اندلعت حرب الاسعار الاستهلاكية بين شركات ومصانع السلع الالكترونية في الصين مما يعيد الآمال في ان تخرج الصين هذا العام من دوامة انخفاض مبيعات مستمرة من 30 شهرا. كانت أحدث الشركات التي خفضت الاسعار هي شركة شينكو لاجهزة التكييف، وهي شركة متوسطة الحجم, وذلك في اطار منافسة شديدة, لأن العرض يبلغ ضعف الطلب في هذه السوق. خفضت شينكو أسعار طرازها الرئيسي من المكيفات ما يعادل 525 دولارا أمريكيا (4350 يوان) الى 3750 يوان صيني, مما يمثل ضغوطا على المنتجين الآخرين. وقد اتخذت شينكو هذه الخطوة بعد ان أعلنت شركة تشونلان الرائدة في السوق عن خفض أسعار 19 طرازا من طرازاتها من المكيفات مؤخرا بما يتراوح بين 15 و20%. وقال وانج قودوان رئيس شركة اخرى كبيرة ايضا في هذا المجال هي شركة كيلون فرقوانجدونج ان الضغوط التنافسية في هذه الصناعة تصل لدرجة ان خمس الى ثماني شركات فقط من بين 50 شركة لانتاج المكيفات هي التي ستظل مفتوحة خلال السنوات الخمس المقبلة. وقد انخفضت هوامش الارباح بنسبة 5% في هذه الصناعة, كما يقول وانج, بما يعني ان كثيرا من الشركات لن تستطيع خفض الأسعار, وقال ان شركة كيلون لن تخضع لحرب الأسعار الاستهلاكية. ومن المتوقع ان يؤدي احتمال دخول الصين في عضوية منظمة التجارة العالمية هذا العام الى تشديد حدة المنافسة في عدد من منتجات الصناعات التحويلية بما فيها انواع من السلع الالكترونية الاستهلاكية. وانخفضت أسعار تجارة التجزئة خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 9.1%, مما يدفع بعض الآمال بأن الاسعار حافظت على اتجاه مستقر, غير ان الانفاق الاستهلاكي مع ذلك لم يرتفع بالقدر المناسب الا من 10% فقط خلال الربع الأول من العام. وقال مصنع جنرال موتورز المشترك في شنغهاي انه سوف يخفض أسعار طرازات بويك بنحو 20 الف يوان لكل وحدة, وقال المحللون في صناعة السيارات ان خطوة جنرال موتورز تهدف الى زيادة المبيعات بالدرجة الأولى التي بدأت تنخفض حيث ان المستهلكين ينتظرون ان تكون أسعار السيارات المستوردة أقل عقب دخول الصين في عضوية منظمة التجارة العالمية. ومن المتوقع ان تؤدي عضوية الصين في المنظمة الدولية الى انخفاض كبير في الجمارك على السيارات المستوردة التي تتراوح حاليا بين 80 و100% من تكلفة السيارة. ولم تكن جنرال موتورز وحدها التي خفضت أسعار سياراتها, بل ان مصانع ستروين, بيجو, وفولكس فاجن في الصين بدأت ايضا في تقديم عروض خاصة, مثل منح هدايا على كل سيارة أو تخفيضات في رسوم التأمين وتكاليف الصيانة. عن صحيفة (فاينانشيال تايمز)