توقع اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة العربية أن تحقق اقتصاديات الدول العربية نموا قدره 1. 4% خلال العام الحالي بزيادة 2 .1% مقارنة بمعدل نمو العام الماضي 9. 2% مشيرا إلى أن معدلات النمو المنتظرة في دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ في المتوسط 8 .3% مقابل 6. 2%، في عام 1999 وأن أدنى معدلات نمو لدول الخليج ستكون في السعودية والكويت بنسبة 5. 3% وأعلاها في دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر 5 .4% كما من المتوقع أن تشهد 5 دول من منطقة الوسط العربي وتشمل مصر والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين بالإضافة إلى اليمن نموا بحدود 6 .4% أدناه في لبنان 1% وأعلاه في مصر 6% في حين يبلغ النمو الاقتصادي المنتظر في منطقة المغرب العربي ( تونس والجزائر والمغرب ( 6 .4% أدناه في الجزائر 4% وأعلاه في تونس 6%. 53% لدول الخليج وأشار الاتحاد في دراسة تناولها مستقبل الاقتصاديات العربية إلى أنه من المنتظر أن يتجاوز حجم اقتصاد 15 دولة عربية تمثل ثقل الاقتصاد العربي نحو 7 .521 مليار دولار موزعة بواقع 6 .277 مليار دولار بنسبة 2 .53% لدول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بحوالي 2 .135 مليار دولار بنسبة 7.25% لدول الوسط العربي الخمس وحوالي 9. 109 مليارات دولار بنسبة 2. 21% لدول المغرب العربي.. موضحا أن الاقتصاد السعودي سيحتل مقدمة أكبر الاقتصاديات العربية المتوقعة بحجم 4. 155 مليار يليه الاقتصاد المصري بحجم 7 .88 مليار دولار ثم الاقتصاد الإماراتي بحجم 2 .53 مليار دولار.. وأن الاقتصاد الفلسطيني سيكون أصغر اقتصاد عربي في المجموعة بحجم 4.4 مليارات دولار يليه الاقتصاد الأردني بحجم 1. 7 مليارات دولار ثم الاقتصاد البحريني في المرتبة الثالثة بحجم 2. 7 مليارات. وألمحت الدراسة إلى إمكانية ارتفاع إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي لنحو 88.6 مليار دولار خلال العام الحالي بزيادة 4 .29 مليار دولار بنسبة 50% مقارنة بإيرادات العام قبل الماضي البالغة 2. 59 مليار دولار وزيادة 3. 11 مليار دولار عن إيرادات العام الماضي 1999 التي تجاوزت 3.77 مليار دولار موضحة أن إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي المتوقعة موزعة بواقع 50 مليار دولار للسعودية وحوالي 4. 14 مليار دولار لدولة الإمارات العربية المتحدة و4 .12 مليار دولار للكويت مقابل 7. 5 مليارات دولار لسلطنة عمان و8 .4 مليارات دولار لقطر و2 .1 مليار دولار للبحرين. تعدد الاتفاقيات إلى ذلك حذرت الدراسة من استمرار الدول العربية في العمل بمبدأ تعدد الاتفاقيات الإقليمية والدولية في ظل غياب استراتيجية عربية موحدة.. موضحة أن هرولة الدول العربية في هذا الاتجاه ضاعف من التعقيدات والصعوبات التي تواجه الالتزام بالبرنامج الزمني المتفق عليه لتنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي يتوقف نجاحها على إيجاد استراتيجية موحدة حيال الانضمام لمنظمة التجارة العالمية بالإضافة إلى أن هذا الاتجاه عرقل الاتفاقيات الإقليمية الأخرى المطروحة في المنطقة وأبرزها الشراكة الأوروبية المتوسطية.. والشراكة الأوروبية ـ الخليجية وكذا منطقة التجارة الحرة الشرق أوسطية نظرا لتشابك هذه الاتفاقيات وتعارض مصالحها. خيارات محدودة وصعبة وأوضحت الدراسة أن فتح الأسواق الوطنية العربية يصطدم عادة بالتوجه العالمي الجديد نحو إعادة تكتل أسواق العالم في ظل ترتيبات جديدة مازالت تزداد اتساعا وقوة الأمر الذي يضع البلدان العربية أمام خيارات صعبة ومحدودة.. وأضافت أن الدول العربية تتعرض لضغوط قاسية لفتح أسواقها والانكشاف على العالم مما يجعلها معرضة لمخاطر كبيرة تتمثل في ظاهرة التهميش التي يفرضها احتدام المنافسة بين المصدرين والتأثيرات السلبية للإجراءات الحمائية التي تفرزها تداعيات التكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية. المأزق الحالي وكشفت الدراسة عن أن المأزق الحالي قد يدفع الدول العربية باتجاه خروج القرارات الاقتصادية الحرة من يدها الأمر الذي أبرز أهمية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في سبيل بلورة خيارات اقتصادية سياسية حرة قادرة على حماية المصالح الاقتصادية ضد التحديات المتوقعة ومقاومة الضغوط التي تفرضها مراكز الاحتكارات المالية.. كما بينت الدراسة أن منطقة التجارة الحرة العربية تؤمن توسيعا للأسواق الوطنية واستيعابا للتقنيات الحديثة والتوجه نحو الإنتاج الواسع وخفض التكاليف وتحسين نوعية الإنتاج وجذب الاستثمارات البينية والخارجية وخلق فرص عمل جديدة وتحسين القدرة العربية على الوصول لأسواق المال العالمية والشركات الدولية متعددة الجنسيات.. مشددة على أهمية منطقة التجارة الحرة في القيام بتوزيع أمثل للمواد وتكامل أفضل للصناعات مما يساهم في إقامة الشركات العربية الكبرى وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وكذلك توحيد القدرات العربية من موقع متميز داخل منظمة التجارة العالمية مما يسمح لهذه البلاد فرض شروط أفضل تحسن من قدراتها التفاوضية. انعكاسات إيجابية وأوضحت الدراسة أن التطورات الاقتصادية على الصعيد العربي خلال العام الماضي انعكست بشكل إيجابي على اقتصاديات الدول العربية وفي مقدمتها النفط بسبب ما يمثله من أهمية في معظم الدول العربية خاصة وأن من شأنه أن يؤثر إيجابيا على أوضاع موازين مدفوعاتها وموازناتها العامة الأمر الذي يتوقع تحقيق معدلات نمو أعلى في البلدان العربية هذا العام.. مشيرة إلى أن التحسن السريع الذي طرأ على أسعار النفط في الفترة الأخيرة تزامن مع استمرار النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده الولايات المتحدة الأمريكية ودول جنوب آسيا وأمريكا اللاتينية والاتحاد الأوروبي واليابان.. وأن كل ذلك أدى إلى تحسن الطلب العالمي على السلع والخدمات وفي مقدمتها النفط.. كما أوضحت أن تحسن الأداء الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي والذي تم بشكل رئيسي متسارع.. وكذا اندماج الأسواق العالمية وانضباط السياسات المالية والنقدية ساعد على تراجع معدلات التضخم الأمر الذي يوفر دعما إضافيا للنمو الاقتصادي واستقرار أسعار الصرف الحقيقي في العديد من الدول العربية. استثمارات محدودة وأضافت أن التطورات الإيجابية في الاقتصاد العالمي العام الماضي انعكست إيجابيا على معدلات عودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدول النامية.. إلا أن الدول العربية في استقطابها للاستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي ظلت في حدود متواضعة.. وأوضحت أن دخول عملة اليورو الأوروبية العام الماضي وما استتبعه من انخفاض قيمتها بنسبة 10% أمام الدولار نشط الطلب في دول منطقة اليورو وزاد من معدلات تدفق الصادرات الأوروبية على دول العالم لاسيما في المنطقة العربية .. كما أكدت أن الدول العربية لا تزال بحاجة للتخلص من الآثار المتبقية من تطبيق السياسات الاقتصادية التي أولت القطاع العام هيمنته على النشاط الاقتصادي وكذلك استراتيجية التنمية الموجهة للداخل التي أدت لاستبعاد المنافسة الأجنبية وعزل السوق المحلية عن نظيرتها العا لمية.. مشددة على أن التحول الاقتصادي القائم على قوى السوق وما يرتبط به من اندماج في الأسواق العالمية يتطلب ما هو أكثر من الإصلاحات التي تتضمنها برامج التصحيح المنفذة في بعض الدول العربية.. وأشارت إلى أن ما أثبتته التجارب بأن الأمر يتطلب الانتقال إلى مرحلة جديدة من الإصلاحات الهيكلية التي تنطوي على تغييرات وتكييفات لا يمكن التقليل من أهميتها وصعوبتها في نفس الوقت .. موضحة أن المجال الأول في هذا الشأن يتعلق ببناء وتعزيز المؤسسات والبنية التحتية اللازمة لإدارة الاقتصاد القائم على قوى السوق. تجاهل التنفيذ وتناول الاتحاد العربي لغرف التجارة والصناعة والزراعة في دراسته منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى منتقدا تجاهل بعض الدول العربية تصفية القيود غير الجمركية وتطبيق شهادة المنشأ العربية وقوائم السلع السلبية .. محذرا من أن عدم التزام الدول العربية بتطبيق وتنفيذ آليات إنشاء منطقة التجارة الحرة قد يؤدي لدفع الدول الأعضاء إلى البحث عن أساليب بديلة وأشكال جديدة من العمل الاقتصادي العربي وذلك نتيجة لعدم تعاظم مكاسبها الاقتصادية مع استمرار انضمامها للمنطقة. وحدد اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية العربية في دراسته عدة عوامل أدت إلى عدم الالتزام الكامل من جانب الدول الأعضاء بالتطبيق في مقدمتها غياب قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية.. وتضخم قوائم السلع السلبية والإعفاءات الممنوحة في إطار الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف للدول العربية.. وعدم توافر معلومات محددة عن إجراءات التنفيذ التي تتخذها الدول العربية لاسيما وأن بعضها لا يزود الأمانة العامة بجامعة الدول العربية بالقوانين والتشريعات والبيانات والتقارير الدورية والسياسات التجارية والاقتصادية والاشتراطات البيئية والصحية والأمنية وكذلك اشتراطات المواصفات الأمر الذي يضعف معدل التنفيذ.. مشيرا إلى أن الدول العربية التزمت خلال العامين الماضيين بنسبة التخفيض المقررة على الرسوم الجمركية وهي 10% بينما لم تحظ عملية التخفيض المتدرج للرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل بالاهتمام اللازم لاسيما التي تطبق خارج هيكل التعريفة الجمركية مما يقلل نسبة الشفافية في معالجة الموضوع.. موضحا أن أدنى مستوى للالتزام بتنفيذ آليات المنطقة كان متعلقا بعدم التعسف في تطبيق الاشتراطات وتقديم الدول الأعضاء لتقارير دورية عن الالتزام بالتنفيذ وضرورة منح المعاملة الوطنية للسلع العربية المستوردة والتسهيلات اللازمة في الإجراءات الحدودية أمام السلع المتبادلة. هواجس الشراكة مع أوروبا وشددت الدراسة على ضرورة تجاوز معوقات تنفيذ منطقة التجارة الحرة وكذلك اختصار الفترة الزمنية لإنجاز برنامجها الزمني مما يساهم في تحسين شروط القطاع الخاص العربي على حساب الاستثمارات الأجنبية التي يجب تشجيعها بالتخصص في سلع من دون القوة التصديرية للمنتجين العرب لإعطاء دفع للميزة التنافسية للدول العربية من خلال نقل التقنية إليها.. كما حذرت من عدم إعطاء اتفاقيات الشراكة الأوروبية ـ العربية لالتزامات تفوق تلك المقدمة لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.. حيث ستحظى السلع الأوروبية بمعاملة تفضيلية تفوق مثيلتها المتاحة أمام السلع والمنتجات العربية المناظرة.. موضحة أن اتفاقيات الشراكة مازالت لا تؤمن النفاذ المطلوب للسلع والمنتجات العربية إلى الأسواق الأوروبية خاصة في مجال المنتجات التي يهم الدول العربية تصديرها.. كما أضافت أنه ليس ثمة ضمانات في هذه الاتفاقيات بقدوم الاستثمارات الأوروبية إلى البلد العربي الشريك.. معتبرة أن اتفاقيات الشراكة الأوروبية المتوسطية اتفاقيات ثنائية في الأساس بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية الواقعة على البحر المتوسط مما يفقد المشروع العربي الزخم المطلوب.. كما أن هذه الاتفاقيات ـ حسبما أوردت الدراسة ـ تتضمن التزامات تفقد مجالات معينة الاستفادة من بنود اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن الفترات الزمنية الانتقالية والمعاملة التفضيلية الخاصة بالدول العربية الأقل نموا.. وغيرها من بنود قد تستند إليها الدول العربية في إعطاء نفع أكبر لمشروعها العربي. وأشارت إلى أن الشريط الأوروبي يجد في انفتاح الأسواق العربية على بعضها البعض مكسبا هاما له في ظل الشراكة التي يطرحها.. لكنه على ما يبدو لم يأخذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على محمل الجد ويراهن على اتفاقيات ثنائية مع الدول العربية في ظل أحكام منظمة التجارة العالمية.. مؤكدة أن الجدية التي ستظهرها الدول العربية في بناء منطقة التجارة الحرة ستساهم إلى حد بعيد في زيادة اهتمام الشريك الأوروبي لإرسال استثماراته ومهاراته للبلدان العربية.. حيث أن الوسيلة الوحيدة للوقوف أمام الاقتصاد الأوروبي هي في اقامة تكتل عربي يتدرج في الانكشاف أمام أوروبا ويتطور أكثر فأكثر إلى الوصول لوضع تنافسي من خلال الاستثمارات المشتركة المتصاعدة وتحسين الكفاءة الإنتاجية والتجارية.
الامارات تحقق أعلى معدلات نمو بين دول التعاون ،بلغ 1 .4بالمائه النمو المتوقع لاقتصاديات الدول العربية العام الجاري
