قال مسئول في وزارة النفط السودانية أمس ان السودان اوقف استيراد مشتقات النفط وسيبدأ قريبا في تصدير البنزين مع اقتراب مصفاة تكرير جديدة من العمل بطاقتها القصوى. وقال حسان على التوم وكيل وزارة النفط لرويترز في مقابلة، ان مجمع التكرير قرب الجيلي على بعد 70 كيلومترا شمالي العاصمة يعمل حاليا بما يتراوح بين 80 في المئة و85 في المئة من طاقته القصوى وهي 50 الف برميل يوميا. وتابع ان المصفاة التي بنتها شركة تابعة لشركة البترول الوطنية الصينية بدأت العمل في فبراير وانها هي ومصفاة قديمة في الابيض بوسط السودان طاقتها الاجمالية عشرة الاف برميل يوميا تلبيان حاليا كل احتياجات البلاد التي اعتادت استيراد نحو 5.1 مليون طن سنويا من مشتقات النفط. وقال (هذه نقطة تحول اقتصادية عندما تصبح معتمدا على نفسك في توفير مشتقات النفط. انها فعلا دفعة للاقتصاد) . وكانت واردات مشتقات النفط تكلف السودان حوالي 300 مليون دولار سنويا لتلتهم جانبا كبيرا من موارد الخرطوم الشحيحة من العملات الاجنبية. وعادة ما يعاني السكان وعددهم 30 مليون نسمة من نقص مشتقات النفط. وبدأ ضخ البنزين الاضافي من المصفاة قبل عدة ايام من خلال خط انابيب موجود بالفعل يستخدم اصلا في نقل واردات مشتقات النفط من ميناء بور سودان على البحر الاحمر على بعد 680 كيلومترا تقريبا شمال شرقي العاصمة. وقال التوم ان الامر سيستغرق عدة اسابيع قبل ان يصل البنزين الى بور سودان ويملأ صهاريج التخزين هناك موضحا انه يتوقع ان تصل صادرات البنزين الى حوالي نصف مليون طن سنويا. وتبلغ الطاقة الحالية لخط الانابيب 700 الف طن سنويا. ويضخ السودان حاليا ما اجماليه 200 الف برميل من النفط الخام من خلال خط انابيب بطول 1510 كيلومترات يربط حقول نفط في الجنوب بمحطة تصدير في ميناء البشاير على البحر الاحمر وهو يامل في زيادة انتاجه الى 230 الف برميل العام المقبل. وقال التوم (الامر كله يتوقف على انشطة الاستكشاف. لا نرفع الانتاج مالم نكن متأكدين اننا رفعنا الاحتياطيات وهو ما لم يتحقق بعد. ولكن الامر يبشر بالخير) . وقدر التوم الاحتياطيات المثبتة بما يتراوح بين 650 مليون و800 مليون برميل مضيفا ان الحكومة تتطلع الى مستوى مستهدف عند مليار برميل. وفجر المتمردون الذين يقاتلون الحكومة الاسلامية في الخرطوم خط الانابيب الخاص بتصدير النفط ثلاث مرات منذ بدء تشغيله في اغسطس الماضي ولكن السلطات كانت تصلح التلفيات بسرعة. وتملك شركة البترول الوطنية الصينية 40 في المئة من شركة النيل الاعظم للبترول وهي الشريك الرئيسي في تطوير حقول النفط السودانية. ولشركة تاليزمان انرجي الكندية 25 في المئة وبتروناس الماليزية 30 في المئة وشركة النفط الحكومية السودانية خمسة في المئة. ولا تزال عمليات الاستكشاف في مراحلها الاولي في السودان اذ لا تشمل سوى ما بين 15 في المئة و20 في المئة فقط من المناطق الواعدة. وتجرى اغلب العمليات في منطقة امتيار شركة النيل الاعظم ولكن التوم قال ان شركة انترناشونال بتروليوم كوربوريشن (لوندين) حفرت بئرا يبشر بثروة نفطية كبيرة في منطقة جنوب شرقي الامتياز. وافاد التوم ان كونسورتيوم خليجيا واخر يعرف باسم مالوت سيتوليان التنقيب في منطقتين اخريين في الجنوب الشرقي قرب الحدود مع اثيوبيا. واردف ان السودان يفتح الباب امام افاق استكشاف جديدة ولكنه سيتفاوض على منطقة واحدة الان اتساقا مع قدراتة الفنية والبشرية. وقال ان ليبيا طرحت فكرة ان تتحمل التكاليف المالية لبناء خط انابيب لتصدير النفط من حقولها الجنوبية عبر الصحراء السودانية الوعرة الى البحر الاحمر مستهدفة فيما يبدو خدمة اسواق الشرق الاقصي. واضاف ان السودان سيتقاضى رسوما اذا خرجت الفكرة الى حيز التنفيذ ولكنه لا يرى ضرورة ملحة لهذا المشروع مالم يتم اكتشاف نفط في منطقة شمال شرق البلاد التي لم يتم اكتشافها حتي الان. ـ رويترز