يراقب المستثمرون بحذر ما يحدث في سوق دبي المالي بسبب تراجع معدلات التداول من جهة وموجة تراجع معظم اسعار الاسهم خلال الايام القليلة الماضية من جهة ثانية. ويتساءل المستثمرون حول الدور الذي يجب ان تقوم به ادارة سوق دبي المالي في تحريك السوق ومحاولة تحريكه. ومن ابرز التساؤلات التي يطرحها المستثمرون داخل اروقة سوق دبي المالي.. ما هي خطط ادارة السوق لتحريك السوق على نحو فاعلي؟ ولماذا الانتظار لبدء السماح للاجانب بتملك سهم اعمار.. وكان سوق دبي المالي قائما فقط على سهم اعمار؟ ولماذا لا تبذل ادارة السوق جهودا حثيثة في اقناع المزيد من الشركات المساهمة العامة في ادراج اسهمها للتداول بالسوق. وبحسب المستثمرين فإن سوق الامارات يضم 48 شركة تعد اسهمها من الاسهم النشيطة في سوق الاسهم المحلية وهي جميعها ليست متمركزة في ابوظبي بل ويوجد العديد منها في دبي مثل اسهم مناسك ودبي التجاري وغيرها من الاسهم فما الذي يعيق هذه الشركات من تسجيل اسهمها بالسوق المالي حتى الآن؟ فعلى الرغم من مضي قرابة الشهرين على سوق دبي المالي الا ان عدد الشركات المدرجة لم يزد عددها عن عشر شركات حتى الآن من بينها اسهم خمس شركات فقط هي التي تعد نشيطة فيما لم تشهد اسهم اربع شركات اي نشاط فعلي وبقي سهم (تبريد) مجمداً رغم غياب الدوافع المنطقية لغرض التجميد عليه. وقال محمد النعيمي مدير دائرة الاسهم المحلية لدى بنك دبي الوطني انه يجب القيام بعدة خطوات عملية بهدف تحريك السوق والخروج به من حالة تدني اجمالي التداول التي يمر بها حالياً. ومن ابرز المسائل التي اقترحها النعيمي قيام السوق بتداول ادوات مالية جديدة إلى جانب الاسهم ومنها السندات الحكومية. كما اقترح ان يقوم سوق دبي المالي بفتح الباب امام الشركات العالمية لادراج اسهمها بسوق دبي المالي في ظل عزوف الشركات المحلية عن ذلك. واعاد إلى الاذهان حضور شركة كيوتل القطرية للاتصالات بطرح اسهمها للاكتتاب في السوق المحلي الامر الذي استقطب اهتمام العديد من المستثمرين المحليين. ودعا إلى ضرورة دعوة مثل هذه الشركات لادراج اسهمها لدى سوق دبي المالي لاسيما وان اسهمها تلقى اهتماماً من قبل المستثمرين المحليين. ويري النعيمي ان السبب وراء عزوف كبار المستثمرين للدخول بقوة إلى سوق دبي المالي هو غياب بعض الوسطاء التقليديين الذين ارتبطوا تاريخياً مع هؤلاء الوسطاء. ومن وجهة نظره فإن حالة السوق تتطلب فتح السوق امام المزيد من الوسطاء وذلك لتحريك السوق واجتذاب مختلف شرائح المستثمرين. ويقول النعيمي ان زيادة عدد الوسطاء امر يمكن التعامل معه بسهولة بحيث تقوم الادارة بتحديد مد ادنى للتعاملات للوسيط ويظل مفتوحاً امام الوسطاء غير القادرين على تلبية هذا المعدل اما الانسحاب او الاندماج مع مكاتب وساطة اخرى. ويؤكد المستثمرون على اهمية قيام ادارة السوق بتحريك السوق عبر القيام بخطوات عملية اما عن طريق بذل المزيد من الجهود لاقناع الشركات المساهمة بادراج اسهمها واما فتح الباب امام الشركات الاقليمية والعالمية لادراج اسهمها. او طرح ادوات مالية جديدة واخيراً فتح الباب امام وسطاء جدد يكونوا قادرين على تقديم اضافة حقيقية للسوق. ويرى المستثمرون ان بعض البنوك والتي تلعب حالياً دور الوساطة في سوق دبي المالي قد فشلت في استقطاب المستثمرين بسبب حداثة عملها في سوق الاسهم المالية وعدم خبرتها الكافية على الرغم من ملاءتها المالية. ودعا المستثمرون إلى ضرورة الاسراع بالانتهاء من قانون هيئة الاوراق المالية وذلك لاستكمال البنيان التشريعي للاستثمار بالسوق المالي.
تساؤلات حول تراجع أحجام التداول وانخفاض الاسعار بسوق دبي المالي ، المستثمرون يطالبون ادارة السوق بالتدخل لتمويل الاسهم
