من المتوقع ان تقوم حكومة سنغافورة بالاسراع في برنامج الخصخصة لتغيير المفهوم السائد بأن مؤسسة سنغافورة تضغط فقط من أجل الحصول على اسهم مشروعات في الخارج لدعم البرنامج السياسي للحكومة. وقال محللون، ان حملة الخصخصة واردة الاحتمال بشكل اكبر عقب اخفاق محاولة شركتين حكومتين في شراء اسهم شركات حساسة في هونج كونج ونيوزيلاندا. واضاف المحللون ان احتمالات اخفاق محاولة اخرى في ماليزيا قد يؤدي الى تزايد قوة حملة الخصخصة في الفترة المقبلة. وقال رئيس الوزراء جوه تشوك تونج ان على سنغافورة ان تبذل مجهودا اكبر لازالة فكرة سائدة بين الاجانب مفادها ان الشركات المرتبطة بالحكومة لديها جدول اعمال سياسي حتى رغم انها تدار حسب قواعد السوق وككيانات تجارية مستقلة. وقال رئيس الوزراء ان الحكومة تبحث توزيع مزيد من الاسهم في شركات مثل تلك المذكورة على المواطنين وانشاء وحدة استثمارية لبيع اسهم الشركات الحكومية للشعب. تشمل الشركات الحكومية شركات مثل الخطوط الجوية وسنغافورة للاتصالات وهي مسجلة في بورصة سنغافورة اضافة الى شركات كبيرة اخرى غير مسجلة في البورصة, وتمثل قوة كبيرة في الاقتصاد الوطني. وتمثل هذه الشركات 10% من الناتج الاقتصادي ونحو 25% من القيمة السوقية للشركات المسجلة في البورصة. ويقول المسئولون التجاريون ان الشركات الحكومية هي ذراع الحكومة لأن العديد من اعضاء مجالس ادارتها ومديريها التنفيذيين من الموظفين في الحكومة والضباط في الجيش او اعضاء في مجلس الشعب من الحزب الحاكم. وقد صرح رئيس وزراء سنغافورة بهذا في هونج كونج حيث اخفقت سنغافورة للاتصالات في شراء شركة كابل آند وايرلس. وقد حذر التشريعيون وصحفيون في هونج كونج انه اذا نجحت سنغافورة للاتصالات المملوكة بنسبة 80% لشركة تيماسك في شراء الشركة المحلية او الاندماج معها سوف تقضي على احلام هونج كونج في ان تكون مركز اتصالات رئيسي في المنطقة, برغم ان سنغافورة اشترت شركتين للاتصالات في هونج كونج في التسعينات. وفي الوقت الذي سمحت فيه حكومة نيوزيلاندا لشركة خطوط سنغافورة الجوية بشراء نسبة 25% من شركة نيوزيلاندا للخطوط الجوية مؤخراً, لكن الحكومة لم تسمح لها بشراء نسبة 40% كانت تريد الحصول عليها لاسباب من بينها المعارضة السياسية لسيطرة طرف اجنبي على الشركة المحلية. وقال المحللون ان محاولة سنغافورة حالياً لشراء حصة في اسهم شركة تيم انجينرنج في ماليزيا. قد تفشل بسبب منافسة شركة سوبرا الماليزية لتصنيع معدات الاتصالات.