من خلال انشاء مؤسسات البحث والتطوير والمختبرات الفنية وغيرها من النواحي التقنية الهامة وفقا للموارد المحلية. * انشاء شبكات لمعلومات الانتاج الفني بين الاطراف المعنيين في الصناعات الخاصة والقطاع العام والمؤسسات العامة ومؤسسات الابحاث بهدف تسريع نشر المفاهيم والتقنيات الجديدة. * تتحدد نوعية منتجات اغلبية المشاريع الصغيرة الى حد كبير من واقع نوعية مكوناتها ومستلزمات انتاجها, ان القليل فقط من المشاريع الصغيرة مجهزة لاختبار موادها الاولية بشكل صحيح. لذلك فان مرافق اختبار المواد الاولية والسلع النهائية هي عنصر اساسي لدعم المشاريع الصناعية صغيرة ومتوسطة الحجم.