ادى الانخفاض الكبير في اسهم شركات الانترنت والتكنولوجيا الفائقة خلال الشهر الجاري إلى هبوط نعمة لم تكن متوقعة على البنوك الخاصة التي تحاول تقديم خدماتها في سوق الشركات العاملة في التكنولوجيا الرقمية. فقد عرف حتى اكبر المستثمرين من المليونيرات في مجال الانترنت الآن ان ما يرتفع قد ينخفض ايضا, ويتجه كثير منهم نحو خدمات البنوك الخاصة. وقال احد المصرفيين في وادي السيليكون ان الناس اصابهم القلق. لقد ظنوا انهم يستطيعون ان يفعلوا اي شيء بانفسهم لكنهم فقدوا اموالاً طائلة خلال الاسابيع الماضية ويريدون حماية ما تبقي لديهم. لذلك يأتون إلى البنوك الخاصة. انه تغير كبير بالنسبة للناس الذين يتصف من يتعاملون معهم من بنوك خاصة بانهم اكثر المستثمرين جرأة وثقة. ليس معنى هذا ان الذين اعتادوا الاستثمار في اسهم شركات التكنولوجيا يبحثون الآن عن وسطاء استثمار محافظين او انهم فقدوا الثقة في نمو صناعة التكنولوجيا الفائقة. لكنهم يحتاجون الآن إلى المساعدة في موازنة محافظهم المالية وحماية اصولهم من التآكل, كما يقول المصرفيون في البنوك الخاصة. وتقول كاثلين جالاجر نائب رئيس بنك امريكا للخدمات الخاصة في باولو التو بكاليفورنيا في قلب وادي التكنولوجيا انه لابد ان نتذكر ان هؤلاء الناس هم ما يفعلون, فهم رجال اعمال يحبون خوض المخاطر, ولا يندفع ايا منهم من باب هذا البنك بحثاً عن اسطوانة مدمجة مثلاً, مشيرة إلى شهادات الابداع الثابتة. وقالت جالاجر ان الكثير من عملائها يرون الانخفاضات الاخيرة في اسهم شركات التكنولوجيا الفائقة وتوقف اصدارات الكثير من اسهم الشركات على انها وقفة مؤقتة فيما يعتقدون انها سوق لا تزال نشطة وفي ارتفاع. لكن هذا الوضع يؤثر على مناطق اخرى حيث يقول مسئول لهدف خدمات خاصة في ميامي ان الكثير من المستثمرين في امريكا اللاتينية قد انجذبوا إلى ثورة الانجاز في اسهم شركات تكنولوجيا المعلومات, وغالبية هؤلاء المستثمرين اعتادوا ان يكونوا محافظين في استثماراتهم. وقال مسئول آخر في بنك خدمات خاصة سويسري ان نفس الشيء ينطبق على سويسرا, واضاف ان هذا حدث خلال العام العام او العام ونصف العام الماضيين. فالمستثمرون المحترفون الذين لم يهتموا من قبل باسهم شركات التكنولوجيا الفائقة بدأوا يفقدون المصداقية مع استمرار الهبوط في مؤشر ناسداك الامريكي ونظيره نيوير في المانيا. وبدأ المستثمرون في طلب مزيد من العائدات من المحافظ الاستثمارية التي تديرها البنوك التي يتعاملون معها. وقال ديل أورو المسئول عن ادارة امريكا اللاتينية في مجموعة الخدمات الخاصة في ميريل لينش. لقد ظنوا ان لديهم لمسة سحرية ولم يلاحظوا انهم يركزون محفظتهم الاستثمارية في قناة واحدة في قطاع شديد المخاطرة. والآن يريدون نصيحته من متخصصين حتى يعرفون اين تكون المخاطرة الشديدة في الاستثمارات. في الظروف الطبيعية لا تكون انخفاضات الاسواق هي الوقت الافضل لبنوك الخدمات الخاصة. لكن هذه المرة قد يكون الوضع مختلفاً بل عكسياً. وقالت جالا جر ان الشركات المساهمة العامة للانترنت ينضب معينها, لكن نشاط الاندماجات والتحالفات في هذا السوق لا يزال في البداية. انه طريق جديد لتحقيق الثروة والعائدات الكبيرة. وتضيف ان عملاء جدد يتدفقون على مكتبها طوال العام الماضي, وتشير إلى انشاء مابين ست وثماني شركات مساهمة عامة جديدة اسبوعياً في وادي السيليكون, لكل منها فريق اداري مكون من نحو ثمانية اشخاص اغنياء جداً. (وسوف يكون لنشاط الاندماجات والتحالفات نفس الاثر. عن صحيفة وول ستريت جورنال