انطلاقا من استراتيجية التميز والابتكار وصولا إلى المشروع الناجح, تلك التي تعدها الجهات المسئولة عن الاقتصاد المحلي والخليجي أساسا في تخطيطها, كان انعقاد منتدى النجاحات الخليجية الذي تبدأ فعالياته اليوم برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي وزير الدفاع. ويستعرض هذا المنتدى عددا من التجارب الاقتصادية الناجحة في الدولة ودول مجلس التعاون, وتلك التي يتوقع لها النجاح كمدينة دبي للإنترنت وحكومة دبي الإلكترونية, كما يقدم المنتدى الإجابة عن تساؤلات أولئك الباحثين عن التميز والنجاح في عملهم. تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي وزير الدفاع, يفتتح اليوم سمو الشيخ حشر مكتوم آل مكتوم مدير دائرة اعلام دبي فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى النجاحات الخليجية الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية بدبي, ومكتب الصانع للاستشارات الإدارية بالكويت. ويستعرض المنتدى الذي يشارك فيه عدد من الشخصيات الخليجية البارزة عددا من التجارب الخليجية الناجحة. وكما يقول محمد علي العبار, مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي, فإن المنتدى يعتبر ترجمة لروح التميز والإبداع التي باتت تسري فينا نحن أهل منطقة الخليج, ليصبح الواحة والملاذ الذي يتوجه إليه أهل النجاح والإبداع في بلادنا. ويضيف قائلا: لقد قضينا في الماضي وقتا طويلا نتحدث عن السلبيات وما أكثرها, وأحسب أنه جاء الوقت الآن لنعطي النجاحات ذات القدر والاهتمام, بل نذهب لأبعد من ذلك لنكرم النجاح ونحتفي به ونقدر كل أولئك الذين تسببوا فيه وأوجدوا لنا كل هذه الأمثلة الناجحة على جميع المستويات الفردية والمؤسسية, وبذلك نكون قد قدمنا الدعم المعنوي اللازم تحفيزا لجميع أفراد مجتمعنا, وبثا لروح التفاؤل والإقدام نحو المزيد من النجاحات التي من شأنها أن تصل منطقتنا بأرقى المستويات العالمية في شتى المجالات. ويقول الدكتور ناصر الصانع, عضو مجلس الأمة الكويتية رئيس اللجنة الفنية للمنتدى, إن النجاح حلم واضح المعالم دقيق التفاصيل يثابر لتحقيقه من أدرك قيمته وثمنه بدراسة نجاحات ذوي الخبرة والدراية كل في مجاله, وما يقدمه منتدى النجاحـات الخليجيـة هو عرض لنجاحات تستحق التقدير لشخصيات وشركات خليجية رائدة, محفزة بذلك الجيل الجديد لصناعة ما يحلم به اليوم ليكون حقيقة من حقائق الغد القريب. وإن طريق النجاح سهل وميسر لمن أراد أن يكون ناجحا ولمن أخذ خطوات ثابتة, مدركا بأن للنجاح سبيلا وحيدا هو سبيل المثابرة والإبداع. ويعقد المنتدى, في جلساته التي تمتد على مـدى ثـلاثة أيـام, العديد من ورش العمل التي تعرض لتجارب النجـاح الخليجيـة ويقومهـا نخبـة من رجال الإدارة المتميزين, حيث إن المنتـدى موجـه إلى رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة ورجـال الإدارة العليا والوسطى والمستشارين الإداريين والاقتصاديين والأكاديميين المتخصصين في علوم الإدارة والتنمية البشرية. ويقدم المنتدى جلسات عمل وحوار لعرض تجارب المؤسسات الناجحة, ونظام الجناح المفتوح للمحاضرين في المنتدى لمن يرغب من المشاركين في اللقاء بهم أو التحاور معهم شخصيا, ومركز ثقافة النجاح وهو معرض إعلامي يعزز النجاحات ويعرض منتجات النجاح ومطبوعاته وأشرطته. كما تعقد ورش عمل على هامش المنتدى تقدم الأطروحات الجديدة في عالم النجاحات الخليجية والدولية. ومن أبرز المتحدثين الرئيسيين في المنتدى عبدالعزيز سعود البابطين رئيس مجلس إدارة مجموعة شركة عبدالعزيز البابطين وأولاده (الكويت), ومحمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام (دبي), وخالد بن سليمان العليان رئيس مجلس إدارة مجموعة شركة العليان السعودية القابضة, وبدر عبدالله الدرويش رئيس مجلس إدارة شركة بدر عبدالله الدرويش القابضة (قطر), وفاروق يوسف المؤيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة يوسف خليل المؤيد (البحرين), وعدنان عبدالعزيز البحر العضو المنتدب لشركة المستثمر الدولي (الكويت), ومحسن بن حيدر درويش رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات محسن بن حيدر (عمان), وعصام جاسم الصقر نائب المديرين العامين ببنك الكويت الوطني (الكويت). وتطرح ورشة العمل التي تقام صباح اليوم السبت, ويحاضر فيها د. طارق السويدان, سؤالا: كيف تقود السوق في مجالك؟ وتتناول المحاضرة قيادة السوق, واستراتيجيات التنافس, وقوى واستراتيجيات التنافس الأساسية, وسلسلة القيم , والتنافس التعاوني, كما تستعرض أهم وأحدث النظريات العالمية في الإدارة والاطلاع على نظم الإدارة العالمية من خلال التعرف على التجارب الناجحة التي تم تطبيقها في عدد من الشركات, ووضع قاعدة للمرؤوسين على أساس التنافس والتفوق, وتعلم طرق تنمية الدافعية لدى العاملين, والحصول على نتائج ذات جودة عالية, والتعرف على استراتيجيات وفنون قيادة السوق. كما تتعرض ورشة العمل الثانية, التي يحاضر فيها د. إبراهيم عبدالرحمن إسماعيل الحاصل على دكتوراه في شبكات الكمبيوتر, إلى الاستراتيجية الناجحة للتجارة الإلكترونية, وذلك بالتعريف بها وبأهميتها, والتعريف بمكونات التجارة الإلكترونية وواقعها في منطقة الخليج, وخطوات إنشاء متجر إلكتروني ناجح, وعوامل نجاح المتاجر الإلكترونية, وكذلك استعراض المتاجر الإلكترونية الناجحة. وتتعرض ورشة العمل الثالثة, التي يحاضر فيها د. عثمان الخضر بجامعة الكويت, إلى الذكاء العاطفي وأسرار إدارة الذات والآخرين, وتطرح سؤالا: لماذا يفشل أصحاب الذكاء العقلي المرتفع في مواقف الحياة المهنية والاجتماعية في حين ينجح غيرهم من أصحاب الذكاء المتوسط؟ ولماذا ينتهي أصحاب الذكاء العقلي للعمل لدى رؤساء أقل منهم ذكاء؟ ولماذا ينجح التاجر البسيط في فهمه وذكائه في تجارته ويفشل أصحاب الشهادات العليا في تجارتهم؟ وما الذي يميز (نجوم الأداء العالي) عن غيرهم من متوسطي الأداء؟ ولماذا لا يرى رؤساؤنا عيوبهم؟ كيف يمكن لعواطفنا وانفعالاتنا أن ترشد تفكيرنا وتنضج قراراتنا؟ وتطرح الورشة مفهوما حديثا في سعيها للإجابة عن تلك الأسئلة, وتدلل بالبيانات على أهمية الذكاء العاطفي في نجاحك في حياتك المهنية والاجتماعية, كما تستعرض الورش أيضا العديد من المفاهيم مثل الفرق بين الذكاء العقلي والذكاء العاطفي, ومكونات الذكاء العاطفي وكيف نسيطر على انفعالاتنا وانفعالات الآخرين, وكيف يمكن تطوير الذكاء العاطفي, والذكاء العاطفي مدخل إلى بناء المهارات. وفي ختام الملتقى سوف يتم تكريم المؤسسات الناجحة, وتقديم الجوائز إليها. وكما يقول د. ناصر الصانع فإن هناك معايير يتم الاستناد إليها في اختيار المشروعات الناجحة, أبرزها مدى نجاح المؤسسة في استقطاب الناجحين ووجود استراتيجية بعيدة المدى, وتنفيذ هذه الاستراتيجية بنجاح, ووجود مؤشرات لرضا العملاء عن الخدمة أو السلعة التي تقدمها المؤسسة, وكذلك الخدمات التي تقدمها المؤسسة للمجتمع ومدى رعايتها للجانب الاجتماعي. ويضيف أن اختيار المؤسسة الناجحة يتم من خلال ترشيحات الفعاليات الاقتصادية الخليجية ومجتمعات الأعمال, باعتبار أن الجائزة ليست حكومية ولا تدعمها أية جهة, وإنما هي من تنظيم القطاع الخاص ولصالح القطاع الخاص الخليجي. ويقام المنتدى دوريا في كل بلد خليجي, حيث عقدت الدورة الأولى في الكويت والثانية في السعودية.