من المتوقع ان تجد محلات استئجار اشرطة الفيديو التقليدية في المانيا نفسها مضطرة لخوض معركة من اجل البقاء على قيد الحياة في عصر الانترنت وهي معركة لا يتوقع ان تنتهي لصالح تلك المحلات. فكما يلخص ريوديجيه بايرس رئيس شركة انترتينمنت الالمانية في ميونخ الوضح بقوله (لن يمضي وقت طويل حتى يصبح بمقدور الجميع تحميل الافلام من الانترنت) . ويضيف ان نسبة ضئيلة ستظل لديها الرغبة في الذهاب إلى محل اشرطة الفيديو لاستئجار شريط, اذ سيفضل ملايين آخرون مشاهدة الافلام عبر الانترنت. ويعتقد بايرس ان شركته في وضع يسمح لها بالاستفادة بالكامل من هذا الاتجاه المستقبلي حيث تعتزم اقامة منافذ لعرض الافلام عبر الانترنت في انحاء اوروبا. وفي المانيا تعتزم الشركة ان تحصل على اكبر حصة من السوق في مجال الفيديو عبر الانترنت وذلك قبل طرح الاسهم في الاسواق المالية. ويقدر الخبراء حجم حركة استئجار عبر الانترنت وذلك قبل طرح الاسهم في الاسواق المالية. ويقدر الخبراء حجم حركة استئجار اشرطة الفيديو بالطريقة التقليدية في الولايات المتحدة بنحو 30 مليار دولار. واعرب مسئولو انترتيمنت بالفعل عن احقية شركتهم في تصدر السوق الجديدة هذه, اذ اشتروا حصة في شركة سايتسا وند ـ كوم الامريكية للانترنت وهي بمثابة مكتبة اشرطة فيديو افتراضية تدعي ملكيتها رقميا عبر الانترنت. واشترت انترنينمنت حصة نسبتها 26 في المئة تقريبا من اسهم الشركة بقيمة 20 مليون مارك الماني, وهو استثمار يتوقع الخبراء ان يؤتي ثماره في القريب العاجل لانترتينمنت. ومن المقرر ان يتم طرح اسهم الشركة علنا في يونيو المقبل وستدرج تحت مؤشر ناسداك سريع النمو. وكان من المقرر طرح الاسهم في اسواق المال في عام 2001 غير انه تقرر تقديم هذا الموعد. وتقدر قيمة الشركة في البورصة بمئات الملايين من الدولارات. وهو ما دعا بايرس للقول: (يعتبر هذا ان الربح المحتمل لشركة سايتساوند يماثل نظريا حجم سوق الفيديو الامريكية باسرها) . وتحتدم المنافسة بين الشركات الالمانية للفوز برخصة العمل. ويعمد عدد من تلك الشركات الآن إلى شراء حزمة كبيرة من الافلام التي يمكن للمستهلكين استئجارها عبر الانترنت. ويحذر الخبراء من ان اندماج الشركات التليفزيونية يقلص عدد اللاعبين المتواجدين في السوق مما سيجعل بيع الامتيازات إلى اطراف اخرى عملية اكثر صعوبة. وتعتقد انترتينمت انها تتصدر سباق الامتيازات هذا بفضل تواجدها الاوروبي المكثف. يذكر ان اكثر من نصف ايرادات الشركة يأتي حاليا من صفقات مع شركات تليفزيونية, وان كانت هذه النسبة ستنخفض في غضون الاعوام المقبلة. وقال بايرس لذلك فإن الشركة ستتجه في الفترة المقبلة للانخراط في مشروعات انتاج مشترك. ومن اهم ما تعتزم الشركة فعله في هذا المجال ابرام اتفاق تعاون مع شركة (تونتيث سنتشري فوكس) . وتعتزم الشركتان الاشتراك في عدد كبير من المشروعات فضلا عن تكليف الشركة الامريكية بموجب اتفاق التعاون هذا بالتوزيع في اوروبا بالنسبة لعدد كبير من الافلام, وهو امتياز تمتلكه انترتينمنت. كان حجم اعمال انترتينمنت قد زاد العام الماضي بنسبة 91 في المئة ليصل إلى 56.1 مليون مارك الماني (حوالي 26 مليون دولار) مما رفع نسبة الارباح بنسبة 116 في المئة إلى نحو 18.4 مليون مارك.