اعلن علي الجلاف مدير قرية دبي للشحن ان الخطة الاستراتيجية التوسعية للقرية حتى عام 2018 شاملة ومتكاملة على مستوى الخدمات التي تؤديها والامكانيات التي تدخلها والمباني التي تقيمها وايضا على مستوى الاستثمار في المعدات والاجهزة التي تتم بها حركة المناولة, وقال ان الاستثمار في هذه الاجهزة يتم وفقا لاحتياجات القرية وتطور حركة العمل بها وفقا لرؤية واضحة تأخذ في اعتبارها المتغيرات العالمية. واشار إلى ان حجم الشحن على مستوى العالم سيرتفع إلى 90 مليون طن في عام 2018 وان هذا ما يدعو المطارات العالمية ـ ونحن من بينها ـ إلى تطوير نفسها وطبيعة العمل بها لتساير هذا الحجم الضخم من المناولة. وقال الجلاف: ان خطة قرية دبي للشحن تتضمن اقامة مركز ثالث للشحن بجانب المبنى الرئيسي الحالي ومركز طيران الامارات الدائم والذي سيتم افتتاحه في الربع الاول من العام المقبل وفي عام 2005 سيتم الربط الكامل بين هذه المراكز الثلاث. وسيتم اقامة عشرة مواقف للطائرات تجري عمليات الشحن والتفريغ بدلاً من 4 مواقف مقامة حالياً. واضاف الجلاف ان الخطة تستهدف ايضا الوصول بحجم المناولة إلى مليونين و700 الف طن والاعتماد على التكنولوجيا في اجراءات المناولة بنسبة 80% بينما يتم الاعتماد على العنصر البشري بنسبة 20%. جاء هذا في حوار خاص اجرته (البيان) مع علي الجلاف تطرق خلاله إلى قضايا عديدة ومتشعبة تناولت قضية الاستثمار الاجنبي ووضع الشحن خلال عصر الجات وانفتاح الاسواق العالمية على بعضها وموقف التجارة الالكترونية حيث اكد مدير قرية الشحن ان الامارات من اكثر دول المنطقة انفتاحا في مجال الاستثمار الاجنبي الذي يغطي جوانب عديدة بالدولة وايد اتساعه بشكل اوسع وبنسبة 100% لكن بشرط ان يكون هذا الاستثمار بناء على دراسات علمية موسعة تحدد الهدف منه وما يمكن ان يضيفه حتى لا يمكن دخول الشركات العالمية مجرد تكرار لما تقوم به المناطق الحرة حاليا والا ضاع الهدف الذي انشئت من اجله. كما ايد الجلاف دخول هذا الاستثمار مجال البورصة وقال لا خوف من تملك الاجانب حصة اكبر من المواطنين لاسهم الشركات المطروحة للبيع بضوابط معينة, وقال ان ما يؤيد اقامة سوق موحدة للاسهم بالدولة او تعدد اسواق هو ما يمكن ان يؤديه اي منهما في صالح اقتصاد الدولة وتنميته. وعن وضع التجارة الالكترونية قال علي الجلاف انه سيكون لها الشأن الاكبر في حركة التجارة الدولية مستقبلاً مشيراً إلى ان المشكلة التي تعتريها حاليا والمتمثلة في السرية والامانة بطرق الدفع من الممكن التغلب عليها بتطوير البنوك لانظمة الدفع بها وربطها بهذا النوع من التجارة الالكترونية وهذا ما تقوم به حاليا لان من مصلحتها ـ اي البنوك ـ تفعيل دورها وتحقيق الفائدة. وقال علي الجلاف ان قرية دبي للشحن مستعدة دائماً لخوض غمار المنافسة العالمية بتطوير خدماتها واجهزتها وامكانياتها مؤكداً ان من مصلحتها ان تطور مراكز الشحن المحيطة بنا انفسها لان القرية لا يمكن ان تحافظ على مستوى المتقدم الا اذا استوعبت المطارات ومراكز الشحن المحيطة هذه الحركة الضخمة. واشار إلى ان هناك تعاونا دائما وزيارات مستمرة مع مراكز الشحن بالدول العربية. هدف واضح وقد بدأ هذا الحوار الشامل والمتشعب مع مدير قرية الشحن بقضية الاستثمار الاجنبي والمطالبة باتساع نطاقه إلى مجالات اكثر. فقال علي الجلاف: حينما تفكر في القيام بعمل ما او تفتح بابا جديداً لابد ان يكون هناك سبب واضح وهدف من هذا المجال, واذا كنا نتحدث عن فتح الباب امام الاستثمار الاجنبي فلابد ان ننظر اولا ونفكر في: هل يطور هذا النوع من الاستثمار من حركة التنمية الاقتصادية في الدولة بشكل عام؟ وهل يفتح الباب امام نوع من التعاون بشكل اكثر مع دول اخرى؟ ولابد ايضا ان تكون هناك نوعية لمجالات هذا الاستثمار تضيف إلى الاشكال الحالية للاستثمار الموجود بالدولة. بصفة عامة ـ يضيف علي الجلاف ـ لابد ان يكون هذا الاستثمار الذي نتحدث عنه في صالح البلد. وهنا يكون محبوبا. اما اذا كان هذا الاستثمار يحدث خللاً في امور معينة كالامن او خفض انتاجية الاقتصاد القومي فإنه لن يكون محبوبا في هذه الحالة.. اي ان الشيء الرئيسي حينما نتحدث عن الاستثمار الاجنبي هو معرفة الغرض الرئيسي منه. وفي رأيي ان الاستثمار الاجنبي موجود بصورة كبيرة وفي مجالات متعددة بالدولة وربما تكون الامارات من اوسع البلدان العربية انفتاحاً على الاستثمار الاجنبي.. لكن هناك مطالبة بفتحه على مستوى اعلى ـ بمعني قدوم شركات عالمية ذات مستوى كبير إلى الامارات وتقدم هذه الشركات نوعاً طيباً من التكنولوجيا ويكون بإمكانها تطوير الصناعة بالدولة وهي هنا مقبولة. اما اذا كانت شركات تأتي بدون استثمارات وتعتمد على رأس المال الموجود بالدولة فهي لن تفيد الاقتصاد. * وفي أي مجالات برأيك تكون هذه الاستثمارات الاجنبية؟ ـ ان تكون لدى الشركات العالمية الكبيرة التي تأتي للدولة خبرة عالية في المجالات الصناعية.. ولنا ان ننظر إلى التجربة الآسيوية التي غزتها العديد من الشركات الامريكية وفتحت فروعاً ومقار لها في هذه الدول التي رحبت بدورها بهذا الاستثمار الامريكي فانتشعت اقتصاديا وكان من شأن هذا تشغيل الايدي العاملة بهذه الدول. ونحن نحتاج تدريجيا إلى مثل هذه المصانع لان هذا يفتح الباب امام تشغيل العمالة الوطنية ويشجعها على خوض مجالات جديدة, فإيجاد هذه المصانع الضخمة في النشاط الاقتصادي للدولة يستوعب جزءاً لا بأس به من العمالة المحلية. * برأيك هل تتمثل مشكلة العمالة الوطنية بالدولة حاليا في عدم توفر فرص العمل امامها.. ام انها لا تقبل بالوظائف البسيطة؟ ـ اذا طرحت على هذا التساؤل قبل 4 او 5 سنوات لاجبتك اجابة مختلفة عما سأقوله حاليا ـ فقبل 4 او 5 سنوات كان معظم الشباب خاصة الحاصلين على مؤهلات دراسية يريدون وظائف معينة في المؤسسات وفي الواقع فإن تحقيق هذا امامهم كان امراً صعباً في احيان كثيرة فلا يمكن ان يشغل كل شخص المكان الوظيفي الذي يريده. اما الآن فقد اختلف الوضع فهناك من الشباب الذين يبحثون عن اعمال غير موجودة وخلق هذا الوضع امامهم نوعاً من القناعة بالعمل في وظائف لم يكونوا يقبلونها من قبل وخاصة ان هناك كثيرا من هؤلاء الشباب اكتفوا في التعليم عند مراحل دراسية معينة ومن الممكن ان يبدأوا بالتفكير في عمل بسيط ويتدرجوا بالسلم الوظيفي. المناطق الحرة * عودة إلى قضية الاستثمار الاجنبي.. هل تؤيد ان يتطرق إلى مجال التملك.. وبأي نسبة في رأيك؟ ـ حينما تحدثت عن فتح الباب امام الاستثمار الاجنبي وقلت انه يجب ان يكون هناك هدف محدد من هذا الاستثمار واذا كان يضيف إلى الدولة ويفيد نشاطها الاقتصادي كنت اقصد ان يكون هذا الاستثمار بلا سقف في نسبة التملك اي شركات عالمية كبرى تستثمر وتملك مقار عملها بنسبة 100%. لكن لابد ان نسأل انفسنا مستقبلاً: اذا تملكت هذه الشركات بهذه النسبة.. فماذا سيكون دور المناطق الحرة القائمة الآن بالدولة, فهي تسمح بالتملك بنسبة 100% وبالتالي هل سيكون لها دور فعال في المستقبل ام ان الوضع الجديد سيضعف هذا الدور الذي بنيت وقامت عليه في الاساس. انه سؤال لابد ان نطرح امام انفسنا قبل الحديث عن تملك الشركات والمصانع خارجها بنسبة 100%. فهناك حاجة ضرورية في هذه الحالة إلى دراسة علمية متكاملة تغطي كافة الزوايا ولابد ان يكون العامل البديل لنمو الاقتصاد القومي. * هل تعني ان تقيم هذه الشركات بالمناطق الحرة ام بالسوق المحلي.. واذا اقيمت بالسوق المحلي.. هل تتملك بنسبة 100%؟ ـ ما قصدته هو انه حينما نفتح الباب للاستثمار الاجنبي 100% فإن هذا الامر تغطيه الآن المناطق الحرة.. وبالتالي ما هو دورها مستقبليا اذا كانت نفس المزايا التي تقدمها هي نفسها مزايا الاستثمار والتملك الكامل بالسوق المحلي؟ هل تقدم اضافات للاقتصاد المحلي ام هي اضافة على هذا الاقتصاد.. ولذلك قلت يجب اعداد دراسات تفصيلية عن جدوى هذا الاستثمار وتملك الشركات 100%. * بجانب الصناعة.. ما هي القطاعات الاخرى التي يفتح المجال فيها امام الاستثمار الاجنبي؟ ـ بطبيعة الحال لا يمكن فتح الباب في الاعمال الصغيرة. هذا غير ملائم ولا مقبول. فحينما ترغب في تنمية الاقتصاد لابد ان يكون لك هدف من اقامة اي مشروع او التسويق. واذا كان الهدف هو التنمية الاقتصادية بصورة عامة فإن هذا تحققه المشروعات الصناعية الكبيرة والثقيلة. أما المشروعات البسيطة فهي متواجدة في الدولة بكثرة ولا داعي هنا لفتح بابها للتملك بنسبة 100%. الاستثمار.. والعمالة * وهل يؤدي الاستثمار الاجنبي الى جذب المزيد من العمالة الاجنبية على حساب العمالة الوطنية؟ ـ يقول على الجلاف: اذا كان الهدف من هذا الاستثمار هو تطوير الاقتصاد فلابد ان يكون احد الاهداف هو تشغيل العمالة الوطنية ولابد ان يصاحبه شروط موضوعية لهذه الشركات كأن تكون للعمالة الوطنية نسبة معينة فيها وان يكون من شأن هذا ايضا تنمية وتدريب هذه العمالة.. وبالتالي اذا كانت الصورة واضحة والأهداف محددة.. فلا مشكلة ولا خوف على العمالة الوطنية. * وهل ترى فتح الباب امام تملك الاجانب في المجال العقاري؟ ـ عدد سكاننا في الامارات ليس كبيرا واذا كان تملك الاجانب بنسبة اعلى فإن هذا سيخل مستقبليا بعملية التملك ذاتها. وانت هنا من الممكن ان تبيع جزءا من الأرض بهذه الطريقة. سوق دبي المالي.. والأجانب * برأيك ما هو الدور الذي يلعبه سوق دبي المالي في حركة التنمية الاقتصادية؟ ـ فتح هذا السوق خطورة جيدة وكان لابد منها فهي تضع الضوابط لسوق الاسهم وتداولها وتقلل من المشاكل التي حدثت من قبل, وكان لحكومة دبي نظرة مستقبلية بعيدة المدى بفتح هذا السوق المهم واتوقع ان يشهد سوق الاسهم تحسنا في المستقبل ومن المحتمل ان ينفتح على الاسواق العالمية. * وهل تؤيد فتح الباب فيه للاستثمار الاجنبي؟ ـ انا كمواطن من الممكن ان اشترى اسهم في العديد من الدول الاخرى. وإذا كنت قد سمحت بالاستثمار الاجنبي من الخارج.. فلماذا لا تسمح له بدخول البورصة؟ انني لا ارى ضررا من تملك الاجانب لاسهم الشركات المطروحة في السوق المالي ولا ارى ان يحدد لها سقف في تملك الاسهم. * الا يؤدي هذا الى ان يصبح القرار بيد الاجنبي في حالة ما اذا كان يمتلك الحصة الاكبر في اسهم شركة ما؟ ـ انت سمحت من البداية بالاستثمار الاجنبي ولابد ان تكون الاهداف واضحة ومدروسة ـ كما قلت ـ وبالتالي لا خوف.. لكن بضوابط معينة في حالة تملك الاجنبي الحصة الاكبر في شركة ما. * وهل ترى الوقت مناسبا لاقامة سوق موحدة على مستوى الدولة؟ ـ يتوقف الامر على ما يؤدي هذا السوق الموحد والدور الذي يؤديه سوقان او ثلاثة وايها يخدم الاقتصاد بشكل افضل يعمل على تنميته وضبط السوق. عصر الجات * البعض يرى ان عصر الجات سيقلل من الميزة التي تتمتع بها الامارات من حيث الجمارك.. هل تتفق مع هذا الرأي؟ ـ هناك نسبة من الجمارك تحصلها جمارك الدولة حاليا.. صحيح انها بسيطة لكن اقتصاد الامارات متنوع المصادر وحاليا فإن نسبة الجمارك تختلف من دولة الى اخرى.. هناك دول يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على الرسوم الجمركية ودول اخرى لا تعتمد عليها.. والجات ستلغي دور الوكيل الرسمي لبضاعة او منتج حصين وسيكون بالامكان ان يستورد الانسان هذه البضاعة من الخارج من غير اللجوء للوكيل الرسمي بالدولة. ان احداً لا يستطيع التخلف عن حركة الانفتاح على العالم الذي تتيحه اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ومن الصعب ان تكون لدى دولة قوانينها التي تتعارض مع هذا الوضع العالمي الجديد. فالسوق العالمي اصبح واحداً ومنفتحا على بعضه وهذا ما نراه اليوم حيث اقدمت العديد من المؤسسات والشركات الكبرى على الاندماج مع بعضها. وشركات اخرى طرحت اسهمها في سوق الاسهم. وهناك شركات عائلية طرحت اسهمها في السوق بينما تفكر شركات اخرى في طرح اسهمها بالبورصة. * اذا كانت الجات ستلغي دور الوكالات.. الا ترى ان هذا سيضر بالكثيرين في سوق الدولة المليء بالوكالات لشركات عالمية؟ ـ لهذا قلت ان كثيرا من الشركات العائلية تفكر في التحول الى شركات مساهمة وهذه الشركات هي التي لديها الخبرة العالية بظروف السوق والكميات المستوردة وطبيعة التسويق. * وما هو الدور الذي تلعبه التجارة الالكترونية في حركة البيع والشراء؟ ـ سيكون لهذه التجارة الدور الفعال في الحركة الاقتصادية وسيكون بامكان الشخص مستقبلا ان يشتري منتجات وبضائع من شركات لايراها. فقط من خلال الكمبيوتر والانترنت سيتسع المجال أمام تجارة الجملة وسيصبح هناك تنافس كبير بين الشركات المنتجة لبضائع وسلع متشابهة لان كل منها تعرض اسعار منتجاتها على شبكة الانترنت وبالتالي تتعدد الخيارات امام المستهلكين. * لكن هناك بعض المشكلات التي لا تزال تعتري هذه التجارة رغم اهميتها مثل مشكلة السرية؟ ـ العامل الرئيسي في التجارة الالكترونية هو تبادل المعلومات. اما بقية الاجراءات وطرق الدفع فللبنوك دور معين فيه وربما يكون الدور الرئيسي لضمان السرية وعدم حدوث السرقات. ولهذا فإن البنوك تطور انظمتها حاليا بحيث يكون لها هذا الدور الفعال في عمليات الدفع واتمام الاجراءات المالية بين افراد السوق وهذه العمليات فاعلية البنوك يحقق لها الفائدة ويزداد دورها في السوق سواء في سوق التجارة التقليدية او الالكترونية. * وما هي فرصة قطاع الشحن في النمو وسط حركة الانفتاح في الأسواق العالمية؟ ـ شركة بوينج العالمية أجرت دراسة هامة وموسعة عن حركة الشحن الجوي حتى عام 2018 ذكرت فيها ان حوالي 30 مليون طن يتم نقلها سنويا في الوقت الحالي من خلال الشحن الجوي بالطائرات. وقالت ان هذا الرقم سيزداد ثلاثة أضعاف في عام 2018 ليصل الى ما يقرب من 95 مليون طن سنويا. أي بزيادة قدرها 7% سنويا. وهذه الدراسة بالطبع موثوق فيها لانها صادرة عن شركة عالمية بهذا الحجم مثل بوينج وهو ما يجعلهم يفكرون دائما في حجم الطائرات التي سيقومون بتصنيعها لاستيعاب هذه الحركة من الشحن مستقبلاً. وهذا الأمر يعطي الدافع للمطارات وشركات الطيران العالمية في تطوير خدماتها وامكانياتها بما يتماشى مع هذه الأحجام الضخمة. * وما هي خططنا للتعامل مع هذه التطورات وكيف نعد انفسنا؟ ـ في مطار دبي الدولي نحن نعد أنفسنا باستمرار للتعامل مع التطورات العالمية لمواكبتها سواء في الخدمات التي نقدمها أو المعدات والأجهزة والمباني والمستودعات التي تستوعب هذه الحركة الضخمة. ولدينا بالفعل خطة استراتيجية للتوسع حتى عام 2018 نستهدف منها الوصول الى مليونين و700 الف طن لحجم المناولة السنوي بقرية الشحن. وهذا يعطينا دافعا قويا ـ بالتالي ـ بأن تحافظ القرية على مكانتها ووضعها المتميز بين قرى ومراكز الشحن على مستوى الشرق الأوسط. وخططنا التوسعية دائما ما تكون مصاحبة لمتطلباتنا وفق رؤية واضحة تأخذ في اعتبارها حجم الزيادة من حركة الشحن الجوي. وقد بدأنا خطتنا التوسعية بتطوير وتغيير الشوارع والطرق التي تربط مبنى المسافرين بقرية الشحن وافتتحنا في ابريل من العام الماضي مركز طيران الامارات للشحن بمقَره المؤقت, وفي الربع الأول من العام المقبل سنفتتح المركز الدائم وهو حاليا في مرحلة البناء. وفي الفترة من 2003 ـ 2005 سنقيم مبنى ثالثا للقرية بجانب المبنى الرئيسي الحالي والمبنى الدائم لطيران الامارات. وتتضمن الخطة ايضا ـ يضيف علي الجلاف ـ زيادة مواقف الطائرات بالقرية الى 10 طائرات في وقت واحد بدلاً من 4 مواقف حاليا يكون بامكانها التحميل والتفريغ لشحناتها في نفس الوقت. وفي عام 2010 ستحدث عملية ربط كامل بين مجمعات الشحن الثلاثة. هذا فيما يتعلق بالمباني وفي مجال المعدات والأجهزة هناك خطة استثمارية لاستقدام أفضلها وأحدثها ولكن كما قلت وفق احتياجاتنا وحركة الزيادة بالشحن وسيتم تطوير انظمة الشحن, فالحركة تتم حاليا بواقع 25% آليا و70% بشكل يدوي ونخطط مستقبلا ان يكون الاعتماد على العنصر البشري في عمليات المناولة بنسبة 50% لكن في مركز طيران الامارات نخطط ان ترتفع نسبة الاعتماد على النظام الآلي الى 80% بدلاً من 60% حاليا لانها ـ اي طيران الامارات ـ تحتل النصيب الاكبر في حركة الشحن بالقرية وتصل الى ما بين 40 ـ 50% من الحركة حاليا. * في اطار المنافسة العالمية التي أصبحت تعم كل شىء.. ما هو موقف قرية دبي للشحن لخوض غمارها؟ ـ قرية الشحن تطور نفسها باستمرار على مستوى الخدمات والامكانيات التي تقدمها لعملائها ومن مصلحتنا ان تطور مراكز الشحن بالمنطقة من نفسها ايضا لأن الطائرات لايمكن ان يتم شحنها بكميات ضخمة إلا اذا كانت المطارات التي ستهبط فيها مطورة وتستوعب هذه الحركة الضخمة في مجال الشحن. * وهل هناك تعاون مع مطارات المنطقة في مجال الشحن؟ ـ على مستوى الإدارة والخدمة تجيئنا شركات عديدة كما تزورنا مراكز شحن عديدة أيضا من دول المنطقة والوطن العربي وكلها تبدى اعجابها بأنظمتنا في العمل وطبيعة خدماتنا وطريقة التخزين والشحن بالقرية ومن جانبنا قمنا أيضا بزيارات عديدة لمطارات المنطقة وكثير من المطارات العالمية وكلها مهمة في تبادل الخبرات. وقال ان معظم عمليات القرية تتم من خلال دناتا وهي بالفعل لها تعاون كبير مع العديد من المطارات الاخرى مثل كراتشي حيث تقدم خدماتها به منذ 5 سنوات ومطارات اخرى. * هل ستشهد الفترة المقبلة ارتفاعاً في اسعار الشحن؟ ـ هناك منافسة قوية بين شركات الطيران والشحن.. والشركات التي تقدم على خطوة زيادة اسعارها يكون هذا غالبا بناء على تطويرها لخدماتها واجراءاتها ولايمكن ان تتخذ شركة من الشركات قراراً فردياً أو عشوائيا بزيادة السعر لأنها تعمل في سوق شديد المنافسة ـ كما قلت ـ. * وهل تتدخل القرية في تحديد الأسعار؟ ـ الشحن له تسعيرة عالمية بصفة عامة لابد من عدم تجاوزها.. فهناك تعريفة من قبل منظمة الشحن العالمية (الاياتا) وهناك شركات تخفض اسعارها. لكنها لاتزيدها عن الحدود التي تضعها الاياتا.. ونحن في قرية الشحن لا نتدخل إلا اذا زادت الشركات أسعارها عن هذه الاسعار العالمية المتعارف عليها.