وصل عدد مستخدمي شبكة الانترنت في الامارات الى 140 الف مشترك وقال محمد المطوع من مدينة دبي للانترنت ان ذلك يشير الى ان الدولة واحدة من أكثر الدول في منطقة الشرق الأوسط تفاعلاً وتجاوباً مع معطيات العصر التكنولوجي. يحدث ذلك ـ كما يقول ـ من خلال تسخير الأدوات التقنية المتطورة والمستحدثة في خدمة القطاعات الحيوية في البلاد, وأهمها القطاع التجاري, الاقتصادي, التعليمي, السياحي, والخدماتي بصفة عامة. وأضاف ان السنوات الخمس الماضية شهدت قفزة نوعية على صعيدي الاقتصاد والتجارة نظراً لاعتمادهما في كثير من آليات التسويق والترويج للخدمات والمنتجات المختلفة على الانترنت التي توفر بدورها الحملات الاعلانية وتتكفل بالترويج لها لدى شريحة واسعة من مستخدمي الانترنت, وبذلك تصبح عملية الشراء أكثر مرونة وسلاسة مقارنة بالطريقة التقليدية المتعارف عليها. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته كليات التقنية العليا للطالبات في مقرها, وحضره كل من الدكتور هاورد ريد ـ مدير الكلية, جون جابريل من قسم التسويق بشركة نت سكيب وعدد من ممثلي الشركات المتخصصة في إعداد وانتاج الحلول والبرامج الكمبيوترية مثل شركة اوراكل ومايكروسوفت, مجموعة المجرودي ويو.ايه.بي مول وغيرها. بهدف تسليط الضوء على تداعيات تكنولوجيا المعلومات على الاقتصاد الالكتروني من خلال استعراض بعض الرؤى المستقبلية للمتحدثين والمسئولين العاملين في الحقل ذاته. وأكد جون جابريل من نت سكيب ان التسوق عبر الانترنت كانت عملية محفوفة بالمخاطر إلا انها لم تعد كذلك في الآونة الاخيرة بسبب تضافر الجهود الدولية الرامية للتصدي لظاهرة (القرصنة) السلبية. وذلك عن طريق سن القوانين والتشريعات المستحدثة الخاصة بالجرائم المرتكبة بواسطة الانترنت من سرقات واختلاسات من جهة, تبارت الشركات المصنعة للبرامج السوفت وير فيما بينها ولاتزال من أجل وضع انظمة وبرامج متطورة تحول دون حدوث اي اختراقات للمواقع الخاصة بالشركات والافراد على شاشة الانترنت كنظام فاير وولز (جدار من نار) من جهة اخرى, إلا ان ذلك لايعني ان استخدام البطاقات الائتمانية لأغراض شرائية أصبح وسيلة آمنه بنسبة 100%, بحيث تطلع عيون القراصنة أحياناً على معلومات سرية يتضرر من جرائها البعض كأرقام البطاقات الائتمانية من ثم تحويل المبالغ واختلاسها. وعن الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الانترنت في التسويق للمنتجات المتباينة اشار الى ان اكثر من 90% من الطلبات التي تتلقاها الشركة من شركائها التجاريين تتم بواسطة الشبكة دون الحاجة الى الاتصال الشخصي, ومعظمها طلبات تصل قيمتها الى حوالي 20 مليون دولار يومياً, مما يؤكد الدور الفاعل في عالمنا اليوم لوسيلة الاتصال عبر الانترنت. وتوقع ان يرتفع عدد مستخدمي الشبكة في دولة الامارات الى 60% مع حلول العام ,2002 وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجية أكدت الأرقام ان 10% من نسبة السكان فيها من المشتركين في الخدمة.
