وقعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة اتفاقية تعاون وكفالة مع مجلس الصين لتنمية التجارة الدولية وغرفة الصين للتجارة الدولية لاقامة مكتب تمثيلي بغرفة الصين وذلك ظهر أمس بقاعة المؤتمر بمركز اكسبو الشارقة. وحضر احتفال التوقيع تشو داتشينج ، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة واعضاء مجلس إدارة الغرفة وسعيد عبيد الجروان المدير العام. ووقع الاتفاقية نيابة عن الغرفة أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة, بينما وقعها عن الجانب الصيني لي شيومي الممثلة الأولى في منطقة الخليج لغرفة الصين للتجارة الدولية. كلمة المدفع وقال المدفع في كلمة له عقب مراسم التوقيع ان هذه الخطوة تعد ثمرة للجهود والاتصالات والمحادثات المكثفة بين الجانبين ومن شأنها استثمار الوسائل والسبل التي تعزز من فرص تحقيق الاهداف المشتركة على اساس من التفاهم والثقة. واضاف ان هذه الخطوة تضاف الى خطوات اخرى تساهم في زيادة حجم المبادلات التجارية بين بلدينا حيث احتفلنا بالأمس القريب بافتتاح معرض المركز الصيني للآلات الميكانيكية والمنتجات الالكترونية بالشارقة واليوم نحتفل بتوقيع هذه الاتفاقية التي ستتيح فرصاً قيمة من خلال النشاط الفاعل والمأمول للمكتب التمثيلي والذي تقرر تأسيسه بموجب هذه الاتفاقية. وأكد ان استعداد غرفة الشارقة للاسهام في انجاح دور هذا المكتب لم يأت من فراغ بل هو انعكاس وامتداد لما توليه دولة الامارات عامة والشارقة خاصة من اهتمام لتفعيل التعاون الثنائي بين البلدين وباسهام ومشاركة رجال الاعمال الذين يتحملون المسئولية الرئيسية في تقوية وتعزيز هذا التعاون. واضاف ان تبادل الاراء ووجهات النظر بين رجال الاعمال والمستثمرين والهيئات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وتوفير الخدمات والانشطة التي يستفيد منها القطاع الخاص اصبحت من ابرز توجهات غرف التجارة والصناعة في ظل المستجدات الاقليمية والدولية بل أصبحت من افضل الوسائل التي تسعى اليها غرف التجارة لتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية وللتعريف بالبيئة الاستثمارية من حيث الامكانيات والتسهيلات والحوافز المتاحة والفرص الاستثمارية الممكنة الامر الذي يساعد في تأسيس شراكة استثمارية حقيقية ومثمرة بين رجال الأعمال تمكنهم من تحقيق مصالحهم المشتركة. واضاف ان مفهوم دور الغرف قد تغيرت النظرة اليه محلياً واقليمياً ودولياً إذ لم يعد دورها قاصراً على تسجيل وانتساب الاعضاء وتقديم الخدمات التقليدية لمنشآتهم بل اتسع هذا المفهوم ليعكس صورة ناجحة ومتطورة من التعاون التنسيقي والفعال بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي لتحقيق اهداف التنمية والتحديث في المجتمع وعلى كافة الاصعدة. داعياً الى تواصل العمل المشترك بين غرفة الشارقة والمكتب التمثيلي الصيني سواء في مركزه الرئيسي أو فروعه الاخرى. كلمة لي شيومي من ناحيتها اكدت لي شيومي الممثلة الاولى في منطقة الخليج لغرفة الصين عن اهتمام بلادها بتوقيع هذه الاتفاقية مشيرة الى ان الصين حققت منجزات عظيمة في بناء اقتصاد الدولة منذ تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح على الخارج ولايزال الاقتصاد الصيني يحافظ على وضع النمو المرتفع ففي السنة الماضية بلغ معدل النمو السنوي للناتج الوطني الاجمالي 1.7% وحققت قيمة تجارتها الخارجية 7.360 مليار دولار أمريكي وقد قفزت الصين الى المركز التاسع في التجارة العالمية, وازدادت عملتها الاحتياطية الى 155 مليار دولار أمريكي, وذلك كله لا يرسي الحجر الأساسي لقواعد التطور الاقتصادي الصيني فحسب, بل يضمن ايضا اشتراك الصين في عمليات التعاون والتنافس العالمي في المستقبل. وقالت ان نمو الاقتصاد الصيني السريع وكذلك اقتصاد الامارات أتاحا فرصا جيدة لتنمية الاقتصاد والتجارة بين الصين ودولة الامارات وشهدت علاقاتهما الاقتصادية والتجارية تطورا ملحوظا بفضل اهتمام الحكومتين الصينية والاماراتية وبجهود مبذولة من التجار ورجال الاعمال من الطرفين. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والامارات 63.1 مليار دولار امريكي عام 99 ولايزال يحافظ على مستويات الارتفاع السريعة والمأمولة في حجم المبادلات التجارية في الربع الأول من العام الجاري. وذكرت انه في السنوات الأخيرة ازداد تبادل الزيارات للوفود الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتحققت مكاسب هامة من التعاون التجاري والاقتصادي والفني بين الجانبين وفي الوقت الحاضر تعمل اكثر من 70 شركة تجارية صينية للاستيراد والتصدير وتعمل عشر شركات صينية للتعاون الاقتصادي والفني الدولي في مجالات مقاولة المشاريع وتقديم العمالة في دولة الامارات. والى جانب ذلك تساهم الصين بعدد غير قليل في المؤسسات باستثمارها المستقل واستثمارها المشترك وشهد عام 1998 توقيع الشركات الصينية مع نظرائها في الامارات على نحو 50 عقدا جديدا لمشاريع المقاولات والعمالة وازدادت قيمتها الاجمالية بنسبة 46%. وتطرقت الى دور غرفةالصين والمجلس الصيني لتنمية التجارة واللذين تأسسا عام 1952 ليشكلا منظمة وطنية للاقتصاد والتجارة الخارجية, مكونة من رجال الاعمال والمؤسسات والمنظمات ذات صفة التمثيل في الاوساط الاقتصادية والتجارية الصينية ويقوم المجلس بنشاطاته الرامية لتنمية التجارة الخارجية وجذب واستثمار الاموال الاجنبية واستيراد التكنولوجيا المتقدمة الدولية والتعاون الاقتصادي والفني بمختلف الاشكال مع الدول الاجنبية, كما يعمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مختلف الدول والمناطق في العالم وتعزيز التفاهم والصداقة بين الشعب الصيني وشعوب الدول الاخرى وخاصة بين رجال الاعمال. ويمتلك المجلس حتى الان 64 مجلسا فرعيا وصناعيا و600 مجلس رافد واكثر من 60 الف مصنع كأعضاء من كل انحاء البلاد وقد أقام المجلس اتصالا واسعا مع الغرف التجارية والهيئات الاقتصادية والتجارية والصناعية الاخرى في اكثر من 170 دولة ومنطقة اجنبية في العالم ووقع اتفاقيات التعاون مع 120 منظمة نظيره في الدول المختلفة, وايضا لدى مجلسنا 16 مكتباً تمثيلياً في مختلف الدول بالعالم. وقالت انه في الوقت الراهن يعتبر المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية وغرفة الصين للتجارة الدولية منظمة اقتصادية وتجارية ذات صفة التمثيل والتأثير البالغ للغاية داخل الصين وخارجها ومن المؤكد انه سيقدم خدمة طيبة وفعالة من اجل الاقتصاد الصيني بالتعاون مع الاقتصاد والتجارة الدوليين في القرن الجديد وسيلعب دورا اكبر لتحقيق العولمة الاقتصادية. ان المكتب التمثيلي للمجلس والغرفة في منطقة الخليج والذي أسس في عام 1985م بدولة الامارات يعد أول مكتب تمثيلي يقام خارج الصين وكان نائب رئيس المجلس معينا كأول ممثل لهذا المكتب كل هذا يبرهن على ان الصين تولي اهتماما بالغاً لتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العالم العربي ومنطقة الخليج ودولة الامارات وخلال 15 سنة مضت سعى مكتبنا سعيا ثابتا الى ابراز اداء الغرفة ومهامتها ولعب دورا جسريا كجهاز وسيط بحيث ساهم مساهمة كبيرة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين ودولة الامارات والدول الخليجية والبلدان العربية الاخرى بشكل عام. بنود الاتفاقية وبموجب الاتفاقية ستقدم غرفة تجارة وصناعة الشارقة للقطاع الخاص مجموعة من الخدمات والانشطة التي تستهدف الاسهام في عمليات التطوير التجاري والتنمية الصناعية والاستثمارات التجارية الى جانب الخدمات الاستشارية. واشارت لي شيومي على بذل الطرفين غاية جهدهما لتطوير وتنمية علاقاتهما التجارية وصلات الاعمال الاخرى بين اعضائهما وبلديهما وفي سبيل ذلك اتفق الطرفان على التبادل المنتظم للمطبوعات وتزويد كل منهما للآخر بالمعلومات المطلوبة من قبل أعضائهما والمتعلقة بالشركات والمؤسسات التي تعمل في مجال التصدير والاستيراد من دولة الامارات والصين وفرص تأسيس الشركات أو الاستثمارات المشتركة والتي تعرض على المؤسسات الاقتصادية لدى الطرفين في مجال الاستثمار الصناعي والتجاري أو أي فرص أعمال اخرى ذات اعتبار وفائدة لطرفيها أو الأعضاء المنتسبين لهما. من ناحيته اكد سعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفة ان هناك مذكرة تفاهم موقعة بين الغرفة والمجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية وغرفة الصين في اكتوبر 1998م وهناك اتفاقية تفاهم وتعاون مماثلة بين الغرفة ولجنة هينان للاقتصاد والتجارة الخارجية بالصين الشعبية منذ مارس 1994م وايضا بروتوكول تعاون مع اتحاد الصناعة والتجارة في مدينة شنغهاي في يناير 1995 وقد وقعت حديثا اتفاقية تأسيس معرض المركز الصيني للآلات الميكانيكية والمنتجات الالكترونية والذي افتتح في الشارقة في الأول من ابريل 2000 أما اتفاقية التعاون التي وقعت أمس فهي التي سيتم بموجبها تأسيس مكتب تمثيلي لمجلس وغرفة الصين للتجارة الدولية في الشارقة ونأمل ان يحقق أهدافه المأموله.
