استجابة منها لتواصل وتزايد الضغوط الناجمة عن نمو حركة السفر الجوي والازدحام, اضافة الى الضغوط الناجمة عن العوامل الاقتصادية والبيئية, تقوم صناعات ايرباص بتطوير طائرة عملاقة جديدة تماما بطابقين تصلح لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين هي A3-XX. وتتوقع صناعات ايرباص سوقا يصل الى نحو 1200 طائرة من فئة A3-XX خلال السنوات العشرين المقبلة, كما تتوقع ايرباص ان تحصل على نصف هذه الطلبيات على الأقل. وتبرز التصاميم التي تقوم شركات مصنعة اخرى بتطويرها قيمة وآفاق هذه السوق ومدى حاجة صناعات ايرباص الى اطلاق منتج ضمن هذه الفئة. وسوف تبدأ عائلة A3-XX من طراز A3-XX-100 الأولى بطاقة 555 مسافرا بتقسيم الدرجات الثلاث, ويصل مداها الى 14200 كيلومتر (6750 ميلا بحريا). وتتضمن هذه العائلة امكانية توفير مجموعة متنوعة من الطائرات حسب احتياجات السوق. أما الطراز الموسع A3-XX-200 فسوف يكون قادرا على نقل 656 مسافرا الى مسافات تصل الى 14200 كيلومتر (8750 ميلا بحريا), أي نفس مدى الطراز 100, والمدى الطويل A3-XX100R الذي يحافظ على عدد مقاعد عند 555 ويوفر مدى يصل الى 16200 كيلومتر (8750 ميلا بحريا). وتجرى دراسة نسخة A3-XX-100S الأصغر لتحميل 481 مسافرا بنفس المدى وهو 16200 كيلومتر (875 ميلا بحريا). وهناك خيار آخر يتضمن طائرة مخصصة للرحلات القصيرة تلائم السوق المحلية اليابانية. مثلا, وقد اطلق على هذه الطائرة A3-XX-100S وسوف تصمم خصيصا لهذا النوع من الرحلات المكوكية القصيرة. اما طائرة الشحن A3-XX-100S, فسوف تتيح تحسنا ملموسا في الانتاجية ومدى طائرات الشحن وهي سوق تنمو حاليا بمعدلات تفوق ضعفي نمو سوق المسافرين. وسوف تكون هذه الطائرة قادرة على نقل حمولة تصل الى 150 طناً (230 ألف رطل) ويبلغ مداها 10400 كيلو متر (5620 ميلاً بحرياً). وتتضمن تطورات لاحقة طرازات كومبي التي توفر 7 منصات تستوعب 473 مسافراً و37.9 طناً (83380 رطلاً) من الشحن بمدى يصل الى 13500 كيلو متر (7270 ميلاً بحريا) او بتوزيع 11 منصة لتستوعب 421 مقعداً, 51.3 طناً (112860 رطلاً) من الشحن ولمدى يصل الى 12640 كيلو متراً (6970 ميلاً بحرياً). وتشكل هذه النسخ المختلفة جانباً من المفهوم الأولي لعائلة A3-XX وسوف تصبح متوفرة عندما تتطلب حاجة السوق ذلك. وقد أمكن احراز تقدم ملموس في عدد من الجوانب التقنية والصناعية بما في ذلك الانظمة والمزودين وآراء شركات الخطوط الجوية في سبيل الحفاظ على المفاهيم الاساسية للمشروع والاعتمادية والتكلفة المنخفضة لكل مقعد/ ميل, اضافة الى الاعتبارات البيئية. وسوف تستفيد عائلة A3-XX ايضا من سياسة صناعات ايرباص في قمرة القيادة الموحدة, مما يعني ان المعدات واجهزة التحكم بالرحلة في قمرة القيادة ستكون مماثلة لطائرات صناعات ايرباص الاخرى. ويتيح ذلك لشركات الخطوط الجوية تأهيل الطيارين وتبادله بسهولة لقيادة اكثر من فئة من الطائرات بعد خضوعهم لتدريبات بسيطة. وتعد الراحة موضوعاً اساسيا للمسافرين على الرحلات الطويلة, وتوفر طائرة A3-XX ذات الممرين والطابقين مساحة اوسع من اي طائرة اخرى عاملة حاليا. واجرت ايرباص دراسة مسحية مكثفة في اوساط مجموعة من كثيري الاسفار لتطوير كابينة مسافرين توفر متطلبات الراحة. واستخدمت نتائج هذه الدراسة لجعل A3-XX توفر امتع تجربة طيران ممكنة بغض النظر عن حجم المسافر ودرجة السفر. وخلال تطور مشروع A3-XX, عملت صناعات ايرباص عن كثب مع مجموعة مختارة من الشركات والجهات تمثل كافة قطاعات الصناعة. لكن العمل على هذا المستوى يعني ان A3-XX ينبغي ان تلائم البنى الأساسية القائمة حاليا. وبناء على طلب شركات الخطوط الجوية وسلطات المطارات, حافظت A3-XX على حجم كابينة 80 مترا x80 مترا, مما يضمن توافقها مع خطط التنمية الشاملة لهذه المطارات. ويسمح ذلك للطائرة باستخدام المدارج والممرات وبوابات الصعود القائمة حاليا. وتتواصل المناقشات لتطوير أفضل وسائل وطرق المناولة الارضية على قاعدة مشتركة. ووقعت صناعات ايرباص مذكرة تفاهم مع مصنعي المحركات رولز رويس واتحاد مصنعي المحركات (الذي يضم برات آند ويتني/جنرال الكتريك اللذان يتعاونان في المشروع) لتوفير خيارات من المحركات لتشغيل الطائرة A3- XX. واضافة الى ذلك وقعت صناعات ايرباص اتفاقيات مع شركاء ومتعهدين فرعيين في الصناعة, بما في ذلك عدد كبير من شركات الصناعات الجوية الاوروبية لاجراء مزيد من الأبحاث والأعمال التطويرية للبرنامج.