بدأت امس بأبوظبي اعمال دورة ادارة السياسة المالية التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي وتستمر حتى الخامس والعشرين من شهر مايو الجاري. وتهدف الدورة الى اطلاع المشاركين فيها على اساليب ، رسم وتحليل وادارة السياسة المالية وعلى اهم المستجدات في مجالها من اجل تعميق وتوسيع معارفهم وفهمهم لها ويشارك في الدورة 33 مشاركا من 18 دولة عربية. وقال الدكتور جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي في كلمة افتتح بها الدورة ان الدورة تغطي عدة موضوعات رئيسية تشمل العناصر الاساسية في الحسابات الاقتصادية الكلية والترابط بينها والسياسة المالية في اطار الاقتصاد الكلي واثارها على المتغيرات الاقتصادية الرئيسية المتمثلة في النمو والبطالة والتضخم واسعار الصرف ووضع القطاع الخارجي وتحليل العناصر الاساسية في ميزانية الحكومة بما في ذلك تقدير الايرادات وتحليل النفقات وتمويل العجز والتصرف بالفائض في الميزانية الحكومية وتحليل الاستمرارية المالية من حيث العجز والمديونية والملاءة ودور السياسة المالية في الاستقرار والاصلاح الاقتصاديين والميزانية الحكومية من حيث الاعداد والتنفيذ والمحاسبة والمتابعة وتقديم التقارير. واكد ان السياسة المالية تلعب دورا مهما وبارزا في النشاط الاقتصادي الوطني بشكل عام وفي الاقتصادات الوطنية العربية على وجه التحديد حيث شكل متوسط الانفاق الحكومي عامي 1997 و 1998 نحو 35 من الناتج المحلي الاجمالي في البلدان العربية ومتوسط الايرادات الحكومية نحو 30 في المئة في نفس العامين مشيرا الى انه يمكن ان تلعب السياسة المالية دورا جاذبا او طاردا لاستثمار القطاع الخاص الوطني او الاجنبي من خلال نظم الضرائب وادارتها من ناحية, ومن خلال تاثيرها على السيولة المحلية, من خلال ادوات تمويل العجز او التصرف بفائض موازنة الحكومة. واوضح ان موازنات الحكومات العربية عانت من عجوزات متكررة خلال الفترة الماضية الامر الذي انعكس في مديونية عامة مرتفعة نسبيا في العديد من البلدان العربية مما رفع عبء المديونية فيها. وقال ان عجز الموازنة الحكومية صاحبة عجز في ميزان المدفوعات في العديد من البلدان العربية. الامر الذي ادى الى مديونية خارجية حكومية ذات عبء مرتفع لم تتمكن من تمويله, وبالتالي اضطرت لترتيب اعادة جدولة مع دائنيها الرسميين والخواص في اطار برامج استقرار وتصحيح اقتصاديين. واوضح ان السياسة المالية مع السياسات النقدية وسعر الصرف والتجارة الخارجية تشكل الادوات المتاحة لادارة الاقتصاد الوطني, فاذا احسن تصميمها وتطبيقها انعكس ذلك في اداء جيد للاقتصاد من حيث معدل النمو الاقتصادي, ومعدل التضخم, ووضع ميزان المدفوعات.