في حلقة جديدة في النزاع الطويل بشأن واردات الموز الأوروبي سمحت منظمة التجارة العالمية للاكوادور بأن تفرض رسوماً جمركية عقابية على المواد التي لها حقوق ملكية فكرية وقد تشمل الاقراص المدمجة والخدمات المستوردة من الاتحاد الأوروبي. فازت الاكوادور أكبر دولة مصدرة للموز في العالم في النزاع الذي رفعته أمام منظمة التجارة العالمية ضد نظام الاستيراد الأوروبي, الذي يعامل المستعمرات السابقة في الكاريبي معاملة خاصة, إنتهاكا لقواعد التجارة العالمية الحرة. كما فازت الولايات المتحدة أيضا في نزاع ضد الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد. غير ان إكوادور أول دولة نامية تفوز في نزاع من هذا النوع, طلبت من لجنة تحكيم تابعة لمنظمة التجارة العالمية في مارس الماضي الانتقام من الاتحاد الأوروبي في صادراته الى البلاد, وحكمت اللجنة بأن تفرض إكوادور عقوبات قيمتها 6.201 مليون دولار وهو مبلغ يعادل خسارة الاكوادور من منع صادراتها من الموز من دخول الأسواق الأوروبية غير ان الاكوادور قالت انها استوردت ما قيمته 62 مليون دولار فقط من السلع من الاتحاد الأوروبي, غالبيتها من الادوية, وتسعى الى الموافقة على عقوبات مقدارها 141 مليون دولار ضد شركات تصدير الخدمات والتصميمات الصناعية وحقوق الملكية في أوروبا. واستثنت الاكوادور وارداتها من الدنمارك وهولندا لأن الدولتين لم توافقا على غالبية بنود نظام الاستيراد الاوروبي. وأعرب رودريك أبوت الممثل التجاري الأوروبي عن شعوره بالاحباط لهذا التطور. وقال ان الاتحاد الأوروبي سوف يراقب العقوبات المفروضة من اكوادور وينتقضها اذا كانت مبالغ فيها. وقد فرضت الولايات المتحدة في العام الماضي عقوبات أيضا وافقت عليها منظمة التجارة العالمية, ضد سلع من الاتحاد الأوروبي, بقيمة 191 مليون دولار تعويضا عن خسائر تعرضت لها بسبب نظام التميز الأوروبي ضد الموز المزروع في أمريكا اللاتينية والذي تصدره شركات أمريكية. وقال مسئولون من الاكوادور انهم لايريدون التأثير سلباً على اقتصاد البلاد الضعيف بجعل السلع الاساسية باهظة التكلفة, لذلك اقترحوا فرض رسوم جمركية على سلع تشمل المواد التي لها حقوق ملكية فكرية ودلالات جغرافية, بما يعني بلاد منشأ المشروبات الروحية والتسجيلات الصوتية والتصميمات الصناعية. وكانت الاكوادور قد طلبت فرض عقوبات بقيمة 450 مليون دولار, لكن المنظمة خفضته الى النصف. عن صحيفة (فاينانشيال تايمز)