سجل معدل البطالة في بريطانيا أقل معدل له منذ 21 عاماً, عندما انتخبت مارجريت تاتشر رئيسة للوزراء عام 1979. سبب انخفاض معدل البطالة هو الوظائف التي توفرها شركات الانترنت وشركات تجارة التجزئة وفقا لما جاء في تقرير عن إدارة الاحصاءات الوطنية. وقد انخفض معدل نمو الاجور خلال الربع الأول من العام الجاري مما خفض الضغط على البنك المركزي البريطاني في رفع أسعار الفائدة, حيث ان الاقتصاد البريطاني هو ثاني اقتصاد من حيث معدل النمو في أوروبا. وقال اندرو مليجان الخبير الاقتصادي لدى مورلي فاند ما نجمنت ان البنك المركزي يمكنه الان عدم رفع أسعار الفائدة. وساهم استمرار النمو الاقتصادي في توفير الوظائف حيث ان الشركات أوجدت الاسباب لارتفاع الانفاق مع زيادة الانتاج. ومن المتوقع ان يحقق الاقتصاد البريطاني نمواً بنسبة 3% خلال العام الجاري, مقابل 2% العام الماضي. وقد انخفض عدد العاطلين المستفيدين بإعانة البطالة بمقدار 28800 عاطل في شهر ابريل, ليصلوا الى 11.1 مليون شخص, وهو عدد يفوق التقدير المعدل لشهر مارس وكان 15900 عاطل والذي كان مقدراً له في الأساس ان يكون ,7700 ويعد هذا الانخفاض في عدد المستفيدين من إعانة البطالة هو الأكبر منذ يوليو العام الماضي. وارتفع عدد العاملين بمقدار 55 الف شخص ليصل الى 82.27 مليوناً, وهو أعلى رقم منذ عام 1984. وانخفض عدد العاطلين بمقدار 20 الفاً خلال الاشهر الثلاثة الأولى من العام ليصل الى 71.1 مليون. وارتفعت الأجور بنسبة 8.5% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقابل 6% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير. ولايزال الجنيه الاسترليني يزيد بنسبة 10% على العملة الأوروبية الموحدة طوال العام الماضي, أو الاثنى عشر شهراً الماضية, مما يخفض من تكلفة الاستيراد من دول منطقة اليورو التي تمثل اكبر شريك تجاري لبريطانيا. وقد ساهم ارتفاع الاسترليني, الى جانب المنافسة الشديدة بين تجار التجزئة, في الحفاظ على معدل التضخم تحت المستويات المعقولة. فقد انخفض معدل البريطاني الى 9.1% في ابريل, وهو أقل معدل له منذ عام 1975. وبرغم التحسن الشامل في معدل البطالة والتوظيف, لايزال قطاع الصناعة التحويلية يعاني نقصاً في الوظائف فيه حيث فقد 98 الف عامل وظائفهم من يناير حتى مارس العام الجاري. وانخفض معدل التوظيف الاجمالي في هذا القطاع الى أقل من 4 ملايين في مارس لأول مرة منذ ست سنوات. وتشكو شركات التصنيع والنقابات العمالية من قوة الاسترليني أمام اليورو التي تهدد الوظائف الصناعية. فقوة الاسترليني تجعل الصادرات البريطانية اكثر تكلفة من المنتجات المنافسة المقيمة باليورو, مما يضر بالمبيعات البريطانية في سوق هامة مثل أوروبا. وقد تضاءل دور الصناعة التحويلية في الاقتصاد الأوروبي الذي بدأ يعتمد بشكل اكبر على الخدمات, لكن الصناعة التحويلية لاتزال تمثل خمس اقتصاد البلاد. وقال ايان كمبل رئيس معهد الصادرات في لندن انه مندهش من انخفاض عدد الوظائف في قطاع الصناعة التحويلية, وانهم يحذرون من ذلك من فترة طويلة. والمصدرون يعانون بالفعل وسوف يفقد مزيد من العاملين وظائفهم في هذا القطاع. وتشير ارقام اخرى من مسح عمالي على أساس طرق البحث لدى منظمة العمل الدولية ان 8.5% من العمالة البريطانية كانت بدون وظائف خلال الربع الأول من العام, مقابل 9.5% خلال الربع الأخير من العام الماضي, مقارنة بمتوسط معدل البطالة الذي يبلغ 4.9% في الدول الاحدى عشرة الاعضاء في اليورو.