أيام قليلة وينطلق حدث مفاجآت الصيف في دورته الثالثة والأولى في القرن الحادي والعشرين لتضيف دبي الى رصيدها السياحي مزيدا من النجاح الذي تعودنا عليه دائما من خلال الفعاليات المميزة والتي تنعكس انعكاسا ايجابيا على حركة السياحة مما يساهم في دفع مسيرة التقدم الاقتصادي، ويدعم اسم دبي في الاسواق الخارجية كواحدة من أكثر الوجهات السياحية نشاطا في العالم بما تزخر به من فعاليات متواصلة نجحت بقوة في لفت انظار العالم والقاء الضوء على هذه المدينة كنقطة جذب سياحي نشطة بعد ان كانت سمعة دبي وشهرتها تنحصر في كونها نقطة تلاقي وتوزيع للتجارة العالمية وبوابة الغرب للشرق والعكس لقوافل التجارة الدولية. ويرى خبراء السياحة والمراقبون ان حدث مفاجآت الصيف مكّن من تحويل شكل الحياة في المدينة خلال ذلك الموسم الصعب بدرجة حرارته المرتفعة والتي كانت في السابق أحد الاسباب الرئيسية التي تدعو السائحين سواء من المنطقة الخليجية أو السياحة الغربية أو الآسيوية الى العزوف عن المغامرة للقدوم الى دبي خلال فترة شهور الصيف. وأكد مدراء الفنادق بدبي ان الصورة قد اختلفت تماما عن السابق حيث أصبح لحدث مفاجآت الصيف العديد من الايادي البيضاء على تنشيط فعالياته المتعددة والمتطورة والتي أصبحت تشجع العديد من السائحين على القدوم الى دبي خلال الموسم متناسين درجات الحرارة المرتفعة. وأضاف مسئولو الفنادق بدبي في كل من منطقة الشاطىء وأواسط المدينة ان المميزات الكثيرة التي يقدمها الحدث ومن بينها معدلات أسعار الفنادق المنخفضة بشكل عام خلال هذا الموسم وايضا العروض الخاصة التي تقدمها الفنادق خلال الحدث على اسعار الغرف قد ساهمت بنمط إيجابي للغاية في رفع معدلات اشغال الفنادق خلال فصل الصيف بعد ان كانت هذه الفنادق تعاني في السنوات التي سبقت بدء تنظيم الحدث من حالة أشبه بالكساد. وتوقع مدراء فنادق دبي ارتفاع معدلات الاشغال خلال حدث مفاجآت الصيف بمعدلات توازي أو تتفوق على معدلات الاشغال خلال الفترة نفسها من العام الماضي, حيث تراوحت التوقعات بين فنادق المدينة بمنطقة الشاطىء ونظيرتها بوسط المدينة لنسبة الاشغال بين 65% لبعض الفنادق الى أكثر من 95% لفنادق اخرى باختلاف موقعها وطبيعة هذه الفنادق حيث تتباين نماذج الفنادق لملاقاة الاذواق والميول والاهداف المختلفة للعملاء. وأكد الجميع في شبه اجماع ان القطاع الأكبر من السياحة خلال حدث مفاجآت الصيف يتركز في السياحة الترفيهية, حيث تتراجع معدلات سياحة الأعمال والشركات خلال فصل الصيف بسبب موسم العطلات الذي يحرص فيه الجميع على الاسترخاء والاستمتاع ببعض التسوق وايضا المشاركة في الفعاليات الترفيهية التي ينظمها حدث مفاجآت الصيف. وحول نوعية العملاء من السياح الذين يقبلون على دبي خلال الحدث وجنسياتهم, أوضح مدراء الفنادق ان النسبة الكبرى تكون من قطاع السياحة الخليجية, اضافة الى السياحة الاوروبية التي ملت المنتجعات السياحية التقليدية التي اعتادت عليها فيما سبق وأصبحت تبحث عن مواقع سياحية جديدة خاصة مع ظهور أسواق جديدة قوية مثل السوق الايطالية والفرنسية وللمفاجأة دول الاتحاد السوفييتي السابقة. وأشادت فنادق دبي بالترويج الجيد والجهد الفائق الذي تبذله دائرة السياحة والترويج التجاري بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الدائرة ومتابعة خالد بن سليم مدير عام الدائرة وفريق ادارة الترويج الخارجي وفي مقدمته ابراهيم أهلي مدير الادارة, حيث تبنت الدائرة سياسة ترويجية قوية ونشطة والتي جعلت دبي محطا لأنظار العالم والتي نجحت في جذب العديد من وكالات السفر والسياحة التي باتت تسعى وراء طلبات تنظيم رحلات سياحية مختلفة الى هذا الموقع السياحي النابض بالحياة والنشاط, وأكد الجميع على ان الحرص المتواصل على المشاركة المشرفة والقوية في جميع المحافل والتجمعات السياحية الدولية وتنظيم الرحلات التعريفية الخارجية كان له مردود ايجابي للغاية في دفع وتحريك آفاق السياحة القادمة الى دبي الى مستويات لم يكن البعض يتوقعها من قبل والتي وضعت دبي في مصاف الوجهات السياحية المنافسة والقوية على خريطة العمل السياحي العالمي. وأكد الجميع ان توقعات نجاح حدث مفاجآت الصيف لهذا العام لم تأت من فراغ, حيث أشار الجميع الى ارتفاع معدلات الاشغال بفنادقهم خلال شهري يوليو واغسطس الماضيين بمعدل فاق توقعاتهم بنسبة تراوحت بين 10% الى 15%, وقالوا ان هذا المؤشر جيد على احتمال حدوث الأمر نفسه هذا العام مع توافر الدلائل القوية على ذلك من خلال طلبات الحجوزات لموسم هذا العام. دبي تنافس العالم ويرى أندرو ابرام مدير المبيعات والتسويق لمجموعة الجميرا انترناشيونال ان حدث مفاجآت الصيف جاء ليكون بمثابة المحرك الذي أخرج دبي من حالة الثبات السياحي التي كانت تعاني منه خلال فترة شهور فصل الصيف فيما سبق. ويضيف ابرام قائلا: (ان هذا الحدث قد ساعد في تدعيم مركز دبي كسوق سياحي هام في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي, كما ساهم في جذب أعداد كبيرة من السياح الذين باتوا يتوافدون على دبي خلال الحدث من كل من اوروبا وآسيا وايضا بعض المناطق بأفريقيا انطلاقا من قناعتهم بجدوى الاقبال على امضاء عطلاتهم بها. في الوقت نفسه أشار أندرو ابرام الى السياحة الخليجية وقال انها تشكل عنصرا رئيسيا في تركيبة السياحة الخارجية المترددة على دبي خلال الصيف. وأرجع أندرو ابرام مدير المبيعات والتسويق لمجموعة الجميرا انترناشيونال هذه الزيادة المطردة في أعداد الزائرين الاجانب القادمين الى دبي خلال فترة حدث مفاجآت الصيف الى عدة أسباب في مقدمتها الترويج الخارجي الفعال والتعريف بدبي وفعالياتها المختلفة في الخارج وابراز مقوماتها السياحية المتنوعة والتي أصبحت تلقى قبولا متناميا من الغرب والشرق على حد سواء. كما أشار ابرام الى العروض المغرية التي تقدمها الفنادق لأسعار حجز الغرف والشقق الفندقية خلال فترة الصيف القائمة على أرضية من المنافسة القوية بين الفنادق بعضها البعض والتي تسعى للحصول على أكبر حصة من السوق السياحية بالامارة خلال الصيف تشكل عامل جذب رئيسيا للسياح الذين يقومون مقام المستفيد الأول من هذه المنافسة بالحصول على أسعار منخفضة مع ضمان الخدمة المتميزة التي عرفت بها فنادق دبي. وتوقع مدير التسويق والمبيعات لمجموعة الجميرا انترناشيونال حجم أداء جيد لفنادق المجموعة بشكل خاص وفنادق الشاطىء بشكل عام خلال فترة حدث الصيف, وقال ان نموذج أداء فنادق المجموعة العام الماضي يدفعنا الى توقع نفس معدلات النجاح لهذا العام ايضا مع نمو حجم النشاط الترويجي وتنوع فعاليات الحدث لهذا العام, حيث يتطور مظهره العام سنة تلو الأخرى على الرغم من حداثة عهده. وعن حجم اشغالية فنادق المجموعة خلال حدث مفاجآت الصيف للعام المنقضي 1999 أوضح اندرو ابرام ان فنادق الجميرا انترناشيونال حققت اشغالية عالية خلال الموسم بلغت حوالي 90% خلال شهر يوليو الماضي وارتفعت الى أكثر من 95% خلال شهر أغسطس. وقال ان حديقة الالعاب المائية الضخمة (وايد وادي) ـ وهي جزء من منشآت المجموعة ـ تدعم بقوة نشاط فنادق المجموعة, حيث تقبل العائلات خاصة العربية منها على الألعاب المائية في الحديقة التي تعد الأضخم من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وحول توقعاته لأداء المجموعة خلال حدث الصيف 2000 قال ابرام: ان التوقعات تدور حول نفس المعدلات تقريبا وربما تزيد خاصة مع انضمام فندق أبراج الامارات الجديد للمجموعة هذا العام, حيث يشكل انضمامه اضافة نوعية قوية للمجموعة التي تضم فندق جميرا بيتش وبرج العرب وفندق أبراج الامارات و(وايد وادي) . وعن النشاط المتوقع وحجم الحركة بفندق برج العرب خلال موسم الصيف قال ابرام: ان الفندق على الرغم من طبيعته الخاصة التي تستهدف قطاعا معينا من السياحة الا انه يشهد اقبالا جيدا, وأبدى الاوروبيون اهتماما كبيرا به ترجم في حجم الاقبال الاوروربي على الفندق وتوقع ان تكون الحركة بالفندق نشطة جدا خلال فترة الصيف والحدث. وأوضح ابرام ان أكبر قطاعات السياح ترددا على دبي خلال فصل الصيف تكون في الأساس من السياحة الخليجية والانجليز والألمان, وايضا السياحة الآسيوية, مشيرا الى نمو سمعة دبي الى كثير من الأسواق الجديدة مثل السوق الايطالية والفرنسية والاسترالية وظهور بوادر باهتمام كبير منها خاصة قطاع سياحة الأعمال والسياحة التحفيزية, اضافة الى السياحة الترفيهية ايضا, الا انه أكد على نمو سياحة الحوافز المستمر والذي وجد في دبي موقعا ملائما تماما لطبيعة هذه السياحة التي تستهدف في الأساس اعضاء المؤسسات ورجال الأعمال حول العالم. عوامل الجذب من ناحية أخرى يؤكد بسام الخوري مدير المبيعات والتسويق بفندق راديسون ساس الجميرا ان حدث مفاجآت الصيف يقدم العديد من عوامل الجذب التي تحفز الاجانب على القدوم الى دبي وفي مقدمتها عروض الاسعار المغرية التي تقدمها الفنادق, الا انه يرى في الوقت نفسه ان الترويج الخارجي الجيد لدبي وفعالياتها ومن ضمنها حدث مفاجآت الصيف هو عنصر النجاح الرئيسي في هذا الصدد. وقال الخوري ان الأسعار تنخفض انخفاضا كبيرا خلال الحدث في منطقة الشاطىء المعروفة بارتفاع أسعار فنادقها الى حد ما, الا ان المنافسة القوية تؤدي الى خفض هذه الأسعار بمعدلات كبيرة وبهذا تمثل عنصر جذب قويا للسياحة الخارجية. ويضيف بسام الخوري قائلا: ان تضافر الادوار ما بين عروض أسعار فنادق مغرية وجهود ترويجية مؤثرة يخرج في النهاية بصورة متكاملة من النجاح حيث ان العروض الخاصة للفنادق وحدها لا تكفي دون الاعلان عنها والترويج لها سواء في المنطقة الخليجية أو الاسواق الخارجية. ويعرب مدير المبيعات والتسويق بفندق راديسون ساس الجميرا عن ثقته في فعالية الحدث ويقول: ان حدث مفاجآت الصيف جعل دبي تتفوق على جهات منافسة قوية خلال فصل الصيف وهي مناطق لها تاريخها العريق في مجال السياحة مثل اليونان وقبرص. فاضافة الى ما ذكرناه من الترويج والعروض الخاصة فإن السائح يجد في دبي نوعية متميزة من الخدمات التي قد لا تجتمع في مكان واحد في العالم الا فيما ندر, حيث توفر دبي للسائح فرص الترفيه والاسترخاء الى جانب فرصة التسوق في العديد من المراكز التجارية الكبرى المنتشرة حول المدينة. ويرجع بسام الخوري امتيازات الخدمات الفندقية في دبي خلال فصل الصيف على الرغم من انخفاض الأسعار الى عدة عوامل في مقدمتها التزام الفنادق ذاتها بالحفاظ على سمعتها (خاصة الفنادق من فئة الخمسة وأربعة نجوم) اضافة الى الرقابة المستمرة التي تفرضها دائرة السياحة والترويج التجاري على الفنادق من أجل ضمان استمرار مستوى الخدمة على نفس منواله خارج نطاق فترة العروض الخاصة حرصا في الأساس على راحة العملاء وحفاظا على سمعة دبي في مجال الخدمات الفندقية التي أصبحت تتمتع بمكانة رفيعة على مدار السنوات الماضية. وحول توقعاته لأداء الفندق وحجم الاشغالية خلال شهور فعاليات مفاجآت الصيف, قال بسام الخوري مدير المبيعات والتسويق براديسون ساس الجميرا: ان التوقع دائما صعب في ظل النمو السياحي المتواصل, مشيرا الى ان الفندق حقق متوسط اشغالية تتراوح حول معدل الـ 60% خلال حدث الصيف الماضي, حيث فاقت هذه النسبة كل التوقعات لموسم صيف 1999 والتي قدرت بحوالي 45% بزيادة قوامها 15% عن الاشغالية المتوقعة للفندق خلال تلك الفترة. وأكد الخوري على قيام الفندق بترتيب بعض الفعاليات الترفيهية الخاصة للضيوف خلال فترة حدث مفاجآت الصيف لهذا العام تتضمن استضافة فرقة غنائية طوال الحدث. ويرى بسام الخوري ان هناك العديد من العوامل التي ستحدد حجم النشاط بشكل خاص وفنادق الشاطىء على وجه العموم خلال موسم صيف 2000 من ضمنها ارتفاع الأسعار نسبيا عن العام الماضي حيث توقع تراوح أسعار الغرفة بفنادق الشاطىء خلال الفعاليات ما بين 250 الى 600 درهم لليلة الواحدة, اضافة الى انضمام فندقين جديدين الى منطقة الشاطىء بالجميرا باجمالي غرف قدره 450 غرفة, الأمر الذي سيؤثر بالتأكيد على نشاط كافة فنادق المنطقة. وفي ظل هذه المتغيرات يتنبأ بسام الخوري بمحاولة الوصول الى نسبة اشغال تتجاوز الـ 50% لهذا العام, وقال ان التركيز ينصب في الأساس على محاولات جذب المزيد من السياحة الخليجية التي تشكل أهم أسواق دبي خلال حدث الصيف. وحول نوعية السياحة التي اعتادت زيارة دبي خلال هذا الجزء من العام وأوضح الخوري ان القطاع الأكبر يأتي من السياحة الفردية, بينما تقل حركة سياحة الأعمال والمؤتمرات بشكل كبير, الا انها تظل تحتفظ بنصيب صغير من الحصة السوقية. من ناحية اخرى, أكد بسام الخوري مدير المبيعات والتسويق بفندق راديسون ساس استمرار نمو مكانة دبي عالميا كاحدى الوجهات السياحية القوية, ودلل على ذلك بما لمسه من اقبال ضخم على جناح دبي من خلال مشاركته في معرض برلين السياحي الأخير والذي يعد أكبر تجمع سياحي عالمي. وقال الخوري ان حجم الاقبال فاق التوقعات, حيث تهافتت وكالات السفر العالمية على الحجوزات المسبقة حيث بلغ عدد الحجوزات خلال المعرض لشهري يناير وفبراير من العام 2000 أكثر من نصف اجمالي المبيعات السياحية للعام المنقضي ,1999 في اشارة قوية على مدى النجاح المتوقع للقطاع السياحي خلال العام الحالي. وأضاف الخوري ان النجاح الذي حققته دبي في هذا المجال والسمعة الطيبة التي أصبحت تتمتع بها في عالم السياحة دفع العديد من الشركات السياحية الى اللهث وراء التعاقد معنا بعد ان كانت تعزف عن هذا وتشيح بوجهها عنا منذ عدة سنوات مضت. وعن أهم الاسواق الجديدة التي نجحت دبي في اختراقها, قال الخوري ان السياحة الاوروبية تشكل مصدرا رئيسيا بالنسبة لنا في دبي وهناك أسواق جديدة واعدة من السوق الايطالية والفرنسية وايضا السويسرية, ومن المدهش ان السوق الروسية بدأت في تصدير نوعية جديدة الى دبي لم تعهدها من قبل وهي نوعية السائح الغني الذي يقبل على دبي للترفيه وليس للمتاجرة كعهدنا بهم. ويقول الخوري ان السائح الروسي من هذه الفئة يتميز بانفاقه الضخم سواء داخل الفندق أو بالمطاعم التابعة للفنادق. ويختتم الخوري حديثه عن حدث مفاجآت الصيف, ويقول: ان هذا الحدث يمثل امتدادا لنجاح حدث التسوق الذي وصلت فيه نسبة اشغال الفندق الى أكثر من 95% هذا العام, وأكد الخوري ان التوسع في تنظيم الفعاليات المختلفة على اتساع نطاقها من فعاليات ترفيهية ورياضية تدعم بقوة حركة السياحة في دبي حيث ضرب مثالا ببطولة العالم للخيول التي استقطبت عددا كبيرا من الاجانب لحضور هذا الحدث الضخم, حيث شكل نزلاء الفندق من السياح القادمين لمتابعة البطولة نحو 5.12% من اجمالي اشغالية الفندق, وقال ان نمو الحدث المطرد يتواكب مع حركة النمو المتصلة لكافة القطاعات الاقتصادية في دبي. حركة قوية في الصيف علي الزيات مدير التسويق والمبيعات بفندق سيتي سنتر ديرة أعرب عن تفاؤله بتحقيق اشغالية مرتفعة خلال فترة حدث مفاجآت الصيف, وقال ان الحدث نجح في تغيير صورة الحياة في دبي خلال الصيف عن طريق فعالياته المختلفة التي تعمل على زيادة حجم حركة السياحة عاما بعد الآخر في هذا الفصل الموسمي شديد الحرارة. وتوقع الزيات ان تصل حجوزات الفندق الى أكثر من 85%, بينما ينتظر ان تحقق اشغالية الشقق الفندقية نسبة أعلى تتراوح بين 90% الى 95% خلال فترة الحدث لصيف 2000. وقال الزيات: قد يرتفع هذا المعدل ليوازي حجم نشاط الفندق خلال حدث الصيف للعام 1999 الذي واصل فيه الفندق على مدار ثمانية عشر يوما كاملة تحقيق نسبة اشغال 100%, الا انه يرى ان زيادة الاسعار هذا العام قد تؤثر على الاقبال بشكل محدود حيث تم وضع نظام جديد لتصنيف أسعار الغرف هذا العام باضافة فئة سعرية جديدة لفنادق الخمسة نجوم وهي الفئة الثامنة لأكثر من 450 درهما للغرفة في الليلة. وأرجع الزيات اعتقاده في ارتفاع نسبة حجوزات الشقق الفندقية على الغرف الى أسباب من بينها تفضيل الأسر الخليجية للشقق عن الغرف, حيث توفر مناخ الأسر وتجعلهم يتمتعون بصحبة بعضهم البعض وعدم التشتت بين عدة غرف, اضافة الى انخفاض حجم التكلفة على الأسرة التي تستأجر شقة واحدة لجميع أفرادها بدلا من استئجار العديد من الغرف, الأمر الذي من شأنه زيادة التكلفة على عاتق الأسرة. استعدادات خاصة وحول الاستعدادات التي تبناها الفندق استعدادا لاستقبال حدث مفاجآت الصيف وضيوفه, أوضح علي الزيات مدير المبيعات والتسويق بفندق سيتي سنتر ان الادارة اتخذت العديد من الاجراءات وطورت العديد من الافكار الخاصة بالحدث وذلك كي تواكب التطور الذي طرأ على الحدث ذاته هذا العام بضم العديد من الانشطة والفعاليات الجديدة والمتنوعة. وقال الزيات: قد خصصت ادارة الفندق فريقا خاصا لتطوير أفكار جديدة ومبتكرة لمواكبة فعاليات الحدث التي سيصل عددها الى عشر فعاليات هذا العام. وفي اطار مفاجآت الاطعمة على سبيل المثال, قال الزيات: ان الفندق سينظم مسابقة خاصة (للطبخ) حيث سيكون في متنال ربات البيوت سواء القادمات من دبي أو خارجها للمشاركة في هذه المسابقة لـ (الطبخ الحي) داخل مركز تسوق سيتي سنتر. من ناحية اخرى, وفي اطار الفعالية ذاتها ستقدم مطاعم الفندق عددا من الاطباق المجانية لعملائها خلال فترة الحدث, اضافة الى تنظيم معارض للمأكولات التي يساهم في طهيها عدد من عملاء الفندق. وفي مفاجآت حدث الزهور سيقوم الفندق بتنظيم حلقات تعليمية لتنسيق الورد ورعاية نباتات الزينة حيث ستعقد في نهاية الدورات مسابقة لأجمل تنسيق كما ينظم سيتي سنتر فعاليات خاصة بمفاجآت التراث والترفيه حيث سيتم اقامة معرض تراثي لمدة يومين بالمركز التجاري تساهم فيه كل الجنسيات بتقديم بعض العناصر والمنتجات التراثية الفلكلورية التي تعبر عن تاريخ وثقافة بلادهم ويستمر الاعداد لهذا المعرض حوالي أربعة أيام لتجميع هذه المشاركات. من ناحية اخرى, أوضح علي الزيات ان مساهمة الفندق ايضا في فعاليات الحدث ستمتد لتشمل (مفاجآت التقنية) حيث سيقوم الفندق بتنظيم مسابقة للابتكار للاطفال من فئة عمرية معينة, حيث سيطلب من المتسابقين تقديم ابتكارات تقنية ولكن ليست على المستوى المفهوم للتقنية المتطورة, ولكن نماذج لابتكارات محدودة تتناسب مع قدرات الأطفال. كما سيواكب ذلك اقامة معرض للشركات الكبرى المتخصصة في مجال التقنية المتطورة بحيث تقدم كل يوم شركة من هذه الشركات أحدث منتجاتها على مدار فترة الفعاليات, حيث ستقدم هذه الشركة جوائز مسابقة الابتكار الخاصة بالاطفال, اضافة الى تنظيم بعض الندوات التعريفية التي يقدمها خبراء هذه الشركات. وسيعقد الفندق ايضا دورات تدريب على الرياضات المائية للأطفال تتضمن دروسا في السباحة والغطس مجانا خلال مشاركة الفندق بفعاليات المفاجآت المائية وانطلاقا من الايمان بمبدأ نشر الرياضة قررت ادارة فندق سيتي سنتر فتح المركز التجاري أمام من يرغب في ممارسة رياضة المشي قبل بدء ساعات العمل في الصباح الباكر, حيث يوفر المركز مساحة كبيرة لممارسة هذه الرياضة التي لا يتسنى ممارستها في الأماكن المفتوحة خلال فصل الصيف للارتفاع الشديد في درجة حرارة الجو. وتوقع علي الزيات لحدث مفاجآت الصيف للعام الحالي نجاحا كبيرا وقال ان مصدر ايمانه بهذا النجاح ينبع من التنظيم الجيد والمحكم لفعاليات الحدث العشر وامتداد فترة كل منها الى اسبوع واحد, حيث يتيح ذلك الفرصة أمام السائح الزائر ان يشارك في أي من هذه الفعاليات حتى نهايتها خاصة مع ارتفاع متوسط معدلات عدد أيام اقامة العملاء من ثلاثة وأربعة أيام الى ستة أيام وأسبوع كامل. وأوضح علي الزيات ان فريق العمل بالفندق اكتمل بعد انضمام المدير الجديد للفندق فيليب دريفان وكذلك مدير الأغذية والمشروبات الذي استقدمه الفندق من تاهيتي والنادي الصحي الذي عمل لفترة طويلة مستشارا لاحدى سلاسل الفنادق العالمية, وقال ان هذه الاضافات أكملت الصورة العامة لفريق العمل وذلك حرصا على التجديد المستمر واضافة المزيد من الخبرات للحفاظ على الشريحة المستهدفة من قطاع سياحة الترفيه. اقتناص الفرص ويؤكد تيري بيرتين مدير ادارة التسويق والمبيعات بفندق حياة ريجنسي ان حدث مفاجآت الصيف يعد نموذجا يحتذى به في الفعاليات الترويجية, حيث نجح في رفع حجم الحركة السياحية في دبي في الوقت الذي يعتبر أقل المواسم حركة على الاطلاق في المدينة. وقال بيرتين ان استمرار معدلات الزيادة في الاشغال الفندقي التي شهدناها منذ بداية العام تدلل على زيادة الطلب ايضا خلال فصل الصيف. وتوقع تيري بيرتين ان تصل نسبة الاشغال في فنادق وسط المدينة خلال الحدث الى 50%, الا انه أكد ان ادارة الفندق تسعى جاهدة الى الارتفاع بهذه النسبة الى حوالي 60% خلال صيف العام الحالي. وأرجع بيرتين زيادة الاقبال المتنامي على دبي خلال موسم الصيف الى العروض السعرية المغرية التي تقدمها الفنادق خلال تلك الفترة والتي نجحت في اجتذاب قطاع كبير من السياح الاوربيين لقضاء عطلاتهم في دبي. وقال بيرتين ان الأسعار المنخفضة تشجع قطاعا كبيرا من الطبقة المتوسطة على القدوم الى دبي للتمتع بما تقدمه من خدمات سياحية متميزة ومقومات جذب كبيرة من فعاليات متباينة وتراث خليجي أصيل يجد هوى في نفوس الاوروبيين الذين يأتون للتعرف على نموذج الحضارة الخليجية. ويضيف تيري بيرتين بأن المنافسة يستعر لهيبها بين فنادق الشاطىء ووسط المدينة, وتكون في معظم الأحوال في صالح فنادق الشاطىء خاصة في فصل الصيف, حيث يفضل السائحون امضاء عطلاتهم على البحر والاستمتاع بمياهه. وحول النشاطات التي ينظمها فندق حياة ريجنسي خلال حدث مفاجآت الصيف يقول مدير التسويق والمبيعات: ان الفندق يعطي جانبا كبيرا من اهتمامه للطفل, حيث يقيم الفندق ما يطلق عليه (معسكر الطفل) وهو معسكر ترفيهي للأطفال, اضافة الى ذلك فإن الفندق يقوم بعقد دورات تدريبية للأطفال للتزلج على الجليد في الساحة المخصصة لذلك داخل الفندق. كما ينظم فندق حياة ريجنسي معرضا للزهور خلال الحدث, اضافة الى عدد من النشاطات الأخرى التي يشارك فيها العملاء بأنفسهم في اطار الفعاليات التي تحددها دائرة السياحة والتسويق التجاري. وأكد تيري بيرتين ان الحركة السياحية في دبي تشهد تطور دائما ومستمرا لعدة أسباب, منها الترويج والتعريف الخارجي, اضافة الى تطوير الامكانات السياحية بالمدينة وتطوير بنية تحتية سياحية قوية, مشيرا الى ان المبنى الجديد لمطار دبي الدولي سيساهم اسهاما قويا في دعم الحركة السياحية في دبي. وقال: ان الدليل على تطور مكانة دبي على خريطة السياحة الدولية تضمين شركات السياحة العالمية لرحلات وبرامج سياحية لدبي كاحدى الوجهات السياحية ذات المعطيات المؤهلة للمنافسة العالمية. تحقيق: محمد عبدالمنعم
فنادق دبي تتزين لاستقبال حدث مفاجآت الصيف ، توقعات بوصول حجم إشغالية الفنادق الى معدلات تفوق العام الماضي
