انضم لبنان الى مجموعة الدول التي اصبحت تعتمد (البطاقات المصرفية الذكية) , وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا. ويصف وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور ناصر السعيدي والخبراء الماليون, الخطوة بانها جديرة بان تضع لبنان في موقع تنافسي اقليمي متقدم. وتوضح رئيسة شركة (فيزا انترناشيونال) لمناطق أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الاوسط وأفريقيا آن كورب اهمية ذلك ايضاً. مشيرة الى ان تلك الخطوة هي أول اطلاق كامل لبطاقات (فيزا الذكية في الشرق الأوسط, ومعه, تضيف: (ينضم لبنان الى مجموعة من رواد التكنولوجيا مثل فرنسا وبريطانيا, وهم يتمتعون بالفوائد التي توفرها أكثر طرق الدفع تطوراً في العالم) . وتقول ان (الرقيقة) التي اضيفت الى بطاقات الفيزا تتضمن مزايا جديدة كثيرة منها حماية افضل (لأن تزويرها امر صعب ومكلف) . تضيف: (ويمكن برمجة (الرقيقة) بسقف للانفاق وحمايتها بواسطة الرقم الشخصي السري كذلك فانها تعني خدمة اسرع, اذ بفضل الحماية المضافة يمكن الموافقة على الكثير من العمليات فوراً من دون اتصال هاتفي بمصرف العميل, وتعني ايضا ان لبنان يؤسس بنية تحتية ستقوده الى المستقبل) . وهذا ما يؤكده الوزير السعيدي الذي يقول انه (اصبحت لدى لبنان بنية تحتية قانونية وتقنية وشبكات اتصال ووسائل دفع حديثة تسمح بتطوير اقتصاده ليكون مركزاً رائداً في المنطقة) . وسيتم هذا عبر (بطاقات الفيزا الذكية) التي تقول عنها كورب انها ستحمل ايضاً: (شريطاً ممغنطاً, ويتمتع حاملوها بالامان المزدوج, اي اسم مصرفهم واسم الفيزا) . وتضيف مشيرة الى انه: (بعدما تطلق المصارف البطاقات ذات التطبيقات المتعددة المصممة وفق حاجات العملاء المختلفة, يصبح ممكناً اضافة وظائف جديدة الى (الرقيقة) , ومنها معايير الامان للتجارة الالكترونية ليصبح التبضع عبر الشبكة الدولية (الانترنت) آمنا وجوالاً, ويمكن تزويد البطاقة ببرامج الوفاء للمؤسسة عبر جمع نقاط لدى المحلات التجارية, ويمكن كذلك اختيار المحفظة الالكترونية التي تستعمل عوضاً عن النقد للمشتريات الصغيرة) . لكن ماذا يفيد ذلك لبنان؟ يجيب الوزير السعيدي بالإشادة, اولاً, بجهد القطاع المصرفي اللبناني: (في التوافق مع التطورات المتسارعة التي تشهدها الصناعة المالية والاستثمارية في العالم, مستفيداً من تنامي ثورة التكنولوجيا والاتصالات وتطوير شبكات الدفع الحديثة ووسائله) . وهو يشدد ايضاً على ان الاستثمار في التكنولوجيا والتقنيات الحديثة هو من الاولويات لضمان البقاء واكتساب المناعة والمزايا التنافسية المطلوبة لمواجهة التحديات وفي مقدمتها انفتاح الاسواق وتحرير التجارة الدولية, والاندماج المتزايد للاقتصاد الدولي في عالم بلا حدود) . ويشير الوزير اللبناني اخيراً الى جهد الحكومة اللبنانية بالتعاون مع مجلس النواب لاقرار سلسلة من المراسيم والتشريعات والقوانين, وخصوصاً حماية الملكية الفكرية والادبية, وتعاميم مصرف لبنان التي شكلت الخلفية القانونية والتشريعية لتحفيز القطاع الخاص على توسيع آفاقه وتوفير الضوابط في اطار رقابي حر, ومن ضمن ذلك القانون الرقم 133 الذي اقر مؤخراً, ويمنح مصرف لبنان (البنك المركزي) سلطة إدارة انظمة الدفع الالكترونية وضمان امانها) . لكن اين يقف (المركزي) من الخطوة المصرفية المالية الجديدة بما يربطها به من تدابير عامة كما اشار وزير الاقتصاد؟ يجيب نائب الحاكم في البنك المركزي هاروتيون صاموئيليان على ذلك بلفت النظر: (الى دور السلطات النقدية في تنظيم آلية التعامل في الاسواق المعنية, ورقابتها, ليكون التطور ضمن اطار منهجي ومنظم لتوفير الشفافية والحماية والموضوعية) . ويتابع (ان مصرف لبنان يرى ان البطاقات الائتمانية والنقدية اصبحت تشكل احدث الوسائل الاساسية في مجالات التعامل والدفع وتسهم في تشجيع السياحة والتجارة والتعامل الشخصي في موضوع الانفاق الاستهلاكي) . الجدير ذكره ان سبعة مصارف لبنانية انضمت الى مجموعة استخدام (البطاقة ـ الفيزا ـ الذكية) , وهي: المتحد للاعمال, مصرف عودة, بيروت والبلاد العربية, فرنسبنك, لبنان والمهجر, سراداد, والاعتماد اللبناني. بيروت ـ وليد زهر الدين