شهدت أسواق المال العالمية هذا الاسبوع حالة من الحذر والتذبذب بين الارتفاع الحاد تارة والهبوط تارة اخرى متأثرة باحتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية نصف نقطة الأسبوع الجاري فيما شهد اليورو الذي عانى من حالة تدهور سيئة سجل معها ادنى مستوياته منذ اطلاقه في يناير العام الماضي، 0.8844 دولار ووصوله الى أعلى مستوياته منذ اسبوع يوم الاربعاء الماضي فوق حد 5.91 دولارات وذلك بعد ان ترك البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة اعاده التمويل عند مستوى 3.75% ولم يقم بأي عمليات في سوق النقد القصير الاجل. وقال محللون ان العملة الأوروبية الموحدة من المتوقع ان تبقى تحت ضغط, بعد أن فشل المسئولون الأوروبيون في ارسال رسالة واضحة في مؤتمر صحفي في أعقاب الاعلان النادر أنهم قد يساندون العملة المريضه بقوة. وقد أكد رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودى انه غير منزعج من ضعف اليورو معرباً عن ثقته في ان اليورو سوف يكون اقوى من الدولار في القريب العاجل. وشهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً ملحوظا في تعاملاتها عند نهاية الاسبوع حيث اغلقت مرتفعه يومي الخميس والجمعة بعد اعلان بيانات أخف مما كان متوقعاً عن مبيعات التجزئة الأمريكية وهو ما يظهر ان رفع أسعار الفائدة في الفترة الأخيرة ربما هدأ من نمو أكبر اقتصادات العالم. وانتعشت اسهم التكنولوجيا والاتصالات بعد انخفاض دام أياما بسبب عمليات بيع مع تحسن ثقة المستمثرين على جانبي الأطلسي أثر اعلان بيانات المبيعات الأمريكية وعزز ذلك الارتفاع أيضا عند اغلاق يوم الجمعة الماضي اعلان انخفاض اسعار المنتجين بالولايات المتحدة وهو آخر مؤشر اقتصادي رئيسي مقرر اعلانه قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع الجاري بشأن اسعار الفائدة. وفي سوق الأسهم الأمريكية أغلقت الأسهم مرتفعه في نيويورك في ختام معاملات الاسبوع حيث قادت اسهم شركات الصناعات التحويلية التقليدية وشركات الخدمات المالية ارتفاع السوق ورجع هذا الارتفاع الى اعتقاد بعض المستثمرين ان رفع أسعار الفائدة قد يقلل من أرباح الشركات إلا انه لن يمحوها. وحسب بيانات الاغلاق الأولية غير الرسمية ليوم الجمعة الماضي بلغ مؤشر داو جونز لأسهم الشركات الصناعية الكبرى 10609.37 نقاط مرتفعاً 63.40 نقطة أي 0.60 عند اغلاق نهاية الاسبوع. كما فقد مؤشر ناسداك المجمع الذي تتركز فيه أسهم شركات المنتجات التكنولوجية معظم المكاسب الكبيرة التي حققها في تعاملات يوم الخميس والتي بلغت 117 نقطة إلا انه أغلق مرتفعاً 29.49 نقطة اي 0.84% عند 3529.07 نقطة. وكان للانتعاش الذي شهدته الأسهم الأمريكية عند تعاملات نهاية الاسبوع أثره الشديد على الأسهم اليابانية حيث انتشلها هذا الانتعاش من حالة الهبوط الشديدة التي شهدتها خلال تعاملات بداية الاسبوع. وقال سماسرة ان مؤشر نيكي القياسي ببورصة طوكيو سجل ارتفاعا كبيرا في نهاية المعاملات أمس الأول وصعد أكثر من اثنين في المئة وسط اقبال عام على شراء الاسهم بعد انتعاش الاسهم الامريكية الليلة قبل الماضية. لكن السماسرة قالوا ان الحذر كان السمة الرئيسية في سوق الاسهم. وعند الاغلاق صعد مؤشر نيكي المؤلف من 225 سهما يابانيا ممتازا 40.475 نقطة أي بنسبة 82.2 في المئة الى 86.17357 نقطة. لكن المحللين حذروا من ان السوق قد تشهد مزيدا من التقلبات في الاسبوع المقبل نتيجة لترقب قرار لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) بشأن أسعار الفائدة والمنتظر صدوره بعد غد الثلاثاء. يذكر ان الأسهم اليابانية قد شهدت انخفاضاً شديداً يوم الثلاثاء الماضي حيث انخفضت الاسهم اليابانية الممتازة في نهاية المعاملات في بورصة طوكيو للاوراق المالية يوم الثلاثاء الماضي ليهبط مؤشر نيكي الرئيسي الى أدنى مستوى منذ ستة أشهر. وتراجع المؤشر ما يقرب من اثنين في المئة لتأثر البورصة بالخسائر التي منيت بها أسهم شركات التكنولوجيا في سوق ناسداك الامريكية. وقال متعاملون ان المستثمرين يتوخون الحذر قبل اعلان سلسلة من نتائج أعمال شركات رئيسية الاسبوع الماضي مثل ماتسوشيتا الكتريك اندستريال وشارب. وهبط مؤشر نيكي المكون من أسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى في نهاية جلسة التداول يوم الثلاثاء الماضي 42.355 نقطة او 95.1 في المئة الى 54.17844 نقطة. وكانت الأسهم الأمريكية قد بدأت تعاملات الأسبوع منخفضه حيث هبطت اسهم شركات التكنولوجيا الامريكية الاثنين الماضي بسبب تقرير متشائم عن شركة سيسكو سيستمز العملاقة اثار تساؤلات بشأن قيم اسهم التكنولوجيا. لكن اسهم البنوك وشركات الخدمات المالية والادوية والطيران قفزت الى أعلى مما ساعد مؤشر داو جونز الصناعي على الصعود وتعويض هبوط اسهم التكنولوجيا. وسجل احجام التعاملات في السوقين مستويات منخفضة جديدة هذا العام مواصلة اتجاها لتباطوء النشاط مع احجام المتعاملين انتظارا لتقارير لعائدات شركات كبرى للتكنولوجيا وبيانات اقتصادية وقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) بشأن اسعار الفائدة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا عند تعاملات بداية الاسبوع 44.147 نقطة او 86.3 في المئة ليغلق على 38.3669 نقطة متأثرا بهبود حاد لاسهم سيسكو سيستمز وهو من الاسهم الرئيسية في سوق ناسداك في اعقاب تقرير شكك في القيمة السوقية لرأسمالها. لكن مؤشر داو جونز المؤلف من 30 سهما ممتازا اغلق في أول أيام التعامل مرتفعا 77.25 نقطة او 24.0 في المئة عند 63.10603 نقاط. وانخفض مؤشر ستاندارد اند بورز المؤلف من 500 سهم وهو مقياس اوسع للسوق 46.8 نقاط او 59.0 في المئة ليغلق على 17.1424 نقطة. وبلغ عدد الاسهم التي جرى تداولها في بداية تعاملات الاسبوع في سوق نيويورك للاوراق المالية 3.783 مليون سهم فقط وهو مستوى منخفض جديد لعام 2000. وسجلت سوق ناسداك ايضا ادنى مستوى لحجم التعاملات منذ بدء العام الحالي اذ بلغ عدد الاسهم المتداولة في بداية تعاملات الاسبوع 139.1 مليار سهم بينما ان الرقم المنخفض السابق هو 195.1 مليار سهم وسجل يوم الجمعة قبل الماضي. اعداد ـ مصطفى عبدالعظيم