اعلنت شركة ماستر كارد العالمية عن انتقالها إلى مدينة دبي للانترنت لتكون اول شركة لحلول الدفع بالمدينة وذلك تبعاً للالتزام الذي تبديه الشركة ازاء تطوير التجارة الالكترونية. وقد رحب محمد القرقاوي مدير عام المنطقة الحرة للتجارة الالكترونية، والاعلام والرئيس التنفيذي لمدينة دبي للانترنت بهذه الخطوة مؤكداً على قيام حكومة دبي لتقديم كافة التسهيلات اللازمة كالبنية التحتية والاتصالات وغيرهما. وقال في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بنادي دبي للصحافة يوم امس ان التحول القوي الذي يدفع اقتصاديات العالم بمختلف شرائحها نحو الثورة الالكترونية يعد بمثابة تحد جديد امام الشركات المختلفة لمواكبة هذا التحول وفتح الباب امامها لتعزيز قدرتها التنافسية والمحافظة على اكبر حصة من اسواق العالم. وفي معرض رده على سؤال حول اتاحة الفرصة امام شركات مالية اخرى في حلول الدفع اكد القرقاوي بان حكومة دبي تؤمن بضرورة عدم الاحتكار لان الاحتكار مسألة مضرة. وقال القرقاوي ان الشركات التي تأخذ سبق المبادرة فإنها تحصل على مزايا عديدة. واضاف القرقاوي اننا ننظر لماستر كارد كشركاء لهم حيث سنعمل على توفير الاحتياجات كالبنية التحتية والاتصالات وغيرهما. وتحدث القرقاوي عن المهمة الملقاة على عاتق شركات البطاقات الائتمانية خلال الفترة المقبلة وخصوصاً في ظل ثورة الانتقال من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الالكتروني. واعتبر ان انتقال ماستر كارد إلى مدينة دبي للانترنت سيعزز مكانها كمركز يوفر وسيلة لمعالجة الدفع بواسطة البطاقات عبر الشبكات مما يدفع بنمو عمليات التجارة الالكترونية في المنطقة. إلى ذلك كشف محمد بلعرج نائب رئيس ومدير عام ماستر كارد العالمية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عن ارتفاع حصة الشركة في سوق الامارات إلى 39% وكذلك في اسواق المنطقة إلى 39%. اشار لـ (البيان) على هامش المؤتمر الصحفي إلى ارتفاع عدد مستخدمي البطاقات الدائنة في المنطقة إلى 650 الف شخص وبطاقات الائتمان إلى مليون ونصف اما في الامارات فأشار إلى وجود 180 الف بطاقة دائنة و150 الف بطاقة ائتمان. وقال ان اجمالي عدد البطاقات في الاقليم ليصل إلى 2 مليون بطاقة مشيراً إلى ارتفاع نسبة النمو التي حققتها الشركة إلى 03% خلال العامين الماضيين. وبحسب بلعرج فإن قرار الانتقال إلى مدينة دبي للانترنت في نوفمبر المقبل عند افتتاح المدينة يعكس الاهمية التي توليها الشركة لسوق الامارات واسواق المنطقة. واضاف بلعرج قائلاً: (نحن نتوقع ان تحقق ماستر كارد 50 في المئة من مجمل اعمالها حول العالم من الاعمال الالكترونية عبر الانترنت. وستستمر تقنيات الدفع في كونها المحفز على النمو المتواصل للاعمال الالكترونية من خلال تمكينها العملاء انجاز المعاملات الالكترونية بسهولة وبامان. وتستخدم البطاقات حاليا لانجاز 90 في المئة من معاملات الانفاق عبر الانترنت. مقارنة بـ 25 في المئة من معاملات الانفاق التي تتم في العالم الحقيقي. وهذا يعد بمثابة برهان كاف على وجود فرص كبيرة لـ ماستر كارد وللاعمال الالكترونية. من جانبه اعرب دونالد فان ستون نائب الرئيس التنفيذي في ماستر كارد لمنطقة اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا, عن سعادته بهذه الخطوة قائلاً: (نحن فخورون لكوننها اول شركة دفع يرتبط اسمها برؤيا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمستقبل دبي. وهدفنا هو ان نصبح حل الدفع المفضل لكافة شركات التجارة الالكترونية الهامة في المنطقة. فأي مكان افضل لتوسعة اعمالنا من مدينة دبي الانترنت؟ وتلعب ماستر كارد دورا هاما في ثورة الاعمال الالكترونية على الصعيدين العالمي والمحلي حيث بلغ عدد مستخدمي الانترنت في منطقة الشرق الاوسط حاليا 1.9 مليون (مستخدم, وهو رقم من المتوقع ان يرتفع إلى حوالي 12 مليون مستخدم بحلول عام 2002 وتعتبر ماستر كارد الحاجة إلى توفير حل دفع آمن لسوق الاعمال الالكترونية من بين اهدافها الرئيسية. وكانت الشركة قد لعبت دورا رياديا في طرح بروتوكول (المعاملات الالكترونية الآمنة) (SET), تضمن ماستر كارد عمليات دفع آمنة عبر الانترنت للمصارف في شبكتها ولحاملي بطاقات هذه المصارف, وذلك من خلال التحقق من هوية كافة الاطراف المعنية, بالاضافة إلى اتاحتها طريقة سرية وسهلة للدفع. واشار فان ستون إلى الدور الهام الذي تلعبه ماستر كارد في تحالف e-alliance الاقليمي, والذي تم الاعلان عنه خلال مؤتمر صحفي عقده في دبي الاسبوع الماضي باعتباره احد الامثلة على دور ماستر كارد الريادي في هذا المجال. وقد تم تأسيس تحالف e-alliance بالتعاون مع خمس شركات اخرى مضطلعة بمجال الاعمال الالكترونية, وذلك بهدف تثقيف ومساعدة الشركات في منطقة الشرق الاوسط على دمج اعمالها في شبكة الانترنت ومساعدتها على توليد الايرادات من التجارة الالكترونية.