دعا حسن محمد بن الشيخ رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي الصناعيين الكوريين والنمساويين بصورة خاصة ورجال الأعمال والمستثمرين في البلدين بصورة عامة إلى زيادة عدد المشروعات الحيوية التي يملكونها في المنطقة الحرة في جبل علي بامارة دبي، في ظل مناخ استثماري متكامل تعززه الاعفاءات الجمركية المفروضة على مجموعة كبيرة من السلع والمنتوجات, بالاضافة إلى الغاء ضريبة ارباح الأعمال والضرائب الشخصية التي عادة ما تكون الشركات المحلية والأجنبية مطالبة بتسديدها في اغلب دول العالم مما يساهم في حرية انتقال رؤوس الأموال الأجنبية والأرباح من بلد لآخر تماشياً مع قوانين منظمة التجارة العالمية التي تدعو إلى التجارة الحرة في سبيل ضمان حرية انسياب السلع والخدمات بين دول العالم بعيداً عن الاجراءات البيروقراطية التي تعمل على عرقلة المسيرة التجارية والاقتصادية, والحيلولة بالتالي دون مواصلة السوق العالمية لعملية تطورها وازدهارها. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها على هامش استقبال وفدين تجاريين من كوريا والنمسا على هامش الزيارة التي يقوم بها الوفدان حالياً إلى البلاد حيث جاء وفد كوريا الجنوبية بهدف التعرف عن كثب على التسهيلات والفرص الاستثمارية التي توفرها حكومة دبي للمستثمرين الاجانب, ودراسة احتياجات السوق الاماراتية وأهم الشركات الاقليمية والعالمية العاملة فيها, ويضم الوفد عدداً من رجال الاعمال ومدراء في الدوائر الحكومية بالاضافة الى كيل شني سفير الجمهورية الكورية. وأكد رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي ان التقنيات والمنتجات الكورية تتمتع بجودة عالية, كما انها تشهد اقبالاً ملحوظاً في المنطقة مشيراً إلى ان اجمالي واردات دبي من كوريا الجنوبية بلغ 4.1 ملايين درهم أي ما يعادل 1.1 مليون دولار في العام 1998 لتساهم في اجمالي واردات دبي بنسبة 6.19% وتحتل المرتبة السادسة بين الدول الاخرى وتتركز الصادرات الكورية إلى دول المنطقة الخليجية في المعدات والماكينات والأجهزة والالات الكهربائية إلى جانب المنسوجات ومنتجاتها, ومنتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها والمواد المستعملة في صناعة الورق ومنتجاته. وقال ان كوريا تعد من أهم الشركاء التجاريين لدبي, على الرغم من تراجع موقع كوريا في قائمة الدول التي تتعامل الامارة معها تجاريا, الا ان الجهود الحثيثة التي تبذلها البلاد لتعزيز تعاملها مع اسواق المنطقة ومشاركة المؤسسات الكورية في المعارض الدولية دليل على الرغبة الحقيقية في المساهمة بفاعلية في اللحاق بركب التطور والاخذ بعين الاعتبار الافادة من احدث ما توصلت اليه أساليب التكنولوجيا الحديثة, مضيفا ان حجم التبادل التجاري للتجارة غيرالنفطية بين دولة الإمارات عبر دبي وبين كوريا الجنوبية وصل في العام 1998 إلى 4.3 ملايين درهم أي حوالي 1.2 مليون دولار أمريكي. وأبدى من جانبه رئيس الوفد الكوري كي سون محافظ مدينة انشون الكورية اعجابه بالنقلة النوعية والكمية التي حققتها دولة الإمارات في مختلف مناشط الحياة التجارية والاقتصادية والصناعية والسياحية وذلك خلال السنوات التي اعقبت الاتحاد, الذي يعكس وقتا قياسيا لتلك النقلة معرباً عن امله في ترسيخ التعاون التجاري الذي يجمع بلاده بدولة الإمارات, سيما بعدما تلمسه الوفد الكوري من مظاهر التقدم والتطور بعد جولة قام بها لعدد من الدوائر والجهات المعنية بالقطاعات الاقتصادية والتجارية. وفيما يتعلق بلقاء الوفد النمساوي فقد اوضح بن الشيخ ان اجمالي تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع النمسا قد قفز من 173 مليون درهم أي ما يعادل 47 مليون دولار أمريكي في العام 1994 إلى332 مليون درهم أي 90.5 مليون دولار في العام 1998, وتقدمت بذلك النمسا من المكانة 33 إلى 29 على قائمة الدول التي تستورد الامارة منها. وقال حسن محمد بن الشيخ اننا سعداء بالاهتمام الكبير الذي تبديه النمسا بأسواقنا وادراكها الدور الذي تؤديه دبي كمركز تجاري اقليمي رئيسي, واود ان اشير إلى المشاركة الدائمة للشركات النمساوية في المعارض العامة والمتخصصة التي تنظمها دبي, ويزيد عددها على 45 معرضاً سنويا, وتزايد عدد الوفود التجارية والصناعية والرسمية النمساوية التي تزورنا موضحاً ان دبي تتمتع ببنية تحتية تخدم دورها التجاري الاقليمي والدولي, باعتبارها مركزا لتوزيع اقليمي لمنطقة استهلاكية كبرى تضم حوالي 1.5 مليار مستهلك, كما انها تعتبر مقرا اقليميا للمعارض في منطقة الشرق الأوسط ولمكاتب التمثيل الاقليمي للمؤسسات العالمية والحكومية, بحيث تضم دبي (40) مركزاً ومكتباً تجارياً حكومياً. مضيفاً ان تأسيس مركز تجاري للنمسا في دبي أو معرض دائم لمنتجاتها المتنوعة يعتبر خطوة ريادية تتيح البلاد من خلالها لجميع رجال الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب الفرصة من اجل التعرف عن كثب على اهم السلع والمنتجات النمساوية بحيث يطلعون بصورة مستمرة على كل مستجدات الإنتاج في النمسا. كتبت لولوة ثاني
