افتتحت أمس في مقر الأمم المتحدة في بيروت اجتماعات فريق الخبراء المعنيين بتقنية المعلومات وذلك لبحث التطورات المتعلقة بالنمو العالمي في اقتصاد المعرفة (الاقتصاد الرقمي) وما يفرضه من تحديات على المنطقة العربية ولتقديم تقرير حول الموضوع للأمين العام للأمم المتحدة. كما يناقش الاجتماع الذي يشارك فيه عشرون خبيرا دوليا كافة جوانب ثورة المعرفة والمعلومات وما يمكن ويجب عمله على مستوى المنطقة لمواجهة مقتضيات التحول لمواكبة هذه الثورة الجارفة سواء كان مستوى البنية التحتية أو الموارد البشرية أو التشريعات أو الجوانب الاخرى من البيئة الاقتصادية. وقد افتتح الاجتماع بكلمات من الامين العام التنفيذي لـ (الاسكوا) وممثل الاتحاد الدولي (آي.تي.يو) ورئيس المجمع العربي للادارة (ايه.ام.اس) واكد طلال أبوغزالة رئيس المجمع العربي للادارة في الكلمة الافتتاحية ان هناك حاجة ملحة لوضع خطة عمل للمنطقة العربية طارحا مبادرة جديدة لاقامة مجلس استشاري عربي يضم المنظمات الدولية المعنية والمهتمة بتطوير الاقتصاديات العربية ومنها الاتحاد الدولي للاتصالات, ومنظمة التجارة العالمية, ومؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية, وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي والمنظمة العالمية للتنمية البشرية, وبرنامج المعرفة الامريكي والسوق الاوروبية, وغيرها بالاضافة الى المجمع العربي للادارة والمؤسسات والمنظمات الدولية العربية المعنية. ومن أهداف هذا المجلس وضع الخطط والبرامج للدول العربية لدخول عالم الاقتصاد الرقمي سواء كان القطاع الحكومي أو الخاص وتقديم المشورة للجهات المعنية منوها بأن مؤسسة طلال أبوغزالة الدولية التي أنشأت ادارة استثمارية متخصصة حول نظام التجارة العالمي يهمها هذا المشروع من خلال ممارستها الحالية في تقديم المشورة للدول العربية حول آثار الانضمام الى اتفاقات منظمة التجارة العالمية وحول التفاوض بشأن اتفاقياتها وحول التجارة الالكترونية. وقد شدد أبوغزالة في كلمته على ضرورة تضافر جهود الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والمنظمات في خطة عمل متكاملة لهذا الغرض. كما أوضح انه من الضرورة تحرير كافة القطاعات وبشكل خاص الاتصالات وتشجيع القطاع الخاص على المبادرة وان تقوم الحكومة من خلال ضرب المثال الصالح وتحسين بيئة حماية الملكية الفكرية وتشجيع رأس المال الاستثماري وكل ما يؤدي الى الابداع واقامة البنية التحتية وتسهيل الاتصال وتطوير التعليم الرقمي. واختتم كلمته بالتذكير بأن أمتنا العربية كانت مهد المعرفة ولديها كل الموارد لتدخل اليوم في ثورة المعرفة وتشارك في صياغتها وقيادتها دون اضاعة المزيد من الفرص وان علينا الآن ان نتخطى السؤال عن ماذا ولماذا نسأل فقط كيف ومتى تبدأ هذه المسيرة التي ستقرر مستقبلنا لقرون عديدة.