صناعة الاسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي والتحديات التي تواجهها محليا وعالميا وكيفية التغلب عليها كانت محور نقاشات مكثفة جرت أمس في دبي بين أكثر من 30 شخصاً متخصصاً في هذه الصناعة الحيوية الهامة خلال الاجتماع المتخصص لمنتجي الاسمنت بدول مجلس التعاون، الذي نظمته منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بالتعاون مع شركة الاسمنت الوطنية بدبي. حيث أكد المشاركون في هذا الاجتماع ان هذه الصناعة تواجه مشاكل متعددة في الوقت الراهن من أهمها غياب التنسيق بين الشركات المصنعة واستيراد بعض الدول من الخارج رغم وجود فائض في دول اخرى وكذلك انخفاض الاسعار لمستويات متدنية مما أضر بالمنتجين. وأكدوا على أهمية الالتقاء فيما بينهم بصفة دورية لمناقشة القضايا والموضوعات التي تهمهم والتنسيق فيما بينهم لخلق كيان قوي يرتقي بالامكانيات الضخمة التي تتوفر لديهم في مجلس التعاون واستثمار وجود أسواق خارجية مستهلكة بدرجة كبيرة من الممكن النفاذ اليها في حالة وجود هذا التنسيق والاتفاق حول الاسعار. واوصوا بانشاء شركة موحدة لتسويق وبيع منتجات الاسمنت محلياً وعالمياً والسير قدماً في خطوات الاندماج بين بعض المصانع الخليجية لما في ذلك فائدة للجميع. وأشارت مناقشات الأمس الى ان حجم الاستثمار في صناعة مواد البناء بدول مجلس التعاون تقدر بـ 9 مليارات درهم بنسبة 11% من اجمالي حجم الصناعات التحويلية وان نصيب صناعة الاسمنت منها يقدر بحوالي 5 مليارات درهم ويعمل بها حوالي 77 ألف عامل. وخلصت المناقشات الساخنة أمس الى أهمية انشاء مراكز للبحث والتطوير لقطاع صناعة مواد البناء في دول مجلس التعاون باعتبار أن البحث والتطوير هما العمود الفقري لهذه الصناعة الحيوية. وبالنظر الى ان قيمة أي مؤسسة صناعية أصبحت تقاس بمدى اهتمامها بهذا الجانب البحثي والتطويري والذي يعد احد مؤشرات نجاحها. وأكدت المناقشات ان جهود القطاعين العام والخاص في الدول الصناعية المتقدمة قد تضافرت بجدية لدعم البحث والتطوير في مختلف المجالات الصناعية بها لدرجة انه أصبح من المؤشرات الاقتصادية المتعارف عليها هناك نسبة الانفاق على البحث والتطوير الى اجمالي الناتج المحلي على مستوى الدولة ونسبة الانفاق على البحث والتطوير الى المبيعات بالنسبة للمؤسسات الصناعية. وقد بدأ الاجتماع أمس بكلمتين افتتاحيتين لكل من الدكتور إحسان علي بوحليقة الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ومحمد عبدالله الغرير المدير العام لشركة الاسمنت الوطنية بدبي. حيث أكد الدكتور احسان علي بوحليقة على الأهمية التي تحتلها صناعة الاسمنت وقال انها تعد من الصناعات الانشائية المهمة في دول الخليج العربية لأنها توفر المادة الرئيسية والمهمة لقطاع الانشاءات الذي يساهم بدرجة كبيرة وفاعلة في القطاع الاقتصادي لدول المجلس. وقال انها تشكل ـ بدورها ـ البنية الضرورية لضمان سير عملية التنمية والتطور, اضافة الى انها صناعة استراتيجية لها ركائز أساسية لبناء صرح التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الخليجية. وقال ان عدد مصانع الاسمنت العاملة في دول المجلس ارتفع من 21 مصنعاً عام 1990 الى 24 مصنعا في العام الماضي. كما تطور انتاج الاسمنت في دول التعاون الى ان بلغ 29 مليون طن عام 99 بينما وصل انتاج الاسمنت في الدول العربية مجتمعة الى حوالي 97 مليون طن في حين تجاوز الانتاج العالمي 1540 مليون طن, مشيراً الى ان قارة آسيا تجىء في مقدمة القارات المنتجة بنسبة 5.60% من اجمالي الانتاج العالمي. وأكد الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية على أهمية التوصل الى حلول تكفل زيادة الانتاج المحلي وتحدد سبل التعاون والتنسيق بين المنتجين وخاصة في مجال أسعار وتصدير الاسمنت الخليجي الى الدول المجاورة والاسواق العالمية الاخرى لما في ذلك من مصلحة اقتصادية مشتركة. وأشار الى ان المنظمة أولت صناعة الاسمنت اهتماماً خاصاً من خلال استضافتها للجان الفنية الاستشارية لصناعة الاسمنت التي عقدت أول اجتماعاتها في مقر المنظمة في أكتوبر ,1985 وكان آخرها الاجتماع الثامن الذي عقد على هامش الاجتماع المتخصص لمنتجي الاسمنت الذي استضافته شركة اسمنت المنطقة الجنوبية في مدينة بيشة بالمملكة العربية السعودية في 23 مارس 1997. كذلك قامت المنظمة بإصدار كتاب عن تطور صناعة الاسمنت في دول الخليج العربية في عام ,1980 تم تحديثه ثلاث مرات كان آخرها في عام ,1993 وهي بصدد تحديثه هذا العام, كما قامت المنظمة بإعداد الكثير من التقارير والدراسات, منها دراسة حول مشروع لإنشاء مركز اقليمي للبحث والتطوير في صناعة مواد البناء. وقال الدكتور إحسان بوحليقة ان هناك جهوداً تبذل حاليا لدمج بعض المصانع الخليجية مشيراً الى ان هناك العديد من العوامل التي أدت الى الاندماجات في العالم منها الرغبة في تخفيض تكاليف الانتاج, وجذب زبائن أكثر, وزيادة الحصص في الأسواق, ورفع قيمة المبيعات لتحقيق المزيد من الارباح, وقال انها أهداف مشروعة يسعى اليها كل من يعمل في أي قطاع إنتاجي أو خدمي. وفي هذا السياق, ترى المنظمة ضرورة التوصل الى الآلية المناسبة لدمج بعض أو كل الشركات بهدف خفض التكاليف والاستفادة من وفورات الحجم وزيادة القدرات التنافسية, بالإضافة الى إصدار قوانين تمنع الاحتكار, ودراسة جدوى تأسيس شركة إقليمية للتسويق والبيع المشترك للأسمنت. ومن جانبه قال محمد عبدالله الغرير المدير العام لشركة الاسمنت الوطنية بدبي ان صناعة الاسمنت في دول مجلس التعاون حينما بدأت كان أمامها العديد من المعطيات الهامة التي تكفل لها تقدمها وتطورها. وقال ان هذه المعطيات تتمثل في الوسائل التقنية والتمويل والبنية التحتية لكنها لم تستثمر هذه المعطيات بالصورة الملائمة مما أثر على هذا القطاع. وقال ان المشكلة حاليا لا تتمثل في الصناعة بقدر ما تتمثل في مفهوم أصحاب القطاع لهذه الصناعة لأنهم لم يدركوا المشاكل التي واجهتهم فيما بعد ففيما يتعلق بمجال التقنية فإنهم لم يستفيدوا من الامكانات التي كانت توفرها لهم العديد من الشركات العالمية والعربية والخليجية. وفيما يتعلق بالأيدي العاملة كان اعتمادهم الاكبر على الأيدي العاملة الآسيوية ولم يهتموا بتدريب العمالة الوطنية. وفي مجال المواد الخام فإن الشركات المحلية اتجهت لاستيراد المواد الخام من خارج دول التعاون بدلاً من الاعتماد على المصادر الطبيعية المتوفرة بها. وأشار محمد عبدالله الغرير الى ان شركة الاسمنت الوطنية بدبي قد استثمرت استثمرت خلال السنوات الثلاث الماضية حوالي 100 مليون درهم في توسعات تقنية وتكنولوجية هامة كان الغرض منها بالأساس الحفاظ على البيئة من التلوث الناتج عن صناعة الاسمنت. وقال ان الشركة كانت من اوائل المصانع في الدولة التي قامت بتركيب فلاتر الكترونية للحفاظ على البيئة. الوضع العربي وخلال المؤتمر قدم كمال احمد عبدالرحيم اخصائي المعلومات الأول في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية دراسة قيمة عن واقع صناعة الاسمنت في دول مجلس التعاون والتحديات التي تواجهها تطرق خلالها الى الانتاج العالمي وحجم الاستيراد والتصدير والاستهلاك في القارات والدول الرئيسية المنتجة وكذلك وضع الانتاج وطاقاته على مستوى الوطن العربي والاسواق المتاحة أمام دول مجلس التعاون للتصدير اليها. ففي مجال صناعة وتجارة الاسمنت في الوطن العربي. قال كمال عبدالرحيم ان طاقات الاسمنت العربية ارتفعت من 7.93 مليون طن عام 1993 الى 3.122 مليون طن وبنسبة زيادة بلغت 5.30%. وقال انه بالرغم من ارتفاع طاقات الاسمنت إلا ان معدل استغلال الطاقة لم يتعد في المتوسط 78% خلال هذه الفترة. وقال ان طاقات الاسمنت في دول مجلس التعاون شكلت نسبة 38% من طاقات الاسمنت العربية. وفيما يتعلق بالانتاج الفعلي في الدول العربية خلال التسعينات فقد ارتفع من 7.66 مليون طن عام 91 الى 8.96 مليونا عام ,1999 اي بنسبة زيادة بلغت 1.45%. وفي المقابل ارتفع الاستهلاك من 7.66 مليون طن عام 91 الى 99 مليونا عام 99 وبنسبة زيادة بلغت 4.48%. وقال ان الانتاج مقابل الاستهلاك شكل عجزا بلغ 3.2 مليون طن في العام 1999 بسبب عدم استغلال الطاقات بالكامل في كثير من الدول العربية من الاسمنت ولهذا أصبح الانتاج لايغطي الاستهلاك مما حدا بالكثير من الدول العربية الى التوجه نحو الاستيراد سواء في اطار التجارة العربية أم من الاسواق الدولية. مشيراً الى ان الواردات العربية من الاسمنت بلغت 9.5 ملايين طن عام 91 ثم ارتفعت الى 3.10 ملايين طن عام 1996 بنسبة زيادة قدرها 6.74% ثم انخفضت الى 4.8 ملايين طن عام ,1997 وعاودت الارتفاع الى 2.9 ملايين طن عام ,1998 ثم انخفضت الى 6.8 ملايين طن عام 1999. كذلك انخفضت صادرات الاسمنت العربية من 3.7 ملايين طن عام 1991 الى 5.4 ملايين طن عام ,1996 وارتفعت الى 7.5 ملايين طن عام 1999. وقال ان ارتفاع صادرات الاسمنت في عام 1999 يعود الى وجود فائض للتصدير في بعض الدول العربية منها على وجه الخصوص السعودية والامارات. دول مجلس التعاون وفيما يتعلق بوضع صناعة الاسمنت في دول مجلس التعاون, ذكرت الدراسة ان عدد المصانع العاملة في هذه الدول كان 12 مصنعا عام 1980 ثم ارتفع الى 22 مصنعا عام 1990 وزاد الى 24 مصنعا عام ,1999 وأشارت الى ان طاقات السكلنكر ـ وهو المرحلة السابقة لمرحلة المنتج النهائي للأسمنت ـ ارتفعت من 8.16 مليون طن عام 1990 الى 28 مليون طن عام 1999 وبنسبة زيادة بلغت 7.66%, كذلك ارتفعت طاقات طحن الاسمنت من 1.24 مليون طن الى 9.39 مليون طن في الفترة نفسها وبنسبة زيادة بلغت 6.65%. وجاءت السعودية في المرتبة الاولى بطاقة انتاج بلغت 70.22 مليون طن عام ,99 تلتها الامارات بطاقة انتاجية قدرها 1.11 مليون طن. وقالت الدراسة ان هذه الزيادة في الطاقات الانتاجية بدول المجلس قد تزامنت مع التوسعات التي شملت معظم المصانع المتكاملة في دول المجلس بالاضافة الى دخول مصانع جديدة للانتاج في كل من تبوك بالسعودية وشركة رأس الخيمة للأسمنت ومطحنة جبل علي. وقالت انه بالرغم من هذه التوسعات التي طرأت على المصانع فإن نسبة طاقات الكلنكر الى الاسمنت استمرت في الامارات والتي تبلغ 1:2 كما هي عليه مما حدا ببعض المصانع في الامارات الى الاستمرار في استيراد الكلنكر لكميات تصاعدية بلغت 9.2 مليون طن عام 99 من جملة واردات الكلنكر 8.4 ملايين طن في كل من الامارات وقطر والكويت والبحرين مجتمعة. أما فيما يتعلق بالانتاج فأشارت الدراسة الى انه شهد تطورا من حوالي 22 مليون طن عام 92 الى 29 مليونا عام 99 وبنسبة زيادة بلغت 8.31%, وقالت ان معدل استغلال الطاقة بلغ 92% في عام ,95 الا انه لم يتعد 8.72% في عام 99 بسبب ارتفاع طاقات الاسمنت نتيجة التوسعات والمصانع الجديدة التي تم انشاؤها, وهذا يدل على وجود طاقات عاطلة على مستوى دول مجلس التعاون بلغت 2.27% من اجمالي الطاقات المتاحة فيها, وقد تركزت الطاقات العاطلة في السعودية حيث بلغت نسبة استغلال الطاقة فيها الى حوالي 72%, وفي الامارات التي بلغ معدل استغلال طاقاتها من الاسمنت 7.17% والبحرين وقطر ومعدل استغلال الطاقة في كل منهما بلغ 54% و4.63% على التوالي للعام نفسه. وقالت الدراسة ان هناك مشروعين تم تنفيذهما في دولة الامارات أحدهما في رأس الخيمة بطاقة مليون طن كلنكر و2.1 مليون طن اسمنت. أما المشروع الثاني الذي أقيم فهو في جبل علي )مطحن( بطاقة 400 الف طن اسمنت, وان انتاجهما بدأ خلال النصف الثاني من عام 1999. وذكرت الدراسة ان المملكة العربية السعودية احتلت المرتبة الاولى في انتاج الاسمنت حيث بلغ هذا الانتاج لديها 3.16 مليون طن, تلتها الامارات التي بلغ انتاجها من الاسمنت 8 ملايين طن. صادرات الاسمنت بدول التعاون ذكرت الدراسة ان دول مجلس التعاون صدرت 6.1 مليون طن في عام 99 بعد ان كانت الواردات أكثر من الصادرات في عام 92 بمقدار مليون طن. وقالت ان هذه الصادرات تركزت في السعودية, حيث بلغت 8.1 مليون طن والامارات بحجم 9.0 مليون طن, بينما لاتزال الكويت والبحرين تعتمدان على واردات الأسمنت في تغطية احتياجاتهما المحلية. أما قطر فقد انخفضت نسبة وارداتها في حين تبدلت الصورة لسلطنة عمان حيث حققت فائضا تصديريا بلغ 6.0 مليون طن عام 99. وفيما يتعلق بدول المجلس فقد ارتفع من حوالي 21 مليون طن عام 92 الى اعلى مستوى له ليبلغ 7.26 مليون طن عام 94 بنسبة زيادة بلغت 1.27%, ثم استمر بمعدل منخفض قليلا عامي 95 و96 ثم انخفض هذا الاستهلاك الى 8.24 مليون طن عام 97. ثم عاود الارتفاع حتى بلغ 4.27 مليون طن عام 1999. وذكرت الدراسة ان هذا الاستهلاك شكل نسبة 4.94% من الانتاج و7.68% من طاقات الاسمنت المتاحة لعام ,99 وان هذا يدل على وجود فائض للتصدير بلغ 6.1 مليون طن في العام نفسه, أما في حالة عمل المصانع العاملة بكفاءة انتاجية 91% مثلا فقد كان من الممكن ان يرتفع فائض التصدير الى 5.8 ملايين طن من الاسمنت. وتطرقت الدراسة الى نقطة حيوية تمثل خللا غريبا في قطاع الاسمنت بدول المجلس قائلة: ان استيراده ينحصر في كل من الكويت والبحرين وقطر والتي تم بالفعل استيراد 6.1 مليون طن عام ,99 أما واردات الكلنكر لكل من الكويت والبحرين والامارات وقطر فقد تعدت 7.4 ملايين طن للعام نفسه, وان هذا يعني ان اجمالي واردات الكلنكر والاسمنت لتلك الدول بلغ 3.6 ملايين طن. بالرغم من وجود فائض في السعودية وبعض المصانع بالدول الاخرى, الا ان معظم الواردات تجيء من الهند وايران وتركيا. وتساءلت الدراسة عن الاسباب التي تكمن وراء هذا وكيفية الحل. الواقع الحالي وخلصت الدراسة الى عدد من النقاط تتعلق بالوضع الحالي لصناعة الاسمنت بدول مجلس التعاون منها ان معظم المصانع تعاني من انخفاض نسبة استغلال الطاقات التصميمية والتي بلا شك لها انعكاساتها السلبية على نتائج الأعمال والارباح. وان توفر الاسمنت محليا مع وجود المنافسة أدى الى انخفاض الأسعار بصورة واضحة الأمر الذي كان له الأثر السلبي ايضا على نتائج الاعمال. وقالت ان بعض المصانع لها الخبرة في سوق صادرات الاسمنت, في الوقت الذي تنقص هذه الخبرة والامكانات التصديرية بعض المصانع الاخرى. كما ان هناك بعض المصانع التي تتوافر بالقرب منها موانىء تصدير في الوقت الذي تعاني فيه بعض المصانع من عدم توافر هذه الموانىء بالقرب منها. وأشارت الدراسة ايضا الى ظاهرة العمل بصورة منفردة بمفهوم المنافسة في السوق المحلي والخارجي مع عدم التنسيق والتوافق سواء في مجال السوق المحلي أو الخارجي. وأكدت ان من نقاط ضعف الواقع الحالي هو عدم وجود دراسات تتعلق بايجابيات وسلبيات الاندماج واتخاذ القرار بذلك الشأن بالرغم من وجود تجربة باندماج المصنع السعودي البحريني وشركة أسمنت السعودية وغيرها, وبالرغم من حمى الاندماج بين الشركات الدولية ومتعددة الجنسيات على مستوى العالم. قالت انه بالرغم من معرفة وعلم شركات الاسمنت بدول التعاون بما تقوم به شركات اسمنت عالمية للسيطرة على صناعة الاسمنت العالمية, وكذلك اسعار السوق الدولية, الا ان هذه الشركات الخليجية لم تسع الى عمل جماعي تنسيقي يحمي مصالحها الوطنية. وأكدت الدراسة ايضا غياب التنسيق مع شركات استيراد الاسمنت المحلية وتركها للاستيراد من السوق الدولية, علما بجودة الانتاج الخليجي من الاسمنت وانخفاض سعره وسهولة وصوله سواء للشركة أو السوق. وأوصت الدراسة بما يلي: ـ الاتفاق بين المنتجين الخليجيين للأسمنت على الطلب في السوق المحلي على المستوى القطري والاقليمي لدول مجلس التعاون, وعلى أسواق الاستيراد المتاحة, بمعنى أهمية الاتصال والتنسيق في المجالين مما يؤكد على عدم المنافسة من خلال تخفيض الاسعار, وبالتالي تقليل حجم الربحية على مستوى المشروعات المنتجة. ـ الأخذ بعين الاعتبار وجود شركات عملاقة تشكل كارتل في صناعة الاسمنت الدولية, وتتحكم في الاسعار في اجزاء واسعة من العالم, مما يؤكد على أهمية التنسيق والتعاون بين المنتجين الخليجيين للأسمنت. ـ الاستفادة من خلال آلية التنسيق من تجارب المصانع المصدرة للأسمنت وتبادل الخبرات والمعرفة في ذلك المجال. ـ الاستفادة من مراكز المعلومات المتاحة عن صناعة الاسمنت في كل من الاتحاد العربي للاسمنت ومواد البناء ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية, والمنظمة العربية للتنمية الصناعية, ودعم تلك المراكز سواء بالبيانات والمعلومات القطرية أو الدعم المادي لتوفير البيانات الدولية وحركة الاسواق والاسعار الجارية للأسمنت حسب القارات والدول فيها. ـ التركيز على الاسواق العربية بما فيها السوق المحلي لدول مجلس التعاون, مع المنافسة في الاسواق الآسيوية والافريقية المتاحة. ـ دراسة امكانية الاندماج بين الشركات المنتجة للأسمنت والكلنكر. ـ التنسيق مع الشركات الموردة للأسمنت بدول المجلس. ـ دراسة جدوى تأسيس شركة اقليمية لبيع وتسويق الاسمنت داخل وخارج دول المجلس. وتناط بها مسئولية توفير البيانات والمعلومات عن الاسواق و الأسعار ودراسة العرض والطلب للأسمنت.
هموم قطاع الاسمنت الخليجي ومحاولات البحث عن حل ، بلغ 27بالمائه طاقة انتاج عاطلة بدول المجلس من اجمالي الطاقة المتاحة
