بدأت التجارة الالكترونية بين الشركات تغير شكل الواقع الاقتصادي الروسي بشكل لا يصدقه سكان البلاد البالغ عددهم 146 مليون نسمة, وقد يكون التحسن المتوقع والمحتمل في التجارة الروسية في ظل تحسن مستوى الكفاءة وانخفاض التكلفة, أكبر أثرا في روسيا من أثره على الدول الغربية. ويقول ميلنكو هورفات مدير مؤسسة نيوز دايركت في نيويورك الذي يستثمر في البورصة الروسية ان الثقوب والعيوب الاقتصادية في روسيا أكبر منها كثيرا مقارنة بدول مثل فرنسا أو الولايات المتحدة, لكن مع وجود الانترنت, تحدث قفزة رهيبة في اصلاح هذه العيوب. هذه القفزة ذات أهمية كبيرة بالنسبة للتجارة بين الشركات في روسيا, في الوقت الذي لاتزال تطورات الانترنت في مراحلها الأولى بعد. ويقول يوجين بسكين نائب رئيس شركة انفورميشن بيزنس سيستمز لخدمات البرمجيات عند النظر الى التجارة بين الشركات في الولايات المتحدة أو أوروبا الغربية تجد ان هناك أنظمة موروثة كثيرة, لكن هذا غير قائم في روسيا للك يمكن تحقق قفزة كبيرة. ويقول جاري فابينبرج مدير مؤسسة بازار الروسية وهي شركة امريكية روسية مشتركة ان هناك فرصا أكبر أمام الشركات الروسية من خلال انتشار الانترنت في روسيا. وسوف تبدأ الشركة المشتركة نشاطها خلال هذا الشهر تقريبا لكن لديها خططا لتوسيع نطاق التجارة بين الشركات في نهاية العام. ويضيف فاينبرج ان 90% من العائدات والارباح سوف تأتي من التجارة بين الشركات بعد خمس سنوات من الآن. وتمثل الانترنت بالنسبة لهذه الشركات أفضل وسيلة لتحسين الممارسات التجارية, فضلا عن التغلب على مشكلة اختلافات التوقيت في الربط بين المشترين والبائعين بسرعة وبتكلفة منخفضة. ويقول هورفات من نيوز دايركت الامريكية مثلا لا توجد كتيبات ايضاحية يختار منها مصنع المحركات في بيرم ما يريده العملاء من صبابات, والقرارات التجارية مثل من يشتري منه العميل تقوم على مبادىء موروثة من الايام الخوالي السيئة أو بناء على المواقع الجغرافية, أي الشراء من الأقرب, وهكذا يستطيع أي مصنع ذي كفاءة منخفضة ان يبقى في سوق المنافسة لمجرد ان المشترين أو العملاء لا يعلمون ان هناك بدائل اخرى. لكن خدمات التجارة الالكترونية بين الشركات سوف توفر بالطبع لمصنع المحركات في بيرم فرصة كيفية التعرف على موردين آخرين لم يكونوا معروفين له, وبالتالي المقارنة ايضا بين الاسعار. ويضيف ان كلا من البائعين والمشترين سوف تكون لديهم الفرصة للتوفير وخفض التكلفة, وهذا أمر منطقي من الناحية الاقتصادية. وسوف تقوم شركات كثيرة بالدفع بثقلها من اجل تطوير التجارة الالكترونية بينها في روسيا, كما يقول تشارلي رايان رئيس مؤسسة مالية في موسكو. ويضيف رايان انه كما فعلت شركات السيارات الكبيرة في الولايات المتحدة بإنشاء سوق الكترونية كبيرة لقطع غيار السيارات علي الانترنت, فإن شركات الاقتصاد القديم في روسيا سوف تسعى الى بناء مواقعها على الانترنت. ويقول فيكتور هواكو رئيس شركة استشارية في موسكو ان الشركات الكبيرة لن تحتاج الى وساطة مع وجود سوق الكترونية للتجارة بين الشركات, وسوف تنشأ قيمة هائلة من هذا السوق, لكنه لا يعتقد ان شركة انترنت سوف تفيد كثيراً من هذه القيمة. الحقيقة ان شركات الانترنت تنشىء لها اماكن وحصصا في السوق الروسية. فقد انشأت شركة كومبتك لتوزيع معدات الشبكات الالكترونية نظاما للتجارة الالكترونية بين الشركات من عامين, وهكذا يستطيع عملاؤها وشركاؤها طلب ما يريدون عبر الانترنت. ويقول اركادي فولوتش احد مؤسسي الشركة ان غالبية عملائها يطلبون حاجتهم الآن عبر الانترنت. كما قامت شركة انتجرام تكنو في موسكو بإنشاء خدمة للتجارة الالكترونية بين الشركات. ويقول مديرها سيرجي شيبتوف ان غالبية العملاء يستخدمون الانترنت للحصول على خدمات المعلومات التي تقدمها الشركة, التي توفر الوثائق من اكثر من 1100 قاعدة بيانات ومعلومات رغم ان الخدمة متاحة من خلال نظام هاتفي ايضا. ويقول شيبتوف ان شركته ليست معروفة جداً مقارنة بشركات اخرى تقدم نفس الخدمات ومواقع المزادات والمحال التجارية الالكترونية (على الشبكة) لاننا متخصصون في التجارة الالكترونية بين الشركات, لذلك لدينا بضع مئات من العملاء, منهم البنك المركزي الروسي وشركة جازبروم, وهي التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا. لكنه يؤكد ان عائدات الشركة تتضاعف سنويا. عن صحيفة (وول ستريت جورنال)