دعت منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول أوابك أمس الدول العربية الى ضرورة تشديد الرقابة على المنتجات والسلع العربية بمطابقتها للمواصفات المعتمدة قبل تسويقها لكسب ثقة الاسواق المحلية والدولية. وقالت المنظمة في افتتاحية النشرة الشهرية لشهر مايو الحالي، انه بات من الضروري ان تلجأ هذه الدول الى ذلك مادامت تعمل جاهدة على قيام صناعات تحويلية وانتاج سلع تصديرية تزيد من المردود الاقتصادي للمواد الخام وتساعد في تشغيل رؤوس الاموال والايدي العاملة الوطنية. وذكرت ان رغبة الدول العربية بتأمين اسواق لمنتجاتها يستلزم ان ترقى بمواصفات الانتاج الى المستويات الدولية فالغاية الاساسية من انتاج السلع والخدمات هي تلبية متطلبات المستهلكين سواء في الاسواق المحلية ام الخارجية. واشارت الى ان الجودة تلعب دورا هاما في الوصول الى تلك الاسواق. وأكدت اوابك في افتتاحية نشرتها ان الاهتمام بالتقييس وضمان الجودة اصبح امرا هاما مع تطور الصناعات وتزايد متطلبات المستهلكين ووعيهم وانفتاح الاسواق العالمية وتعاظم المنافسة التجارية. واضافت انه بناء على ذلك اعتبرت جودة اي منتج عنصرا حاسما في ولوج الاسواق مبينة ان التجمعات الاقتصادية في الدول الصناعية استندت الى استراتيجيات مبنية على ضمان الجودة العامة لمنتجاتها مما ادى الى تيسير زيادة حصصها في المناطق المختلفة لتصبح احد المصادر الرئيسية لدخلها القومي. واكملت المنظمة قولها بأن هذا الوضع زاد من حجم التنافس التجاري والضغط الاقتصادي على المؤسسات الصناعية والخدمية في الدول العربية وبقية الدول النامية وسيؤدي ذلك الى الاضرار بمصالحها ما لم تستجب لتحديات التطوير والتغيير. واشادت اوابك في افتتاحيتها بالدور الملحوظ الذي يلعبه المركز العربي للتقييس في المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في نشر ثقافة الجودة والمواصفات القياسية والتوعية بدورها المتزايد في جميع القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية وغيرها. واعتبرت المنظمة نفسها في النشرة من المعنيين مباشرة بأهمية المواصفات والمقاييس ضمانا لجودة السلع والمنتجات العربية التي تعتبر المشتقات البترولية في طليعتها. واضافت ان ذلك تجسد في اصدارها الطبعة الاولى من دليل المواصفات القياسية للمنتجات البترولية في اقطارها الاعضاء عام 1982 الذي قامت بتحديثه عام 1996. وقالت اوابك ان للمواصفات دورا حاسما في مختلف عمليات انتاج وتجهيز وتسويق تلك المشتقات وطرق واساليب قياسها ومراقبة جودتها استجابة لما تفرضه القوانين والتشريعات البيئية التي تشمل الجوانب المختلفة للتجارة الدولية في اسواق مفتوحة لامجال فيها الا للابتكار والمنافسة بمستويات عالية من الجودة والاداء. وبينت ان هذا هو الامر الذي احرزت فيه الاقطار الاعضاء في المنظمة نجاحا ملموسا معربة عن أملها ان تواصل جهودها لتحقيق المزيد من الانجاز. ـ كونا