تقول شركة استرازنيكا انها تعتزم بيع أرز معدل وراثياً للدول النامية من اجل نشر هذه التكنولوجيا في دول العالم الفقيرة لأغراض صحية. وقالت الشركة الأمريكية ان هذا الارز الذي تطلق عليه (الارز الذهبي) سوف يطرح في خلال ثلاث سنوات وأضافت ان هذا الارز مطعم بمادة البيتاكاروتين التي تتحول الى فيتامين (أ) وسيتم تصديره للدول النامية على أمل تحسين صحة الذين يعانون من سوء تغذية وعلاج بعض الأنواع من العمى. يجرى تطوير هذه السلالة من الارز من بضع سنوات واشادت بها دوائر الصناعات الحيوية على أنها رمز لنجاح التكنولوجيا الحيوية الزراعية, التي ادت الى الآن الى ظهور سلالات من المحاصيل تفيد المزارعين من خلال زيادة الانتاج المحصولي. لكن هذه المحاصيل اثارت جدلاً واسعاً في أوروبا وفي الولايات المتحدة, حيث يقول كثير من منتقديها انه لم تجر اختبارات كافية عليها, وهو ما تنفيه الشركات المنتجه لها. وتأمل شركات التكنولوجيا الحيوية في ان يلقى الارز الذهبي مزيداً من القبول لدى الناس, خاصة وانه يخدم أغراضاً انسانية. ويقول العلماء ان هناك اكثر من 124 مليون شخص في انحاء العالم يعانون من نقص فيتامين (أ) ويموت نحو مليوني طفل سنوياً في مراحل عمرهم الأولى بسبب هذا النقص وان نصف مليون شخص مهددين بفقدان البصر لأنهم يعتمدون على وجبات تتكون اساساً من الارز الذي يفتقر الى فيتامين (أ) . ويقول منتقدو المحاصيل المعدلة وراثياً انهم لايزالون قلقين بشأن مدى أمان هذه المحاصيل ويرون في هذا الاعلان محاولات من الشركات التي تطورها لتحسن صورتها وزيادة قبولها عند الناس. ويقول جوزيف مندلسون المتحدث باسم مركز الأمان الغذائي في واشنطن ان هذا الهدف الذي يتحدثون عنه هدف مثالي مشروع, لكن هيئته التي تدافع عن البيئة, تعتقد ان الهندسة الوراثية تنطوى على أخطار غيرمعروفة وغير محسوبة بعد, فقد تؤدى هذه الأبحاث الى تطوير سموم جديدة. وأضاف ان الفصيلة الجديدة من الارز قد تساهم في علاج فقدان البصر أو تقى منه, لكنها قد تسبب مخاطر صحية شديدة غير معروفة وغير محسوبة. عن صحيفة صنداي تايمز