اشاد بهرام مهذبي المدير العام لشركة مايكروسوفت العالمية لمنظمة الخليج ودول شرق المتوسط بالنمو الكبير الذي حققته دولة الامارات في مجال تقنية المعلومات على مدار السنوات القليلة الماضية مشيراً إلى النجاح الكبير الذي سجلته في رصيدها في مجال مكافحة القرصنة، وحماية حقوق الملكية الفكرية حيث اصبحت الامارات من اكثر الدول العربية نجاحاً في هذا الاطار. واكد مهذبي ان دولة الامارات تمكنت من مضاعفة قدراتها في مجال تقنية المعلومات بما يقرب من خمسة عشر ضعفاً خلال الفترة القليلة الماضية حيث تواكب ذلك مع نموها الاقتصادي القوي الذي وضعها في مصاف اكثر دول العالم نمواً اقتصادياً. وقال مهذبي ان التقدم التقني يسهم بدور رئيسي في دعم الحركة الاقتصادية وذلك نظراً لما يوفره ذلك التقدم من خفض تكلفة الاعمال وانجازها في وقت اقل من الاسلوب التقليدي القديم الامر الذي يساعد بدوره على رفع معدلات النمو الاقتصادي خاصة في ظل التطور السريع في الاقتصاد العالمي والذي بات يعرف (بالاقتصاد الرقمي) او (اقتصاد المعلومات) . واعرب المدير العام لمايكروسوفت الخليج وشرق المتوسط عن ثقته العميقة بالامكانات الضخمة التي تمتلكها دولة الامارات والتي تؤهلها بقوة للمنافسة في مجال تقنية المعلومات وقال ان من بين هذه المقومات حجم الشريحة السكانية الضخمة من الشباب وصغار السن والتي تعد الاكبر من نوعها في العالم من ناحية العلاقة النسبية بين عدد السكان والمساحة المكانية للدولة. واوضح بهرام مهذبي ان هناك اقبالا متزايدا على الدخول إلى عالم التقنية المتطورة بين سكان الدولة حيث اصبح عدد المشتركين بالانترنت حوالي 180 الف مشترك مشيراً إلى التوقعات بتضاعف هذا العدد إلى حوالى ثلاثة اضعاف خلال الفترة المقبلة ليصل إلى قرابة النصف مليون مشترك. جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي القاها بهرام مهذبي المدير العام لمايكروسوفت الخليج وشرق المتوسط في بداية ندوة اليوم الواحد التي نظمتها مايكروسوفت تحت عنوان (يوم الحلول الالكترونية) بمشاركة اربعة وعشرين من شركاء مايكروسوفت من الشركات الرائدة في مجال التجارة الالكترونية بالمنطقة وبحضور مايناهز السبعمائة مشارك من مدراء تقنية المعلومات بالشركات والمهتمين بموضوعات التجارة الالكترونية والاقتصاد الرقمي. وخلال الكلمة اكد مهذبي على ضرورة الاهتمام بعداد الكوادر المدربة الواعية للدخول إلى عصر الاقتصاد الرقمي بخطى ثابتة حيث سيصبح الفيصل الاكبر في هذا العصر يعتمد في الاساس على حجم العنصر البشري المؤهل لا حجم انتاج الدول من النفط على سبيل المثال. وطالب مهذبي الشركات والمؤسسات بالاهتمام بالجانب التدريبي ورصد الموارد اللازمة لتخريج اجيال تحمل من الوعي ما يؤهلها للاسهام في خلق وتدعيم الكيان الاقتصادي في قالبه الجديد. وابرز مهذبي الانجازات الكبيرة التي حققتها دبي في مجال التقنية المتطورة مشيراً إلى المشروعات العملاقة التي اطلقتها مؤخراً وكانت بدايتها اعلان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عن انشاء مدينة دبي للانترنت وما اعقبها من خطوات عملاقة من مشروع الحكومة الالكترونية وايضاً مشروع السوق الالكترونية للتجار وقال ان دبي حققت الريادة في المنطقة بتبني هذه الافكار التي تستهدف مواكبة التطور العالمي. محاور ثلاثة وقد ناقشت الندوة التي تحدث فيها عدد كبير من خبراء تقنية المعلومات المتخصصين في مجال التجارة والاعمال الالكترونية من شركاء مايكروسوفت ثلاثة محاور رئيسية حيث تطرقت الجلسات التي عقدت على التوازي بثلاث قاعات مختلفة بفندق البستان روتانا طوال يوم امس الاربعاء إلى موضوعات ثلاث رئيسية هي التجارة الالكترونية وادارة المعرفة والحلول المحاسبية للتجارة الالكترونية اضافة إلى احدث التطورات التكنولوجية في هذا المجال. وقد بدأت الندوة بمحاضرة عامة استعرض فيها فرانسو تابارا مدير المجموعة لحلول الصناعة لمنطقة اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا جهود مايكروسوفت لملاقاة حاجات مجتمع الاعمال ومتطلباته بالتعاون مع شركائها بالمنطقة. واوضح تابار ان الاهداف التي يجب تحديدها في مجال التجارة الالكترونية لابد ان تنصب على ثلاثة محاور رئيسية هي:ـ العملاء ـ موظفو المؤسسة ـ عمليات تمتاز بالمرونة. وقال فرانسو تابار في عرضه ان اقتصاد الانترنت يعني تحويل الفرص التي تتيحها الانترنت إلى واقع اقتصادي عملي لتحويل المؤسسة إلى كيان فعال مشيراً إلى ان هذه الخطوة تتطلب توفير سياسة تسويقية جيدة مع توافر خدمات لوجيستيه فعالة. وشدد باتار على ضرورة التأكد من وصول المعلومة الصحيحة لمستخدمها الصحيح مع اهمية التركيز على الجانب التدريبي والتثقيفي بتقنية المعلومات ومعطيات الاقتصاد الجديد. كما عرضت مايكروسوفت حديثاً مسجلاً وجهه ميشيل لاكومبه رئيس مايكروسوفت العالمية لمنطقة اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا لحضور الندوة حيث استعرض اهم مقومات نجاح التجارة الالكترونية واهتمام مايكروسوفت بدعم نشاطها في هذا النطاق. الحكومة الالكترونية وخلال الندوة تحدث عاطف اليوسف مدير عام شركة اليوسف العالمية حيث استعرض موضوع الحكومة الالكترونية وما يقدمه هذا النموذج الجديد من مميزات كبيرة مؤكداً على اهم النقاط التي تشكل تحدياً حقيقياً لابد وان تؤخذ في الاعتبار. وقال اليوسف ان الحكومة لا تعني مجرد نقل الوسط المادي للحكومة في تعاملاتها من الاوراق والملفات إلى الكمبيوتر بل ان القضية لها ابعاد اكثر عمقاً وتعقيداً وتتطلب بذل جهد خاص للوصول إلى النجاح المنشود. واكد عاطف اليوسف ان تبني فكرة الحكومة الالكترونية يتطلب اعادة تنظيم العمل الحكومي وسبل تنفيذه حيث يقوم هذا الشكل الجديد من اشكال الحكومات على الارتباط الوثيق بين المؤسسات الحكومية بكافة قطاعاتها حيث تشكل الشفافية اهم واخطر مقومات هذه الصلة. واشار اليوسف في عرضه إلى التحول المستمر الذي يجتاح العالم والذي اخذ يشكل ما يعرف (بالمجتمع الالكتروني) حيث تحول المواطن إلى (مواطن الكتروني) يعتمد في العديد من اوجه حياته اليومية على تقنية المعلومات من امثال البريد الالكتروني والخدمات البنكية الالكترونية والدفع عبر الانترنت وغيرها من النشاطات التي اصبح لتقنية المعلومات دور رئيسي في اتمامها. وحول أهم المزايا التي تقدمها الحكومة الالكترونية قال عاطف اليوسف ان هذا النموذج الجديد يعني في الأساس توفير الكثير من الوقت الذي يهدر في قنوات الأعمال الروتينية, كما ان هذا النموذج ايضا يقدم ميزة كبرى للمواطنين تكمن في السرعة الكبيرة التي يتم فيها انجاز تعاملاتهم مع الجهات الحكومية المختلفة. احتياجات رئيسية وأوضح مدير عام شركة اليوسف العالمية ان الاقدام على فكرة تبني نموذج الحكومة الالكترونية يعتمد في الأساس على أربع نقاط جوهرية هي المعرفة والقيادة والاستراتيجية والقدرة على التنسيق, مؤكدا ان توافر هذه العوامل كانت القاعدة التي انطلق منها الاعلان عن بدء التحول الى الحكومة الالكترونية في دبي التي تتمتع بقيادة بعيدة النظر رسمت استراتيجية سليمة للدخول الى العصر الرقمي بخطى ثابتة وعلى قدر كبير من التوافق والتنسيق بين كافة المؤسسات. وأضاف عاطف اليوسف ان مشروع مدينة دبي للانترنت يشكل دعما فائقا لمشروع الحكومة الالكترونية, حيث ستساهم هذه المشروعات مجموعة الى ابراز اسم دبي كرائدة لعالم الاقتصاد الرقمي بمنطقة الخليج. كما تطرق اليوسف الى بعض التجارب الاخرى بالمنطقة العربية, مشيرا الى تجربة مصر في اقامة مشروع (القرية الذكية) بمدينة السادس من اكتوبر على مساحة ثلاثمئة هكتار مربع. وأوضح اليوسف ان المشروع يهدف الى تدريب نحو 120 الف متخصص في العام الواحد, حيث أكد مسئولو المشروع انه بحلول شهر يونيو المقبل سيكون هناك نحو 12 الف متخصص قد أتموا تدريبهم بالفعل هناك. وأبرز اليوسف ان عوامل نجاح الحكومة الالكترونية في أي مكان في العالم تعتمد على توافر بنية تحتية قوية وخدمات لوجستية فعالة اضافة الى التمويل الكافي والعنصر البشري المدرب والمؤهل. وأكد مدير عام شركة اليوسف العالمية على تحول العالم نحو نموذج (المجتمع الالكتروني) لانتشار التعاملات الالكترونية في شتى صور الحياة اليومية بين الأعمال التجارية والمؤسسات بعضها البعض وبين المنتج والمستهلك وبين الحكومات بعضها البعض وبينها وبين المواطنين وانتشار الخدمات الالكترونية في شتى القطاعات البنكية والمصرفية والتعليمية وغيرها من القطاعات التي تتصل بالحياة اليومية للمجتمع. 327 مليار دولار كما تحدث خلال الندوة نادر منتصر من شركة (لينك ايجيبت) حيث استعرض مجموعة من الارقام والاحصاءات المتعلقة بالتجارة الالكترونية حول العالم, وقال ان حجم التعاملات التجارية عبر الانترنت سجل 8 مليارات دولار عام 1997 بينما يتوقع الخبراء وصول هذا الرقم الى 327 مليار دولار بحلول عام 2002. وأوضح نادر منتصر ان الدراسات أوضحت انه بحلول العام 2001 سيصل عدد مستخدمي الانترنت حول العالم الى حوالي 100 مليون مستخدم يشكل المشترون عبر الشبكة ما يقارب النصف بمعدل حوالي 43 مليون شخص. وأبرز منتصر أهم التحديات التي تواجه الشركات في عالم التجارة الالكترونية, وقال انها تتمثل في الأساس في قضية الأمن والتسويق الجيد لموقع الشركة على الشبكة والتكلفة المبدئية لبدء التحول الى النموذج الالكتروني وتطوير التطبيقات العملية وتوفير نظام دفع تعاملات بنكية سليم.
ندوة مايكروسوفت الشرق الأوسط تناقش تحديات المجتمع الالكتروني ، البنية التحتية القوية والشفافية أهم عوامل نجاح التجارة الالكترونية
