أشاد الرئيس الصينى جيانج زيمين بالاتفاق الذى تم ابرامه أمس بين الصين والاتحاد الاوربى بشأن انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية.. ووصفه بانه مكسب للطرفين. وقال زيمين لدى استقباله أمس لباسكال لامى المفوض التجارى للاتحاد الاوروبى، والوفد المرافق له عقب توقيع الاتفاق ان هذا الاتفاق يقوم على اساس المساواه وتبادل تقديم التنازلات.. وقدم الرئيس الصينى الشكر لممثلى الطرفين على الجهود الكبيرة التى بذلوها وهنأهم على التوصل لهذا الاتفاق. وأكد زيمين ان الصين ستكون عضوا يحترم المسئولية وتلتزم بقواعد منظمة التجارة العالمية وستلعب دورا بناء بمجرد حصولها على العضوية. وقال ان جهود الصين للانضمام لمنظمة التجارة توضح انها ستنفتح بدرجة اكبر على العالم الخارجى وانها على استعداد تام لتشجيع التعاون الاقتصادى والتجارى مع كافة دول العالم على اساس المساواة والفائدة المشتركة مشيرا الى أن انضمام الصين للمنظمة سيسهم فى ارساء اسس النظام التجارى العالمى متعدد الاطراف. وقال باسكال لامى خلال اللقاء أن الاتفاق هام لكلا الجانبين وانه ينطوى على رسالة هامه للعالم مفادها ان الصين تسعى جادة على طريق الاصلاح والانفتاح مؤكدا رغبة الاتحاد الاوروبى فى دعم العلاقات مع الصين فى كافة المجالات. وقد أعلنت فى بكين أمس تفاصيل الاتفاق الذى تم التوصل اليه بين الصين والاتحاد الاوروبى بشأن انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية.. ففى مجال الاتصالات تم الاتفاق على الاسراع بعملية فتح سوق التليفون المحمول خلال عامين على ان يسمح للاستثمارات الاجنبية بنسبة 25 فى المئة بمجرد انضمام الصين للمنظمه تزيد الى 35 فى المئة بعد عام واحد وتصل الى 49 فى المئة بعد ثلاث سنوات. وسوف تفتح الصين سوق التأجير فى غضون ثلاث سنوات.. حيث تسمح للشركات الاجنبية باستئجار خطوط من الجهات التى توفرها فى الصين وتعيد بيعها للاستخدامات المحليه والدولية. وفى مجال التأمين.. تم الاتفاق على تأمين سيطرة ادارية فعاله للشركاء الاجانب فى المشروعات المشتركة للتأمين على الحياة عن طريق اختيار الشريك فضلا عن توفير ضمان قانونى بالتحرر من اى تدخل تنظيمى فى العقود الخاصة على اساس اقتسام الاسهم مناصفة. وسوف تمنح الصين على الفور سبعة تراخيص جديدة لشركات تأمين أوروبية فى قطاعى التأمين على الحياة والتأمين على أشياء أخرى على أن تفتح سوق التأمين امام الشركات الاجنبية قبل عامين من الموعد المتفق عليه فى الاتفاق الصينى الامريكى.. ويسمح للوسطاء الاجانب بالعمل فى الصين دون تقيد بمتطلبات المشروعات المشتركة بعد خمس سنوات من السماح لهم بدخول السوق الصينى. وبالنسبة للاحتكار والقيود المفروضة على الاستيراد والتصدير تم الاتفاق على ان تفتح الصين تدريجيا سوق استيراد النفط والبنزين المعالج وأسمدة (ان بى كى) الذى تحتكره الدولة حاليا امام تجار القطاع الخاص بمجرد انضمامها لمنظمة التجارة. كما تضمن الاتفاق أن تنهى الصين احتكارها لتصدير الحرير الذى تنتج 70 فى المئة من انتاجه العالمى بحلول عام 2005. وفى مجال التعريفات الجمركية تضمن الاتفاق ان تخفض الصين التعريفات المفروضة على الواردات بالنسبة لاكثر من 150 منتج تصدير اوروبى اساسى مثل الالات والسيراميك والزجاج والمنسوجات والاقمشة والملابس والاحذية والمنتجات الجلدية ومستحضرات التجميل والخمور. وتتراوح مستويات التعريفة التى تم الاتفاق عليها بين 8 و 10 فى المئة. وبالنسبة للسيارات تتمتع شركات صناعة السيارات الاوروبية بوجود قوى فى الصين وسوف تتاح لها مرونة اكبر فى اختيار الطرز التى تصنعها ويتم رفع حد موافقة السلطات الاقليمية من 30 مليونا الى 50 مليون دولار 00وقد وافقت الصين على الغاء القيود المفروضة على المشروعات المشتركة لانتاج المحركات لدى انضمام بكين لمنظمة التجارة العالمية. وفى مجال التوزيع وافقت الصين على الغاء القيود المفروضة على المشروعات المشتركة لسلاسل المتاجر الكبرى فضلا عن الغاء تحديد مساحة المتاجر المملوكة لاجانب بعشرين الف متر مربع فقط. وبالنسبة للزراعة تفتح الصين اسواقها بدرجة اكبر امام المنتجات الاوروبية الرئيسية مثل زيت بذور اللفت ومنتجات الالبان والمعجنات والنبيذ والزيتون. وتكفل اتفاقية بين الصين والاتحاد الاوروبى للشئون الصحية وسلامة النباتات تنفيذ بكين للاتفاقية المماثلة التى اقرتها منظمة التجارة العالمية. كما تضمن الاتفاق بين الصين والاتحاد الاوروبى أن توقف الصين تنفيذ عدد من الاجراءات الضارة بالتجارة والتى لها اثار ضخمة على الاقتصاد بما فى ذلك اداء الصادرات وقواعد المكون المحلى والاعانات للصادرات الصناعية.. وتعهدت بكين أن يصبح نظام المناقصات شفافا وعدم تعرض الاجانب الذين يشاركون فى المناقصات للتمييز. وتلغى الصين الافضليات الممنوحة للمنتجين المحليين فى مجالات المنتجات الصيدلية والكيماويات وخدمات مابعد البيع والسجائر والخمور. وتضمن الاتفاق كذلك فتح السوق بدرجة اكبر فى المجالات المصرفية والخدمات القانونية والحسابات والعمارة والسياحة والتشييد وعمليات توسيع مجارى الانهار وابحاث السوق. من جهة اخرى رحبت تايوان باختتام المحادثات التي أجرتها الصين مع الاتحاد الاوروبي الخاصة بانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية, مسيرة إلى أن ذلك سوف يعجل بدخول تايبيه وبكين إلى المنظمة. وقال تشن جوي جونج رئيس مجلس التجارة الخارجية (إن استكمال المحادثات مع عضوي منظمة التجارة العالمية الكبيرين وهما الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حول انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية سوف يعجل بصياغة بروتوكول انضمام بكين) . وأضاف تشن (مازالت هناك فرصة لانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية قبل نهاية العام, ولكن منظمة التجارة العالمية مازال يتعين عليها عقد جلستين أو ثلاث جلسات لفرق العمل بشأن انضمام بكين) . وقال لين يو-في نائب وزير الاقتصاد أن اختتام محادثات انضمام بكين إلى منظمة التجارة العالمية مع الاتحاد الاوروبي سوف تحفز الولايات المتحدة على منح بكين علاقات تجارية عادية دائمة. وقال فو (إننا نرحب بأي شيء يمكن أن يساعدنا) , وكان يعني بذلك أن انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية يمكن أن يعجل بانضمام تايوان. وتحتاج منظمة التجارة العالمية التي تضم 135 عضواً إلى عقد اجتماع أخير لفريق العمل بصدد انضمام تايوان. وقال المحللون أن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة, وهما عضوين في منظمة التجارة, قد أخرا انضمام تايوان بسبب معارضة الصين. وترى الصين أن تايوان هي إقليم تابع لها وتصر على الانضمام إلى المنظمة قبل تايوان. وقد استكملت تايوان محادثات الانضمام إلى المنظمة مع الاعضاء الستة والعشرين الذين طلبوا عقد محادثات معها كما وقعت اتفاقيات معهم باستثناء هونج كونج. وقد اختتمت الصين محادثات مع 32 من أعضاء المنظمة وعليها أن تنتهي من محادثاتها مع سويسرا والمكسيك وكوستا ريكا والاكوادور وجواتيمالا. وبعد استكمال محادثات الانضمام, يترك الامر لفريق العمل لتحديد سرعة انضمام مقدم الطلب. ويتعين موافقة فريق العمل, الذي يمكن أن ينضم إليه كل أعضاء المنظمة, على النص الاخير (لبروتوكول الانضمام) وكذلك على تقرير عن الاتفاقيات الثنائية للدولة التي تطلب الانضمام للمنظمة ووعود بالاصلاحات للوفاء بقواعد منظمة التجارة العالمية. ويجب تقديم هذه المسوغات إلى المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية للموافقة عليها وهو قرار يجب اتخاذه بالاتفاق العام في الاراء بدون اعتراض أي عضو, وفقا لاتفاقية عقدت في عام 1995 في المجلس. ـ الوكالات