بنك يو.بي.اس هو أول بنك أوروبي يصدر اسهم عالمية تباع في البورصة على مدار الساعة في البورصات العالمية. وقد أصدر بنك يو.بي.اس أسهم دولية في بورصة نيويورك. ويقول مارسيل أوسبل مدير البنك ان الاسهم التي تباع في البورصات العالمية هي رمز لعالمية البنك وانه مؤسسة على مستوى عالمي. لكن من ينتقدون هذه الخطوة يقولون ان إصدار الاسهم العاملية هي مجرد دعاية للبنك لأن المستثمرين الأمريكيين سوف يفضلون شراء اسهم البنك في بورصة سويسرا بدلاً من شرائها من بورصة نيويورك. هناك نحو 400 شركة عالمية مسجلة على مؤشر ناسداك الأمريكي, لكن كثيراً من الشركات متعددة الجنسيات لم تتجرأ على اتخاذ الخطوة التي اتخذها بنك يو.بي.اس . والشركات الأوروبية الوحيدة التي سجلت أسهم على مؤشر ناسداك هي ديملر كرايسلر وسيلانيز للكيماويات, اضافة الى الشركات الكندية التي لاتختلف عن الشركات الأمريكية في كثير من الجوانب. والغالبية العظمى من الشركات الأوروبية التي سجلت اسهم على مؤشر ناسداك تعتمد على شهادات الإيداع الأمريكية, فهي تحول الاسهم المحلية الى أوراق مالية مسجلة في البورصة الأمريكية المسجلة لدى اللجنة الأمريكية للأوراق المالية. ولاتختلف شهادات الايداع الأمريكية عن الاسهم العالمية من حيث عرضها للبيع واللوائح التي تحكمها. غير ان السندات الأوروبية الممتازة )للشركات القيادية( من اسهم نوكيا الى رويال داتش بتروليوم لاتزال تشبه شهادات الايداع الأمريكية أكثر من الاسهم العالمية. فيمكن استخدام هذه السندات الممتازة للشركات الأوروبية في جمع رأس المال ودفع حصص اسهم في شركات اخرى وتمييز الشركة بتسجيلها على مؤشر ناسداك الأمريكي. ويقدر بنك نيويورك ان شهادات الايداع الأمريكية في عام 1999 ارتفعت الى 20% لتصل الى 8.22 مليار شهادة قيمتها 757 مليار دولار. وجمعت الشركات الاجنبية 22 مليار دولار من المال من هذه الاسهم عن طريق أصدار شهادات ايداع أمريكية. وانتهت شركة نوفارتيس السويسرية للكيماويات من فترة من تسجيل شهادات الايداع الامريكية, أو الاسهم العالمية, على مؤشر ناسداك الامريكي ومن المعتقد ان تصدر مزيداً من هذه الشهادات. اذن لماذا لاتتعجل شركات أوروبية اخرى ان تحذو حذو شركة ديملر كرايسلر وبنك يو.بي.اس؟ أحد الأسباب هو ان تكون تجربة ديملر كرايسلر غير مشجعة فقد انخفضت قاعدة أصحاب الاسهم لديملر كرايسلر من 44% الى 26%, وعادت غالبية الاسهم الى أوروبا مرة اخرى قبل عامين من إصدار الشهادات العالمية في بورصة نيويورك. غير انه مع عولمة الأسواق وتزايد صفقات الاندماج عبر الحدودية ونشاط شراء الشركات في دول اخرى, لابد ان تكون هناك حاجة متزايدة لفئة من الأوراق المالية تصلح للمستثمرين في جميع انحاء العالم. وتقول بورصة نيويورك ان الشهادات الدولية تمكن من التجارة عبر الحدودية بلا عوائق, بما يسمح للشركات غير الأمريكية ان تزيد من السيولة النقدية وكفاءة الأسعار في السوق الأمريكية, مع السماح للمستثمرين الأمريكيين بالوصول الى اسهم الشركات الاجنبية بنفس شروط السوق المحلية الامريكية, ولابد ان تكون الشهادات الدولية اقل عناء وأقل تكلفة من شهادات الايداع الامريكية. والشهادات الدولية لها درجة عالية من الأمان تمكن من تبادلها في اي مكان في العالم. وسجلات الأسهم مرتبطة الكترونياً في جميع انحاء العالم ويستطيع أصحاب الاسهم اختيار الحصول على العائدات بالدولار الامريكي أو باليورو أو أي عملة اخرى. ويقول جورج يوجو رئيس بورصة نيويورك انه مقتنع انها مسألة وقت فقط قبل ان تصبح الشهادات الدولية اكثر شعبية وقبولاً من شهادات الايداع الامريكية ويتكون ثلث حجم بورصة نيويورك من شهادات دولية, لكن حجم تداولها يمثل 12% فقط من اجمالي حجم التداول في البورصة الامريكية. ويتوقع يوجو ان يرتفع هذا الرقم بسرعة حيث ان شركات اخرى سوف تفعل ما فعله بنك يو.بي.اس. وتقول شركة نوفارتيس ان القانون السويسري عن فصل الاسهم لايسمح عملياً بإصدار شهادات دولية لعدم تخفيض قيمة الاسهم الى المستوى الذي يجذب المستثمرين الامريكيين. ويقول مصرفي من نيويورك انها فكرة رائعة من حيث المبدأ لكن الشهادات الدولية لاتزال أوراق مالية اجنبية في عيون كثير من المستثمرين الامريكيين. عن صحيفة (وول ستريت جورنال)