أعرب المستشار الالماني جيرهارد شرويدر امس عن تفاؤله بحدوث تراجع كبير في معدلات البطالة في ألمانيا بحلول عام ,2002 وذلك في ظل نمو اقتصادي قوي ومتواصل. وقال شرويدر في خطاب إلى البرلمان جدد فيه حملته لدعم اليورو الضعيف (دون شك, هناك طفرة اقتصادية قوية في ألمانيا) . وأضاف شرويدر أنه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الالماني نموا يبلغ 2.8 في المئة هذا العام والعام المقبل أيضا. واستطرد قائلا أن أعداد العاطلين في ألمانيا ستنخفض إلى 3.5 ملايين بحلول الانتخابات القادمة عام 2002. وكان معدل البطالة قد انخفض إلى 9.8 في المئة أي إلى 3.9 ملايين شخص في ابريل مقابل 10.6 في مارس. وكان شرويدر قد ذكر الاسبوع الماضي أنه يريد أن يهبط بأعداد العاطلين عن العمل إلى أقل من 3.5 ملايين, لكن هذه هي المرة الاولى التي يذكر فيها على وجه التحديد الرقم الذي يستهدف تحقيقه بالنسبة للبطالة في إطار مسعاه لاعادة انتخابه. وكان الزعيم الالماني قد دعا ناخبيه في مناسبات عديدة, أن يطيحوا به من الحكم في حالة فشله في الحد من البطالة خلال فترة حكمه الاولى التي تم لاربع سنوات. وفي إطار تصعيد حملته التي تكاد تكون يومية للدفاع عن اليورو, أكد شرويدر على سلامة القواعد الاقتصادية في ألمانيا والدول العشر الاخرى التي تشكل منطقة اليورو. وأكد شرويدر أيضا أن معدلات التضخم في ألمانيا لا تزال منخفضة رغم فقدان اليورو لنحو 24 في المئة من قيمته أمام الدولار منذ بدء العمل به في الاول من يناير 1999. وقد بلغت نسبة التضخم في ألمانيا في شهر ابريل الماضي 1.5 في المئة. وبلغ سعر اليورو 9060 دولار امس بزيادة عن انخفاضه القياسي المسجل في الرابع من مايو والذي بلغ 0.0,8853 دولار. ودعا شرويدر لوضع حد لما أسماه "حالة الهلع" بشأن قيمة اليورو مؤكدا أنه من المهم تذكير الرأي العام الالماني بأن ضعف اليورو قد أدى لزيادة الصادرات التي توفر ثلث أعداد الوظائف في ألمانيا. وقال شرويدر أن "قوة هذه العملة تقاس بقوة الاقتصاد الذي يدعمها. أن قيمة هذه العملة خارج (منطقة اليورو) ستتوازن بفعل هذه القوة) . وقد رفض التحالف المسيحي الديمقراطي المعارض هذه الصورة الوردية التي رسمها شرويدر للاقتصاد الالماني. وذكر فريدريك ميرز زعيم المجموعة البرلمانية للتحالف أن انخفاض معدلات البطالة في ألمانيا, إنما يعود أساسا لعوامل ديمجرافية (سكانية) وأنه لم يتم خلق وظائف جديدة. وقال ميرز (كل أملهم هو أن يحال العمال المسنين إلى التقاعد, لا أن يدخل الشباب سوق العمل) مضيفا أن شرويدر فشل في صياغة سياسية اقتصادية حديثة تسمح لالمانيا بمنافسة أفضل مع الولايات المتحدة. وصرح جونارا ولدال المتحدث باسم القطاع الاقتصادي بالتحالف المسيحي الديمقراطي في مقابلة مع شبكة تليفزيون فونيكس بأن أعداد الذين يتركون سوق العمل بفعل الوصول إلى سن المعاش تفوق أعداد الشباب الذين يدخلون بما يزيد على مائتي ألف شخص سنويا. وبرغم هذا الانتقاد, قال ميرز أن التحالف المسيحي الديمقراطي يرغب في العمل مع حكومة شرويدر على صياغة حل وسط بشأن الاصلاح الضريبي. ويستطيع التحالف أن يتصدى لعناصر السياسة الضريبية من خلال هيمنته على مجلس الشيوخ (البوندسرات) بالبرلمان الالماني. ـ د.ب.أ