حقق الطلب على الذهب في دولة الامارات زيادة قدرها 5% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغ الاستهلاك المحلي خلال الربع الاول حوالي 8 .27 طنا وتمثل هذه الكمية اكثر من ضعفي الطلب بالربع الاخير من عام 99. وافادت بيانات لمجلس الذهب العالمي ان مهرجان دبي للتسوق 2000 كان له نصيب الاسد من هذا الاستهلاك بالاضافة الى الحملات الترويجية الاخرى بما في ذلك حملة الترويج لقلادة افضل ام في العالم والتي ساهمت في مجملها بزيادة الطلب على الذهب في هذه الفترة. وقال معاذ بركات المدير الاقليمي لمجلس الذهب العالمي ان الطلب في منطقة الخليج سجل زيادة قدرها 4% بالربع الاول من العام الماضي حيث شهدت المنطقة طلبا متناميا على الذهب وساعدت الحملات الترويجية في مجملها على هذه الزيادة وارتفع الطلب بشكل ملحوظ في دولة الامارات وقطر وعمان والبحرين بينما انخفض الطلب في الكويت انخفاضا طفيفا. وقال بركات ان الطلب ارتفع في دول الخليج ليصل الى 5 .43 طنا بالرغم من ارتفاع اسعار الذهب بهذه الفترة, وان الزيادة التي طرأت على معدل الطلب بلغت نسبة 59% عما كان عليه بالربع الأخير من العام 1999 عندما عانى الاقبال على شراء الذهب كثيرا نتيجة لتقلب الاسعار وعدم ثباتها في هذه الفترة. وجاء في التقرير ربع السنوي لاتجاهات الطلب على الذهب ان المجموع الكلي العالمي للطلب على المعدن بلغ 2. 795 طنا بزيادة متواضعة تقدر بـ1% مقارنة بالربع الأول من عام ,99 ورغم ذلك كما يقول بركات فان الطلب في منطقة الشرق الاوسط وصل الى رقم قياسي خلال هذه الفترة حيث حقق زيادة قدرها 3. 217 طنا وبزيادة قدرها 11%. وفي الكويت تراجع الطلب على الذهب بنسبة 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ووصل الى 8 .6 اطنان فقط, بينا ارتفع الطلب في البحرين 12% على اساس مستوى ليصل الى 8. 2 طن وساهم في ذلك المعرض الناجح الذي اقيم هناك ومعرض عجائب الذهب. وبالنسبة لسلطنة عمان ارتفع الطلب ايضا وبزيادة قدرها 5% عن الفترة نفسها من العام 1999 ليصل الى 4.4 اطنان, كما ارتفع الطلب في دولة قطر وبنسبة 31% ووصل الى 7. 1 طن. وبلغ الاستهلاك الكلي في الاشهر الثلاثة الاولى بالمملكة العربية السعودية 5. 65 طنا مقارنة بـ1. 63 طنا للفترة نفسها من العام الماضي. وقال التقرير ان الاقتصاد السعودي بدأت تظهر عليه علامات التحسن والانتعاش اثر الزيادة التي طرأت على اسعار النفط وقد رافق هذه الزيادة الاعلان عن زيادة عدد الحجاج المخصص لكل لدولة وكذلك بعض الاجراءات التي خفضت من القيود السابقة مما كان له اثر ايجابي على زيادة الصرف والقوة الشرائية وعلى زيادة الطلب على الذهب نتيجة لذلك. من ناحيته اكد دي في باتي مدير المجلس لدول الخليج العربي ان الذهب في تركيا استعاد صحوته بصورة رائعة ليسجل زيادة قدرها 27% مقارنة بالربع الأول من العام 1999 ووصل الطلب الى 50 طناً في الربع الأول من هذا العام مقارنة بـ 28 طناً بالفترة المماثلة في العام الماضي. وفي باكستان ومصر فقد سجل الطلب هناك تراجعاً طفيفاً مقارنة بالربع الأول من العام 1999 وكان مرد ذلك الى ارتفاع أسعار الذهب بصورة رئيسية ونجم عن ذلك إحجام بعض المشترين عن الشراء ووصل الطلب في مصر خلال الربع الأول من هذا العام الى 9. 29 طناً مقارنة بـ 5. 31 طنا عن الفترة نفسها من العام الماضي. وانخفض الطلب في باكستان كذلك ووصل الى 4. 28 طنا بالمقارنة مع 5. 31 طنا عن نفس الفترة من العام 1999. وفي الهند التي تعتبر أكبر سوق للذهب في العالم واصل الطلب على الذهب هناك في النمو والارتفاع ووصل الى 8. 197 طنا في الربع الأول من هذا العام بزيادة طفيفة قدرها 1% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وفي بقية انحاء العالم سجلت دول جنوب شرق آسيا زيادة قدرها 35% في الربع الأول من هذا العام. وسجلت الصين وهونج كونج وتايوان مجتمعة نمواً وزيادة قدرها 4% عن الفترة المماثلة من العام الماضي. وارتفع الطلب في أوروبا بنسبة 1% بينما بقي الطلب على حاله دون تغيير في الولايات المتحدة الأمريكية في الربع الأول من هذا العام مقارنة بالربع الأول من العام 1999. وفي تعليقها على النتائج التي توصل اليها التقرير الربع سنوي (لإتجاهات الطلب على الذهب) الصادر أمس صرحت هاروكو فوكودا المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بقولها (ان استمرار قوة الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول من هذا العام مشجع للغاية وذلك لعدة أسباب: لقد جاء هذا النمو والزيادة في الفترة التي غالباً ما يعاني فيها الطلب الفعلي على الذهب من ركود وضعف موسمي وواصل الطلب في نموه بالرغم من تقلبات الأسعار خلال هذه الفترة كما ان سعر الذهب الذي وصل الى 290 دولارا للأونصة بالمعدل والذي يفوق كثيراً معدل سعره خلال العشرين عاماً التي عانى خلالها من انخفاض أسعاره قد تحقق في الصيف الماضي) . ان مجلس الذهب العالمي هو منظمة عالمية تم تشكيلها وتمويلها من قبل شركات عالمية رائدة في مجال تعدين الذهب بهدف رفع كفاءة الطلب عليه وتنمية. مبيعاته وتشكل الدول السبع والعشرون التي يرصد تقرير (اتجاهات الطلب على الذهب) تحركات أسواقها حوالي 80% تقريباً من اجمالي الطلب العالمي على الذهب. وعلقت مصادر محلية على ما جاء بالتقرير, فأكد سعيد دميان ان كل التوقعات تشير الى ان حجم المبيعات بالسوق المحلية خلال العام الحالي قد يقارب 150 طنا, خاصة وان الحملات الترويجية قد امتدت الى امارات اخرى بالدولة. كما ان التحسن بأسعار النفط ساهم في عودة النشاط الى الاسواق, واذا كان الربع الأول قد شهد نشاطا كبيرا في حركة المبيعات رغم ارتفاع الاسعار فإن تراجع السعر بالربع الثاني من العام أضاف زخما الى حركة السوق. وقال دميان انه اذا كانت المبيعات في السوق المحلية بالربع الأول قد بلغت 28 طنا من الذهب في كافة انحاء الدولة, فقد حققت مبيعات مهرجان دبي للتسوق حوالي 38% من اجمالي المبيعات حيث بلغت هذه المبيعات حوالي عشرة أطنان حسب تقديرات مجموعة الذهب في دبي.