في أول تصريح صحفي له في اعقاب الاعلان عن فشل محاولة الدمج بين بنك الامارات الدولي وبنك دبي الوطني قال عبدالله محمد صالح العضو المنتدب لدى بنك دبي الوطني ان توقف مباحثات الدمج قد جاء وفقاً لقرار من مجلس الإدارة. وأضاف في حديث لنشرة البنك الداخلية (تداول) والتي حصلت (البيان) على نسخة منها ان أحد الأسباب التي ادت لذلك هو عدم جاهزية كلا المصرفين بشكل تام للقيام بخطوة كبيرة من هذا النوع. ووفقاً لما ذكره فان سياسة البنك لم تتغير بعد رحيل سلطان العويس الذي ساند قرار مجلس الإدارة. اما بالنسبة لرؤياه حول عملية الدمج كمفهوم فقد اعرب عبدالله صالح عن تأكيده على أهمية الاندماجات قائلاً: (انا لم اغير رأيي ازاء عملية الدمج المصرفي, فكنت ومازلت أؤمن بان الحقبة التي نعيش بها حالياً لامكان فيها للكيانات الصغيرة) . وأضاف يقول ان الساحة المصرفية المحلية يوجد بها عدد كبير من المصارف مؤكداً على ضرورة خفض العدد وذلك عن طريق الاندماجات. وقال العضو المنتدب (اننا لم نغلق الباب نهائياً امام احتمالات حدوث عمليات دمج في المستقبل ولن نفعل ذلك خاصة وان المستقبل المصرفي امام المؤسسات المالية والمصرفية الضخمة) . واعاد الى الاذهان قول احد المصرفيين المعروفين (اننا صغار الان.. وعلينا ان نندمج في المستقبل مع الآخرين.. كي نبقى صغاراً) . من جهة ثانية, تحدث عبدالله صالح عن قيام البنك باستمثارات كبيرة الحجم في قطاع التكنولوجيا وبخاصة في مجال اتمام العمليات المصرفية عن طريق الانترنت واتمته الفروع والتجارة الالكترونية وذلك في اطار دعم الجهود الحقيقة التي تبذلها حكومة دبي في التحول الى حكومة الكترونية. وفي معرض رده على سؤال حول اداء البنك اعتبر عبدالله صالح ان اداء البنك يعتبر جيد جداً اذا ما تم اخذ التباطؤ الاقتصادي بعين الاعتبار. وقال صالح ان سياساتنا المحافظة كانت عاملاً ايجابياً في تحقيق النتائج الايجابية معرباً عن رضاه عن النتائج التي تحققت. وعن توقعاته لاداء الاقتصاد, اعرب صالح عن توقعاته ان تستغرق عملية الخروج من حالة التباطؤ الاقتصادي نحو ثلاثة أعوام. الا انه توقع ان يواصل البنك نموه بشكل ثابت. وحول عدم ادراج سهم بنك دبي الوطني في سوق دبي المالي عزا أسباب ذلك الى عدم صدور قانون هيئة الأوراق المالية حتى الان قائلاً (نحن بصدد انتظار القوانين ـ صحيح ان هنالك مصارف اخرى قد ادرجت اسهمها ولكن سياستنا مختلفة) . وتعتبر هذه التصريحات هي الاولى بعد اعلان فشل محادثات الدمج بين بنك الامارات الدولي وبنك دبي الوطني حيث التزم المسئولون لدى بنك دبي الوطني الصمت. وكان القطاع المصرفي قد تلقى نبأ فشل الدمج بين المصرفيين بأسف بالغ لاسيما وان المصرفين يعدا من أقوى المصارف الوطنية الموجودة على الساحة المصرفية. وكانت مجموعة بنك الامارات قد حققت ارباحاً تجاوزت حاجز النصف مليار درهم في العام 99 فيما حقق بنك دبي الوطني مبلغ 401 مليون درهم ارباح. وكانت الاوساط المصرفية تعلق آمالاً كبيرة على هذا الدمج على اعتبار ان الكيان الجديد كان سيحظى بمكانة اقليمية وعالمية مرموقة. جدير بالذكر ان مجلس إدارة بنك دبي الوطني لم يقم باختيار رئيس مجلس إدارة جديد خلفاً للمغفور له سلطان علي العويس. وكان مجلس إدارة البنك قد شهد بعض التغييرات في أعقاب رحيل رئيس مجلس الإدارة حيث انضم عضوان جديدان وهما حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء وحميد بن علي العويس. وكان بنك دبي الوطني قد تأسس في العام 1963 ويعد أول بنك وطني قد تأسس على الساحة المصرفية المحلية.