الأقصر مدينة ذات طابع خاص, هكذا صنفتها الدولة عندما تم فصلها عن محافظتها الأم (قنا) وأصبحت مدينة مستقلة يرأسها رئيس مجلس أعلى بدرجة محافظ. فمدينة المئة باب بالفعل ذات طابع خاص يميزها عن باقي مدن العالم وخاصة السياحية منها. ومقومات السياحة بها من آثار لاتوجد في أي بلد من بلدان العالم السياحية, ولايوجد مكان بها غير ناطق بعظمة الأجداد والسياحة في الأقصر كاملة العدد طوال أشهر السنة وتصل ذروة الموسم السياحي في الفترة من سبتمبر وحتى ابريل من كل عام. يعتبر عائد التنمية في الأقصر مصدرا مهما للدخل القومي في مصر. وعن التنمية في المدينة يقول رئيس مجلس المدينة اللواء محمود خلف: المدينة يسكنها نصف مليون مواطن ولابد من تنمية قدرات المحافظة لخدمة هؤلاء وتنويع النشاط الاقتصادي للسكان حتى لايظل الدخل قائما على السياحة فقط ولايتعرض المواطن لأي كبوة عندما تحدث كبوات السياحة, فتنوع مصادر الدخل والارتقاء بالخدمة السياحية أهم أولويات مجلس مدينة الأقصر في الوقت الحالي وأيضا شكل المدينة ومظهرها وجمالها. وذلك أولا من خلال مشروعات التنمية الشاملة التي أقرتها الدولة للمدينة وترعى مشروع تطوير مدينة الأقصر السيدة سوزان مبارك والذي يتضمن ستة مشروعات كبرى رئيسية أولها تحويل قلب مدينة الأقصر الى متحف مفتوح, وتطوير المناطق المحيطة به واقامة حي للتراث للحفاظ على المناطق التاريخية والأثرية ذات الخصائص الفريدة على مستوى العالم مثل معبدي الكرنك والأقصر الموجودين في قلب التجمع السكاني بالمدينة.. أما المشروع الثاني فيشير له د. خلف والذي يتضمن كشف وترميم طريق الكباش واعادة توطين السكان الموجودين في تلك المنطقة وتطوير المعابد وإزالة المباني العشوائية لتحقيق التنمية الشاملة واقامة منطقة آثار محمية واعداد الأقصر لاستيعاب الزيادة السريعة في أعداد السائحين وأيضا استيعاب النمو السكاني المتزايد وتوفير فرص عمالة جديدة وتحسين المستوى الاقتصادي للسكان. ويستهدف المشروع الثالث كما يشير د. محمود خلف الى اقامة منتجع سياحي بهضبة الطور يشمل ملاعب جولف ومسارح وفنادق واقامة ميناء نهري جديد (مرسى نهري) للفنادق العائمة للقضاء على التكدس الموجود حاليا لهذه الفنادق. وستسوعب المنطقة الجديدة 4500 غرفة سياحية. ويتضمن المشروع الرابع انشاء مدينة الأقصر الجديدة جنوب شرق مدينة الأقصر الحالية وتستوعب 200 ألف نسمة والمشروع الخامس يهدف الى انشاء البنية الأساسية الخاصة بالمناطق السكنية والسياحية الجديدة من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق.. أما المشروع السادس والأخير في خطة التنمية الشاملة لمدينة الأقصر فيقول عنه اللواء الدكتور محمود خلف رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر هو مشروع استصلاح وزراعة المحاصيل ذات العائد المرتفع ومن بين المشروعات الواعدة في مجال استصلاح الأراضي مشروع زراعة 10 أفدنة للزراعات النظيفة ترويه مياه نظيفة من النيل مباشرة وسنقوم بتصدير المحاصيل مباشرة.. ومن المقرر زراعة 70 ألف فدان أخرى في المنطقة واقامة صناعات زراعية عليها. وبالنسبة للسياحة كسلعة قال رئيس مجلس المدينة لابد من الارتقاء بالعاملين بقطاع السياحة وتدريب وخلق كوادر جديدة قادرة على هذا الارتقاء وذلك من خلال ثقلها بالعلم والمعرفة ولذلك تم تخصيص قطعة أرض لانشاء كلية الآثار بالأقصر بعد موافقة جامعة جنوب الوادي وسيتم تحويل أقسام الآثار المصرية والاسلامية والترميم بآداب قنا الى الكلية الجديدة بمدينة الأقصر.. كما سيتم قريبا افتتاح معهد عال لفن الآثار في مدينة الأقصر أيضا لتخريج أثري متمرس لهذا الفن الجميل وأضاف اللواء خلف أنه سيتم من العام المقبل اضافة سنتين دراسيتين لمعهد الترميم لتكون مدة الدراسة به 4 أعوام بدلا من عامين. ونفكر أيضا في انشاء كلية للسياحة والألسن لتكون نواة جيدة لخدمة السياحة الثقافية في الأقصر حيث يعتمد السائح في مدينة الأقصر على الكتاب أولا. أما عن تطوير البر الغربي للمدينة يقول اللواء محمود خلف.. هناك مشروع كبير ينفذ حاليا على مراحل متقاربة لازالة العشوائيات المتناثرة بالبر الغربي وخاصة عند مدخل البر الغربى والعشوائيات المنتشرة أعلى الجبال.. وبدأنا بالفعل ازالة المر حلة الأولى وفق الجدول الزمني ونقل السكان الى أماكن جديدة.. ولكننا نواجه مصاعب ومتاعب في نقل هؤلاء السكان.. ولدينا أفكار جديدة بالنسبة لهذا البر ومنها انشاء مشروع الصوت والضوء في وادي الملوك والملكات وحتى يمتد وجود السائح به طوال اليوم.. وتوجد خطة لتنفيذ مراس على ضفاف نهر النيل من الجهة الغربية حتى تستوعب هذه المراسي الزيادة في عدد الفنادق القائمة التي تقترب من 300 مركب عائم, كذلك سيتم انشاء نادي للفروسية وآخر للجولف لخدمة السياحة. وعن الموسم السياحي 99/2000 يقول اللواء محمود خلف: الأقصر كاملة العدد ويتراوح عدد زائريها سنويا بين مليون ومليون و200 زائر وهو رقم متواضع ونأمل بعد تنفيذ خطط التنمية والتوسعات أن يتضاعف عدد السائحين.. وتصل ذروة الموسم السياحي خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر حيث وصلت الى الأقصر في شهر سبتمبر 264 طائرة شارتر تقل حوالي 40 ألف زائر وفي شهر أكتوبر زار المدينة 44 ألف سائح على متن 333 رحلة وفي شهر نوفمبر الماضي و صل حوالي 49 ألف سائح أقلتهم 400 طائرة شارتر و يقول أن هذا المعدل يعتبر طبيعي بالنسبة لهذا الوقت من السنة وإن زاد قليلا وهذا العدد لايعبر بأي حال من الأحوال عن قيمة مدينة الأقصر بين بلدان العالم. وعن المظهر العام لمدينة الأقصر قال الزائر للمدينة في هذا العام يجدها تختلف كل الاختلاف عن ذي قبل وبدأنا بتطوير الكورنيش وتجميله ولم تعد مدينة الأقصر هي مدينة الكورنيش فقط فدخلت أجهزة مجلس المدينة لقلب المدينة وبدأنا خطة لتشجير وانارة ورصف الشوارع الداخلية وتنظيم حركة البيع والشراء في الأسواق واختفت من الشوارع (الحناطير) وتم وضعهم في مكان واحد ومحدد حتى لايكونوا مصدر للتلوث البيئي في المدينة. أما على مستوى المواطن الأقصري فيقول اللواء محمود خلف المواطن هو اللبنة الأولى لتحقيق التنمية فبدونه وبدون وعيه لن تستطيع الأجهزة التنفيذية انجاز أية تنمية ولذلك كان الاهتمام الأول بالمواطن من حيث توفير كل سبل العيش له بشكل ميسر وذلك من خلال خلق تنويع النشاط الاجتماعي والاقتصادي والحرفي المقدم له.. وتم خلق فرص عمل جديدة للشباب من خلال انشاء مركز حضاري للصناعات البيئية والحرفية والصناعية وتوجد به العديد من الورش والمصانع الصغيرة لانتاج السلع المتعلقة بالسياحة ومنتجات الالباستر وكذلك الاشراف على مشروعات الأسر المنتجة وعمل برنامج تسويق وعرض للمنتجات المقدمة منهم. القاهرة عفاف السيد