كشف مجلس الشعب أن اتفاق الشراكة المصرية الأوروبية سوف يكلف مصر خلال الفترة الانتقالية الأولى للاتفاق 14 مليار جنيه من الرسوم الجمركية الضائعة وفقا للتقديرات التي تمت في نطاق حسابات الخسائر المباشرة التي يتحملها الاقتصاد المصري مع توقيع الاتفاق. وأشار المجلس في ورقة العمل التي أعدتها حول التعاون الاقتصادي بين الدول الأوروبية والمتوسطية. والتي ستدور حولها المناقشات التي تدور في اعمال مؤتمر رؤساء برلمانات الدول الاورومتوسطية الذي يعقد يوم الاثنين المقبل بالاسكندرية برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور الى أن التقديرات الرسمية لحسابات الخسائر في الجمارك تصل الى مليار دولار سنويا مع التطبيق الكامل لاتفاق منطقة التجارة الحرة والذي يتيح للسلع الصناعية الأوروبية النفاذ للسوق المصري دون أعباء جمركية. علاوة على الخسائر غير المباشرة حيث لاتقتصر المنافسة الأوروبية على نطاق الانتاج الصناعي القائم ولكنها تغير كافة معادلاتها وتعوقها حسابات الاستثمارات الجديدة سواء كانت استثمارات محلية أو عالمية وتعوقها عن الدخول في صناعات جديدة يملك الاتحاد الأوروبي قدرات تنافسية فيها. بدعمها ويساندها نظام المنطقة الحرة المرتقبة وهو ما يؤدي الى تعديل حسابات الاستثمارات الجدولية في جانب منها. وأكد مجلس الشعب أن اتفاقية الشراكة ستفرض تحديات جديدة ومتنوعة على الاقتصاد المصري تتمثل في احتمالات تأثر الميزان التجاري في المراحل الأولى من التحرير حيث ستنخفض أسعار الواردات من الخامات والآلات. وأوضح أنه على الرغم من ذلك فان الاستثمارات الأوروبية لم تتدفق الى مصر ومازالت قيمتها هامشية قياسا الى مجمل الاستثمارات الخاصة في مصر. وأن ازالة الحو اجز الجمركية أمام الصادرات الصناعية لن يكون عامل اغراق لجذب المستثمرين الأوروبيين للاستفادة من هذه المزايا عند تصدير انتاجهم للسوق الأوروبية.