تعتبر سيدات الاعمال العربيات, أن انفتاح سيدات الاعمال العربيات من مختلف الدول العربية على بعضهن كفيل بفتح آفاق واسعة للتعاون في مجال الاعمال, وتوفر الفرص لتبادل التجارب وبحث امكانات الشراكة والتعرف على فرص الاستثمار في الدول العربية الاخرى, كما يشكل المجلس خطوة على الطريق باتجاه تكامل رأس المال العربي واليد العاملة العربية لتأسيس قاعدة اقتصادية عربية. وبالرغم من الاختلافات النابعة من خصوصية انتمائهن لدول مختلفة فهن يرين بأن المصلحة المباشرة لكل منهن تساهم في اقامة علاقة وثيقة بينهن لدفع اقتصادات دول المنطقة. ولم يكن ميلاد هذه الحركة النسائية الاقتصادية المتميزة ممكنا لو لم تتقدم المرأة العربية في تحصيلها العلمي وتنمية مهاراتها وامكاناتها المادية وتعزيز حضورها على المستوى المحلي رغم تباين الظروف والاوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وحسب النشرة الدورية للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار فإن السيدات المؤسسات للمجلس يرين انه لا توجد فروقات في الميدان التجاري بين الرجل والمرأة, وان القطاع الاقتصادي والتجاري الخاص يعمل وفق قوانين وضوابط محددة لا تفرق بين الجنسين, إلا ان هناك ضرورية لتعديل الانماط التقليدية حيث ان التعامل مع رجل اعمال او سيدة اعمال يعتبر امراً ثانويا امام الشروط الموضوعية التي يتعين توافرها لانجاح اي مشروع وفي مقدمتها جدواه الاقتصادية والمالية وحسن التخطيط له وادارته والافادة من نظم الاتصالات الجديدة والربط في شبكات المعلومات عبر الانترنت. ويضم المجلس سيدات اعمال وقيادات نسائية لجمعيات محلية للأعمال من خمس عشرة دولة عربية قمن بوضع برنامج عام يهدف الى مساندة الجهود القائمة لتنمية العلاقات التجارية بين الدول العربية وتبادل الخبرات وتشجيع المشاريع المشتركة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة واقامة حاضنات الاعمال والعمل على تنمية معارض (الجودة العربية) لدعم الثقة في المنتجات لعربية وفتح منافذ تسويقية جديدة وتعزيز انشطة التأهيل والتدريب في ادارة الاعمال والتسويق. ويعكس تشكيل مجلس سيدات الأعمال العرب الدور المتنامي للمرأة في النشاط الاقتصادي في العديد من الدول العربية, وخاصة انها تشكل اكثر من نصف السكان وما نسبة 24% من القوى العاملة العربية. وفي هذا الصدد تشير احصاءات نشرت مؤخراً ان النساء يملكن حوالي 27% من المؤسسات التجارية في العالم العربي, وأن القدرة الشرائية للعاملات في العالم العربي تزيد على عشرة مليارات دولار سنويا وقد لفت ذلك نظر البنوك التجارية والمؤسسات المالية المحلية والدولية لطرح برامج خاصة لاستثمار اموال سيدات الاعمال العربيات وعلى وجه التحديد في منطقة الخليج. وبينما تتركز معظم انشطة المرأة على مجالات ادارة الاعمال التجارية والخدمات والحرف اليدوية والتقليدية, شهدت الساحة اتجاها متصاعدا لتعميق مساهمة المرأة في الانشطة الانتاجية خاصة الصناعية والتسويقية. ويذكر في هذا الصدد ان مجلس سيدات الاعمال المصريات بحث في (الملتقى الاقتصادي الأول لسيدات اعمال محافظات مصر) , الذي عقد مؤخراً, وسائل وكيفية تنشيط الصادرات المصرية والارتفاع بجودة المنتج المصري وتكوين تجمعات محلية لزيادة حجم الانتاج والتصدير وفق مقاييس عالية من الجودة لمواجهة المنافسة في الاسواق العالمية. وظهرت في السعودية مطالبة جادة بتحديث الانظمة واللوائح الخاصة بقطاع الاعمال الخاص في السعودية لتراعي وضع سيدات الاعمال بشكل اكبر وتعزز مساهمتهن الفعلية في الاقتصاد القومي ومشاركتهن في الغرف التجارية والصناعية وفتح آفاق فرص استثمارية جديدة والتوجه إلى المشاركة بالمشاريع اي تأسيس المشاريع الصناعية المشتركة عوضا عن الاكتفاء بوضع الاموال في المصارف وشراء العقار. ووفقا للبيانات المتوفرة تملك السيدات السعوديات حوالي 1500 شركة تشكل ما نسبته 4.3% من اجمالي المشاريع المسجلة في المملكة, وذلك في مجالات التغذية والرياضة والتجميل والاثاث والديكور ولعب الاطفال. كما ان هناك 5500 سجل تجاري لمشاريع تجارية نسائية في الرياض وجدة والظهران في قطاعات تجارة التجزئة والمقاولات والبيع بالجملة والصناعات التحويلية. وتفيد المعلومات ان عددا من سيدات الاعمال السعوديات بدأ في اجراء دراسات لاقامة مشاريع صناعية تعتمد على العمالة النسوية لاستيعاب الاعداد المتزايدة من خريجات الجامعات السعودية والمعاهد الفنية كما تأسست أول شركة خاصة سعودية للنساء تتناول تطوير الخدمات السياحية. وفي قطر اسست سيدات اعمال شركة سيدات قطر للاستثمار وهي التجربة الاولى من نوعها في منطقة الخليج العربي بهدف فتح آفاق استثمارية جديدة. اما في اليمن فقد ارتفع عدد السيدات اليمنيات في قطاع الاعمال بنسبة 70% خلال السنوات الخمس الماضية. رغم وجود بعض الظروف غير المواتية من حيث قلة فرص التمويل والتدريب والضغوط الاجتماعية. وتركز نشاط سيدات الاعمال اليمنيات في الاعمال التجارية في تجارة الاجهزة الالكترونية واجهزة الكمبيوتر والملابس الجاهزة والعطور والادوية وتوكيلات الاستيراد والتصدير والاستثمار في الخدمات مثل تأسيس المدارس الخاصة والمستوصفات الطبية ومعاهد اللغات. وبتشكيل جمعية سيدات الاعمال اليمنية مؤخراً يتوقع ان تشهد السنوات المقبلة ولوج مشاريع استثمارية جماعية تؤسسها خريجات من تخصصات مختلفة. ويذكر في هذا الصدد انه قد اعلن عن تأسيس الشبكة العالمية للنساء في عالم التجارة في مؤتمر نسوي دولي عقد في لندن في يوليو الماضي تحت شعار (المرأة والسوق العالمية) وشارك فيه حوالي 500 سيدة من بينهن سيدات اعمال عربيات. وتهدف الشبكة لافادة سيدات الاعمال المرتبطات بها من الترتيبات الجديدة والاتفاقيات التجارية التي تطرحها منظمة التجارة العالمية كوسيلة لاعداد المرأة في قطاع المال والاعمال للتحديات المقبلة ضمن الواقع الاقتصادي العالمي الجديد.