خلال تواجده في طرابلس أكد ابراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية على اهمية تفصيل دور منظمة العمل العربي لكي يتماشى مع متطلبات العصر. واضاف ان المنظمة تتقدم بمقترحات من اجل ذلك لانها احسست بتزايد معدلات البطالة بالدول العربية وانه يجب التوقف كثيرا عن الاعداد والاحصائيات التي لدينا ولابد من معالجة مكامن الضعف في تنظيم العمالة وتدريبها واستمرار، عدم مواكبة واقع السياسة التعليمية لمتطلبات واحتياجات سوق العمل واختلال التركيب المهني, وتبدل طبيعة الوظائف مما تسبب في حدوث بطالة هيكلية والاستمرار في تنفيذ برامج التكيف الهيكلي والاصلاح الاقتصادي مما اسفر عنه تقليص النفقات العامة في القطاع العام وبالتالي نضوب فرص العمل الجديدة, وكذلك الى عدم تحمل اصحاب العمل ورجال الاعمال والمصانع مسئوليتهم كاملة وتباطؤهم في توليد فرص عمل من خلال المشاريع الانتاجية والاستمرار في تسريح القوى العاملة في غياب التفاهم الاجتماعي, وعدم كفاية الاجراءات المالية والضريبية والاعانة المالية المشجعة لحفز الانتاج وتشجيع الصناعات التي تساهم في خلق فرص عمل جديدة وتراجع دور الدول والحكومات والمرافق العامة بالاضافة الى عدم تأدية مؤسسات سوق العمل دورها الكامل في منع البطالة والوقاية منها وعدم استقرار بيئة اقتصادية كلية تتكفل باتباع سياسات مالية ونقدية ملائمة لتسيير النمو الاقتصادي وعجز المنظومة التعليمية عن الوفاء بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل وعجز وسائل الاعلام عن طرح قضية البطالة بالصورة المطلوبة كل ذلك هي الاسباب الحقيقية وراء تزايد معدلات البطالة بالدول العربية حالياً. واكد قويدر ان نسبة العمالة الاجنبية داخل اسواق العمل العربية وخاصة الخليجية اختلفت من دولة الى اخرى منذ عام 75 حتى الآن وعلى سبيل المثال في دولة الامارات بلغت عام 1175م 84% وفي عام 1985م بلغت 89.5% وفي عام 1991 بلغت 89% وبلغت في قطر في عام 1985 نسبة 89.9 وفي عام 1996م 95.6%, في الكويت في عام 1975 بلغت نسبة العمالة الاجنبية 70.2% وفي عام 1985م 81.3% وفي عام 1996م 88.8% اما السعودية عام 1975م بلغت 32% وعام 1985م بلغت 64.9% اما في عام 1996م بلغت 89.9% وفي سلطنة عمان في عام 1975م بلغت 35.6% وفي عام 1985م بلغت 82.4% وفي عام 1996م بلغت 88.9% وفي البحرين سجلت العمالة الاجنبية في عام 1975م 54.8% وفي عام 1985م 65.4% وفي عام 1996م بلغت 78.6%. ويلاحظ ان نسبة الاعتماد على العمالة الاجنبية في دول مجلس التعاون الخيجي في تزايد مستمر حيث سجل متوسط قدره 46.5% عام 1975م وفي عام 1985م قفز الى 70.5% وفي عام 1996م 80.6% ولكن هناك خطوات اقدم عليها دول المجلس للحد من تفاهم هذه النسبة وبما يتحمله سوق العمل في هذه الدول. واشار قويدر ان حجم قوة العمل العربية حاليا بلغ 91 مليون شخص وسوف تصل الى 125 مليونا عام 2010 مشيراً الى ان حجم القوى العاملة العربية اقل من 20 سنة حوالي 52% ومشيراً الى حجم العمال العرب يتوزعون بواقع 23.5 مليون شخص من دول المغرب العربي ويمثلون حوالي 37.8% من حجم القوى العاملة 25.5 مليون شخص من مصر والاردن واليمن والطرق في حين يستوعب دول مجلس التعاون الخليجي 8.3% من حجم العمالة العربية في حين يصل حجم القوى العاملة في عام 2010 123.4 مليون شخص منهم 11.4 مليون شخص دول مجلس التعاون, 47 مليونا من دول اتحاد المغرب العربي 35 مليونا من مصر والعراق والاردن واليمن, 30 مليون من باقي الدول العربية. وفي نهاية حديثه اكد المدير العام لمنظمة العمل العربي ان غالبية العاطلين هم من الداخلين الجدد الى السوق حيث تصل نسبهم في البحرين 75%, الكويت 84%, و65% بمصر, والجزائر, وليبيا 75%. طرابلس ـ سعيد فرحات: