بدأت بمسقط أمس اعمال الدورة السابعة للجنة العمانية الايرانية المشتركة التي تستمر لمدة ثلاثة أيام. واعلن معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة رئيس الجانب العماني في الاجتماع السابع للجنة العمانية الايرانية المشتركة، عن قيام السلطنة في المستقبل القريب بفتح مكتب تجاري في بندر عباس يسهم في تطوير التجارة بين السلطنة والجمهورية الاسلامية الايرانية تحقيقا للمنافع المتبادلة. وقال خلال الكلمة التي القاها في بداية الاجتماع السابع للجنة انه يتطلع الى ان يساعد ذلك المكتب الى وصول الصادرات العمانية عبر ايران الى أسواق بلدان آسيا الوسطى والاستفادة من البنية التحتية المتمثلة في خط السكك الحديدية الذي يربط بين بندر عباس ومناطق دول آسيا الوسطى المتاخمة لايران معربا عن امله في ان تقدم الحكومة الايرانية التسهيلات الضرورية لاقامة المكتب التجاري. واضاف ان السلطنة قد اتخذت خطوات عملية لتوفير مساحة مناسبة بجوار سوق الموالح لبناء مركز تجاري ايراني يشتمل على مكتب وموقع لعرض السلع الايرانية الاستهلاكية. واوضح وزير التجارة والصناعة العماني ان التجارة البينية بين السلطنة وايران لاتزال دون المستوى الذي نطمح اليه حيث ان السمة الغالبة للصادرات العمانية الى ايران هي السلع المعاد تصديرها مؤكداً انه يجب التركيز على الارتقاء بمستوى التبادل التجاري في المنتجات ذات المنشأ الوطني بهدف تعزيز الميزان التجاري للبلدين. وقال ان الخطط المستقبلية لسلطنة عمان تولى أهمية كبيرة لتطوير الموانىء لذلك قررت السلطنة توسيع وتعميق ميناء خصب خدمة للتجارة الاقليمية مع ايران والدول المجاورة الاخرى مشيراً الى ان ذلك سيكون له اثره الايجابي في تشجيع القطاع الخاص على اقامة خط ملاحي يسهم في نقل البضائع والمسافرين مما يؤدى الى زيادة حجم التبادل التجاري بين السلطنة والجمهورية الاسلامية الايرانية. من جانبه قال اسحاق جهانجيري وزير المناجم والمعادن بايران رئيس بلاده في الاجتماع السابع للجنة العمانية الايرانية المشتركة ان هناك عددا من الميزات والقواسم المشتركة بين البلدين تضع المسئوليات الجسيمة على عاتق اللجنة من اجل بذل المزيد من الجهود لتوسيع العلاقات الثنائية في مختلف المجالات اكثر فأكثر. واضافة في كلمته ان هناك طاقات كثيرة وآفاقا واسعة للتعاون المشترك بين البلدين يمكن الوصول اليها على ضوء الإرادة والتنسيق القائمة الى جانب مجالات عديدة للتعاون التجاري خصوصا وان هناك فرصا كثيرة ومتوفرة للتعاون بين السلطنة وايران من خلال تنفيذ المشاريع في اطار التعاون الثلاثي في دول آسيا الوسطى. واشار الوزير الايراني الى انه طلب من وفد بلاده المشارك باللجنة العمانية الايرانية المشتركة ان يولوا اهتماما في مجالات التعاون المختلفة لتحسين وتعميق العلاقات الاقتصادية والمالية بين السلطنة وايران اهتماما كبيرا في مناقشاتهم خلال الاجتماع السابع للجنة المشتركة موضحا انه تم اختيار اعضاء الوفد الايراني لتطوير العلاقات الثنائية والدخول في مجالات التعاون الى حيز التنفيذ عبر توظيف احسن الاساليب المتاحة في اسرع وقت ممكن. وقال ان الدور الخاص للجنة العمانية الايرانية المشتركة يتجلى في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية عبر قيامها بخلق ارضيات مناسبة للعلاقات التجارية والثقافية والسياسية مشيراً الى دور القطاع الخاص في البلدين في مسار العلاقات التجارية والصناعية والاستثمار من خلال تفعيل أكثر لاجتماعات غرف التجارة والصناعة في البلدين. بعد ذلك ركز مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة رئيس الجانب العماني في اللجنة بعد الجلسة الافتتاحية على عدة مواضيع تتعلق بمجالات التعاون بين البلدين أهمها التبادل التجاري والتجارة البينية بين السلطنة وايران وأهم المعوقات التي تحول دون زيادة التبادل والمتمثلة في الملاحة والرسوم الجمركية. وابلغ الوزير الايراني بخطط الحكومة العمانية في مجال توسيع ميناء خصب والتسهيلات المقدمة مؤكدا على ضرورة توفير التسهيلات من قبل الجانبين من اجل نجاح الميناء قائلاً (آن الآوان لاقامة اتفاقية تجارية جيدة تسمح بانسياب الصادرات والواردات في السلطنة وايران) مشيراً الى ان نشاط التجارة سيدفع بالقطاع الخاص في كلا البلدين للاستثمار في هذا المجال من خلال شراء السفن والبواخر لنقل تلك السلع والبضائع. واضاف انه لابد من التوصل الى اجتماع اللجنة العمانية الايرانية الى اتفاق في مجال التجارة البينية من خلال التوصل الى تسهيلات جيدة على الجمارك وكذلك التعاون المشترك بين الموانىء العمانية والموانىء الايرانية في هذا المجال. من جانبه اعرب اسحاق جهانجيري وزير المناجم والمعادن بالجمهورية الاسلامية الايرانية عن استعداد بلاده لمناقشة تلك المواضيع خلال اجتماع اللجنة العمانية الايرانية المشتركة من اجل الوصول الى نتائج جيدة تساعد في زيادة التبادل التجاري بين البلدين مشيراً الى ان هناك العديد من مذكرات التفاهم لعدد من الاتفاقيات التي تم تسليمها الى الجانب العماني واهمها الاتفاقية الجمركية. واشار الى ان هناك اعضاء بالوفد الايراني المرافق له مخول لهم باتخاذ أية اجراءات وكذلك التوقيع على الاتفاقيات التي تخدم تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السلطنة والجمهورية الايرانية. ـ العمانية